سمحت الشرطة الإسرائيلية اليوم الأربعاء للمرة الأولى لليهود بإدخال أوراق الصلاة اليهودية إلى المسجد الأقصى في تطور جديد.
وقالت صحيفة "هآرتس" إن هذه الخطوة جاءت بعد نحو أسبوعين من تعيين اللواء أبشالوم فلد المقرب من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير قائدا لمنطقة القدس في الشرطة.
وتأتي هذه التعليمات الجديدة، التي تتيح إدخال أوراق الصلاة، في سياق ما وصفته مصادر إسرائيلية بأنه تفكيك متواصل للوضع القائم الذي كان معمولا به في المسجد الأقصى حتى اليوم، حيث بات يشهد خلال الفترة الأخيرة مظاهر جديدة، من بينها أداء اليهود صلواتهم بصوت مرتفع داخل الحرم، وسجودهم فيه، إضافة إلى تنظيم دروس دينية.
وتعكس هذه الخطوة تحولا إضافيا في السياسات المطبقة داخل الحرم القدسي، في ظل تغييرات متراكمة طرأت على طبيعة الوجود والطقوس اليهودية في المكان، والتي كانت محظورة في السابق بموجب التفاهمات القائمة.
ويعد المسجد الأقصى من أكثر المواقع حساسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث يخضع لما يعرف بالوضع القائم، الذي ينص على أن يكون المسجد مخصصا للصلاة الإسلامية فقط، مع السماح لغير المسلمين بالزيارة دون أداء شعائر دينية. ويشرف على إدارة شؤونه الوقف الإسلامي التابع للأردن، بينما تتولى الشرطة الإسرائيلية مسؤولية الأمن.
وخلال السنوات الأخيرة، ولا سيما مع صعود قوى يمينية متشددة في الحكومة الإسرائيلية، شهد الحرم القدسي تصاعدا في الاقتحامات اليهودية، إلى جانب تغييرات تدريجية في طريقة تعامل الشرطة مع طقوس الزوار اليهود، ما أثار انتقادات واسعة، وتحذيرات من المساس بالوضع القائم وتداعياته على الاستقرار في القدس والمنطقة.
المصدر: "هآرتس" + RT
المصدر:
روسيا اليوم