أنهى مفاوضون من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة اليوم الأول من جولة مفاوضات مباشرة في العاصمة الإماراتية أبوظبي، تهدف إلى وضع حد للحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات.
ووصفت ديانا دافيتيان، المتحدثة باسم رئيس الوفد الأوكراني رستم عمروف، محادثات الأربعاء بأنها كانت "موضوعية ومثمرة"، مشيرة إلى أنها ستستأنف غدا الخميس.
وأظهرت صور نشرتها وزارة الخارجية الإماراتية الوفود الثلاثة حول طاولة مستديرة، حيث توسط المسؤولون الأمريكيون الجلسة، بتمثيل رفيع المستوى شمل المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي السياق نفسه، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن فرقا فنية عسكرية من كييف وموسكو ستواصل اجتماعاتها في أبوظبي خلال يومي الأربعاء والخميس.
وعلى الرغم من الأجواء التي وصفها الجانب الأوكراني بالمثمرة، لا تزال القضايا الجوهرية تشكل عائقا أمام التوصل إلى تسوية نهائية.
وتتمسك موسكو بمطالبها المتمثلة في تخلي كييف عن أراض لا تزال تحت سيطرتها، وسحب القوات الأوكرانية من كامل منطقة دونيتسك شرقي البلاد، بما في ذلك حزام المدن المحصنة الذي يعد خط الدفاع الأوكراني الأقوى، كشرط مسبق لأي اتفاق.
في المقابل، ترفض أوكرانيا أي انسحاب أحادي الجانب، وتدعو إلى تجميد الصراع على خطوط الجبهة الحالية.
ومن بين أكثر النقاط حساسية في المفاوضات أيضا مصير محطة "زابوريجيا" للطاقة النووية، وهي الأكبر في أوروبا وتسيطر عليها القوات الروسية حاليا.
من جانبه، صرح المتحدث باسم الرئاسة الأوكرانية (الكرملين) ديمتري بيسكوف بأن القوات الروسية ستواصل القتال حتى تتخذ كييف "قرارات" تنهي الحرب.
ميدانيا، تحتل روسيا حوالي 20% من الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم وأجزاء من دونباس، وسط تقديرات لمحللين عسكريين تشير إلى سيطرة موسكو على نحو 1.5% إضافية منذ بداية عام 2024.
وأظهر تحليل لوكالة الصحافة الفرنسية أنه بالوتيرة الحالية للتقدم الميداني، ستستغرق القوات الروسية 18 شهرا أخرى للسيطرة على كامل دونباس، لكن المناطق التي لا تزال تحت السيطرة الأوكرانية تشمل مدنا شديدة التحصين.
ومع ذلك، صرح وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها بأن "روسيا لا تنتصر"، معتبرا أن موسكو تدفع ثمنا باهظا اقتصاديا وبشريا مقابل مكاسب ميدانية ضئيلة.
داخليا، تظهر استطلاعات الرأي معارضة غالبية الأوكرانيين لأي تنازلات إقليمية، وسط تشكك يسود الشارع في كييف حيال إمكانية تحقيق تقدم جوهري.
وكانت أبوظبي استضافت بالفعل يومي 23 و24 يناير/كانون الثاني جولة ثلاثية سابقة بين الأطراف نفسها، في سياق جهود دبلوماسية لوقف الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا المستمر منذ 24 فبراير/شباط 2022.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة