قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب في غزة- إن جوهر إستراتيجيته في القطاع يقوم على نزع سلاح حركة حماس وتجريد غزة من السلاح، في حين طالبت مسؤولة بوزارة الخارجية الأميركية الحركة بأن تلتزم بوقف إطلاق النار وأن تتخلى عن سلاحها للمضي نحو المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وذلك بالترافق مع إبلاغ حماس الضامنين "احتجاجها الشديد" على استمرار الخروق الإسرائيلية.
وأضاف -في مقابلة مع الإيكونوميست- أن الإستراتيجية التي تتبنى خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تتضمن إعادة الإعمار ثم نزع "التطرف" في القطاع، مبينا أن هذا هو التسلسل الذي اعتُمد، وأنه "هو الترتيب الصحيح لأن حماس ستعود من جديد إذا لم يُنزع سلاحها".
وربط نتنياهو انتهاء معاناة سكان قطاع غزة بنزع سلاح حماس، قائلا إن ذلك سينتهي غدا إذا تخلت الحركة عن سلاحها.
ومن جهتها، قالت مينيون هوستن نائبة المتحدث باسم الخارجية الأميركية للجزيرة، إن على حماس أن تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار وأن تتخلى عن سلاحها، حتى يمكن المضي قدما نحو بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.
تترافق هذه المواقف مع إبلاغ حركة حماس الوسطاء الضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار "احتجاجها الشديد" على استمرار خروق الاحتلال لكل فقرات الاتفاق، وفق ما أفادت مصادر فلسطينية للجزيرة.
وذكرت المصادر أن الحركة أكدت للوسطاء أن عمليات الاغتيال التي يرتكبها الاحتلال بمبررات كاذبة، تعرض الاتفاق لخطر الانهيار.
جاء ذلك في وقت نقلت فيه صحيفة هآرتس عن مصادر أمنية أن القيادة السياسية الإسرائيلية لم تأمر بعد بالاستعداد للانسحاب من مواقع بغزة أو بدء المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأضافت الصحيفة أن قادة الجيش يعتقدون بوجوب عدم الانتقال للمرحلة الثانية قبل إعادة جثمان آخر أسير إسرائيلي.
وقد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة اليوم ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 71 ألفا و409 شهداء، و171 ألفا و304 مصابين.
وقالت الوزارة -في بيان- إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ24 ساعة ماضية 14 شهيدا و17 مصابا.
ولم يشر البيان إلى ملابسات استشهاد وإصابة هؤلاء الضحايا، غير أن الجيش الإسرائيلي شن -أمس الخميس- غارات استهدفت خيام نازحين ومنازل ومدرسة إيواء، مما أسفر عن استشهاد 13 فلسطينيا، بينهم طفلان شقيقان، وفق بيان مقتضب للدفاع المدني مساء أمس.
وتأتي هذه الغارات ضمن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة