آخر الأخبار

إسرائيل وواشنطن تطلقان “شراكة استراتيجية” في الذكاء الاصطناعي | الحرة

شارك

تنتقل العلاقات الإسرائيلية – الأميركية إلى مستوى مؤسسي جديد مع إعلان إطلاق شراكة استراتيجية في مجالات الذكاء الاصطناعي، البحث العلمي، والتقنيات الحيوية، في إطار مبادرة Pax Silica التي تقودها الولايات المتحدة، وتضم مجموعة من الدول العاملة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.

ووضع خبير الإنترنت والحاسوب الإسرائيلي، الدكتور طال بافيل، إعلان إطلاق الشراكة الاستراتيجية في مجالات الذكاء الاصطناعي بين إسرائيل والولايات المتحدة في سياق التنافس التكنولوجي العالمي، ولا سيما مع الصين.

وأوضح في تصريحات لـ”الحرة” أن الشراكة الحالية تمثل امتدادا لانضمام إسرائيل إلى مبادرة Pax Silica التي أطلقتها الولايات المتحدة في ديسمبر الماضي، وتضم عشر دول، وتهدف إلى بناء سلاسل توريد وتعاون تكنولوجي بين دول حليفة في مجالات الذكاء الاصطناعي، الطاقة، الحوسبة المتقدمة، والفضاء.

وجرى توقيع الإعلان المشترك في القدس الأسبوع الماضي، في خطوة تجعل إسرائيل أول دولة توقّع إطار تعاون من هذا النوع ضمن المبادرة، التي تقول واشنطن إنها تهدف إلى بناء شبكات تعاون تكنولوجي بين دول حليفة في مجالات تشمل الذكاء الاصطناعي، الحوسبة المتقدمة، الطاقة، والفضاء.

ووقّع الإعلان رئيس هيئة الذكاء الاصطناعي الوطنية في إسرائيل، إيرز إسكيل، إلى جانب نائب وزير الخارجية الأميركي للشؤون الاقتصادية جاكوب هيلبرغ ، بحضور وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، والسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي.

ويؤسس الإعلان لإطار تعاون منظم في مجالات البحث والتطوير، والبنى التحتية الحاسوبية، والتقنيات الحيوية، والتقنيات الناشئة. وبحسب البيان المشترك، يهدف هذا الإطار إلى تنسيق الجهود الحكومية مع القطاعين الأكاديمي والصناعي، وتعزيز الربط بين البحث العلمي والتطبيقات التكنولوجية المتقدمة.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن الشراكة الجديدة تمثل “توسيعا إضافيا للتعاون القائم بين إسرائيل والولايات المتحدة”، معتبرا أنها تأتي في سياق توسيع مجالات الشراكة الثنائية.

من جهته، أوضح رئيس هيئة الذكاء الاصطناعي الوطنية الإسرائيلية، إيرز إسكيل، أن الانضمام إلى Pax Silica وتوقيع الإعلان المشترك يعكسان توجّها طويل الأمد يشمل الاستثمار في البنى التحتية، وتنمية الكفاءات البشرية، وتوسيع التعاون مع الجامعات والشركات التكنولوجية، مشيرا إلى أن مجالات الذكاء الاصطناعي باتت مرتبطة بشكل متزايد بقضايا الاقتصاد والأمن القومي.

وقال طال بافيل، إن هذه الخطوة تأتي بعد مرحلة شهدت تشديدا في السياسات الأميركية المرتبطة بتصدير تقنيات متقدمة، موضحا أن إحدى آخر قرارات إدارة الرئيس السابق جو بايدن تمثلت في فرض قيود على تصدير شرائح الذكاء الاصطناعي، بهدف الحفاظ على التفوق التكنولوجي الأميركي في مواجهة الصين. وأضاف أن تلك القيود وضعت إسرائيل في “فئة وسطى” إلى جانب عشرات الدول، ما حدّ من وصول شركاتها إلى بعض الشرائح المتقدمة، قبل أن تُلغى هذه القيود في مايو من العام نفسه.

واعتبر بافيل أن إطلاق الشراكة الجديدة في عهد الرئيس دونالد ترامب يعكس توجّها مختلفا يقوم على “تعزيز التعاون التكنولوجي داخل كتل من الدول الحليفة”، بدل الاعتماد أساسا على سياسات المنع والتقييد، وذلك في سياق سعي واشنطن إلى إعادة تنظيم خريطة التفوق التكنولوجي عالميا.

وخلال مراسم التوقيع، قال نائب وزير الخارجية الأميركي، جاكوب هيلبرغ، إن الشراكة تهدف إلى ضمان أن “تتولى دول حليفة صياغة مستقبل التكنولوجيا”، فيما أشار السفير الأميركي في إسرائيل، مايك هاكابي، إلى أن التعاون لا يقتصر على الذكاء الاصطناعي، بل يشمل أيضا سلاسل التوريد، المعادن الحيوية، الحوسبة الكمية، وتقنيات متقدمة أخرى.

وبحسب البيان المشترك، ستشرف “مجموعة التنمية الاقتصادية المشتركة” على تنفيذ مجالات التعاون، ضمن إطار غير ملزم قانونيا، يركّز على ربط البحث والتطوير بالتصنيع المتقدم، وتعزيز موقع إسرائيل ضمن منظومة التعاون التكنولوجي التي تقودها الولايات المتحدة.

الحرة المصدر: الحرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا