في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف الخبير الروسي يوري مافاشيف أن الإستراتيجية الأمريكية الجديدة تهدف إلى الحد من النفوذ الصيني عالميا، من خلال زعزعة استقرار إيران.
وقال مافاشيف في مقال نشرته صحيفة فزغلياد الروسية إن هذه السياسة تستهدف أساسا المبادرة الصينية الكبرى " الحزام والطريق" التي تسعى إلى إعادة تشكيل النظام الاقتصادي والجيوسياسي العالمي، وتُعَد في الوقت نفسه تهديدا مباشرا للهيمنة الأمريكية.
وأكد الخبير أن إيران تحتل موقعا محوريا في رؤية الصين، لوقوعها في قلب الممرات الاقتصادية والتجارية التي تربط آسيا بأوروبا.
ومن هذا المنطلق، فإن أي اضطراب داخلي أو خارجي في إيران ينعكس سلبا على المصالح الصينية، وهو ما تدركه واشنطن جيدا.
وأشار مافاشيف إلى أن التهديد الأمريكي بفرض رسوم جمركية مرتفعة على الدول التي تتعامل مع طهران لا يستهدف الجميع بقدر ما يُعَد رسالة مباشرة إلى الصين.
في المقابل، أظهرت بكين وعيا واضحا بهذه الضغوط، إذ حذرت قيادتها من أن الحروب التجارية لن تفضي إلى منتصرين، مؤكدة استعدادها للدفاع عن مصالحها.
أي اضطراب داخلي أو خارجي في إيران ينعكس سلبا على المصالح الصينية، وهو ما تدركه واشنطن جيدا
وقد أسهمت المواقف الصينية من القضية الفلسطينية في تعزيز التقارب مع إيران ودول أخرى في المنطقة، إذ تدعم بكين إقامة دولة فلسطينية وتدين الانتهاكات الإسرائيلية، وهو ما أكسبها احتراما دوليا واسعا، وفقا للكاتب.
كما انعكس هذا التفاهم في المواقف الميدانية، مثل عدم استهداف السفن الصينية في مضيق باب المندب من قِبل جماعة أنصار الله ( الحوثيين) في اليمن.
وعلى المستوى الاقتصادي، بدأت الصين زيادة اعتمادها على النفط الإيراني لتعويض تراجع الإمدادات الفنزويلية، مستفيدة من الأسعار التفضيلية، رغم استمرار الضغوط الأمريكية، بحسب مافاشيف.
ويرى الخبير الروسي أن هذه التطورات تؤكد أن جوهر الصراع لا يكمن فقط في الداخل الإيراني، بل في قدرة الصين وروسيا على حماية مصالحهما المشتركة.
ويضيف مافاشيف أن إقصاء إيران قد يعطل مشروعات إستراتيجية كبرى مثل ممر "الشمال-الجنوب" والممر الأوسط عبر بحر قزوين، ويخدم في النهاية مساعي واشنطن لفرض هيمنتها وتقليص نفوذ الصين، وكذلك القوى الصاعدة.
المصدر:
الجزيرة