آخر الأخبار

من حلب إلى الحسكة.. كيف وصلت دمشق وقسد إلى اتفاق وقف النار؟

شارك

عاشت سوريا في الأيام الماضية توترات أمنية متسارعة، انطلقت من حلب وصولا إلى الحسكة، حتى إعلان دمشق اليوم الثلاثاء التوصل إلى تفاهمات جديدة بشأن دمج الحسكة والمؤسسات العسكرية والأمنية لقسد، فضلا عن الاتفاق على وقف إطلاق النار لمدة 4 أيام حتى تضع قوات قسد خطة تفصيلية لآلية الدمج.

ففي حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، تصاعدت الاتهامات المتبادلة بين دمشق وقسد بخرق تفاهمات أمنية سابقة في 7 يناير/كانون الثاني الجاري، وسط تبادل لإطلاق النار أسفر عن سقوط مدنيين ونزوح الآلاف بعد فتح الحكومة السورية طرق إجلاء آمنة للنزوح.

وانتهى قتال استمر نحو 5 أيام، بخروج قسد كليا في 11 يناير/كانون الثاني من الحيين نحو المناطق التي كانت تسيطر عليها في شمال شرق سوريا، لا سيما منطقة دير حافر حيث بدأ مقاتلو قسد باستهداف حلب انطلاقا منها، وهو ما لم تقبل به الحكومة السورية.

فكيف تداعت الأحداث بعد ذلك وصولا إلى اليوم وسط تملص قسد من تنفيذ اتفاق 10 مارس/آذار؟

16 يناير

في مساء 16 يناير/كانون الثاني الحالي، أعلن زعيم قوات قسد مظلوم عبدي سحب قواته من مناطق التماس الحالية شرقي حلب، في تمام الساعة السابعة صباح اليوم التالي، وإعادة تموضعها في مناطق شرق الفرات، وهو ما رحبت به وزارة الدفاع السورية.

واعتبر أن ذلك أتى استجابة لدعوات وسطاء ودول وصفها بأنها "صديقة"، وبهدف إبداء حسن النية في تنفيذ اتفاق العاشر من مارس/آذار مع الحكومة السورية.

وأتى قراره بعد ساعات من إعلان الجيش السوري استهداف مواقع لقسد انطلقت منها مسيرات انتحارية باتجاه حلب، قبل أن يعلن لاحقا وقف القصف عقب بدء الانسحاب وتأمين خروج المقاتلين دون قتال.

كما أتى ذلك بعد إصدار الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوما يمنح الجنسية السورية للأكراد السوريين ويعترف بحقوقهم الثقافية والمدنية.

مصدر الصورة آليات وجنود الجيش السوري يتوجهون نحو دير حافر في ريف حلب الشرقي (الفرنسية)

17 يناير

في الساعة السابعة من صباح السبت 17 يناير/كانون الثاني، بدأ انسحاب قسد نحو شرقي الفرات، بدءا من منطقة دير حافر التي سيطر عليها الجيش السوري، واستمر بعدها بدخول المواقع التي تنسحب منها قوات قسد.

إعلان

لكن قسد اتهمت الحكومة السورية بخرق التفاهمات، ومواصلة التقدم نحو مناطق لم يكن من المقرر الانسحاب منها، وفق قولها. رغم أن بيان عبدي لم يوضح حينها ما هي المناطق الواقعة غربي الفرات التي سيتم الانسحاب منها.

فواصلت القوات السورية التقدم، معلنة السيطرة على دير الزور، وصولا إلى ريف الرقة.

مصدر الصورة جنود الجيش السوري في محافظة الرقة (غيتي)

18 يناير

تواصل تقدم الجيش السوري في المناطق التي كانت تخضع لقسد شمال وشرق سوريا في 18 يناير/كانون الثاني، حيث سيطر على آبار نفط وغاز في محافظة الرقة.

وعلى وقع التقدم العسكري، أعلن عن اتفاق وقف إطلاق نار من 14 بندا مع قسد، بموجبه تُدمج بالحكومة السورية، وتسلم إدارة سجون تنظيم الدولة، الملف الأمني الحساس، وجميع المعابر الحدودية وحقول النفط إلى الدولة.

19 يناير

غير أن الاتفاق الثاني بين دمشق وقسد، بعد اتفاق 10 مارس/آذار 2025، لم يُنفذ كذلك. واستمرت الاشتباكات والتقدم العسكري للجيش السوري وصولا إلى محافظة الحسكة في 19 يناير/كانون الثاني.

وأعلنت قسد أنها "لن تستسلم"، كما "ستدافع عن الأراضي التي تسيطر عليها ومكتسباتها" داعية الأكراد إلى ما وصفته بـ"المقاومة".

20 يناير

وبعد ما يمكن اعتباره فشل الاتفاق الثاني، تواصلت التوترات الأمنية، لا سيما في ملف السجون، بعد انسحاب قسد من محيط مخيم الهول الذي يضم سجناء من تنظيم الدولة وأُسرهم أو متهمين بالانتماء إليه. فضلا عن اتهامات لقسد بإطلاق سراح سجناء منتمين للتنظيم من سجن الشدادي، أكدت دمشق لاحقا إعادة القبض على معظمهم.

وفي ظل تواصل التوترات الأمنية والتقدمات العسكرية، أعلنت الرئاسة السورية عن التوصل إلى اتفاق ثالث مع قسد يقضي بدمج محافظة الحسكة بما فيها القامشلي، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية لقسد مع الحكومة السورية، في حين أكدت قسد التزامها بالاتفاق.

ومُنحت قسد 4 أيام لوضع خطط بخصوص آليات الاندماج، في حين أعلنت وزارة الدفاع السورية سريان وقف إطلاق النار لمدة 4 أيام، لإنجاح الجهود الوطنية.

وحظي هذا الاتفاق بدعم أميركي واضح. إذ قال المبعوث الأميركي لسوريا توم برّاك إن الغرض الأصلي لقسد كقوة رئيسية لمكافحة تنظيم الدولة انتهى على الأرض، معتبرا أن ما تمنحه سوريا برئاسة الشرع للأكراد "أعظم فرصة" كما "يضمن حقوقهم بما يتجاوز مرحلة الحكم الذاتي الجزئي" بالسنوات الماضية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا