دبي، الإمارات العربية المتحدة ( CNN )-- أعلن وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي ، الجمعة، أنه عقد لقاء وصفه بأنه "صريح وواضح" مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي حول سلاح حزب الله ، والدعم الإيراني له، وذلك خلال زيارته إلى بيروت.
وقال وزير خارجية لبنان في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، تويتر سابقا: "عقدتُ مع وزير خارجية إيران، عباس عراقجي، لقاءً صريحًا وواضحًا تناول عددًا من المسائل والتحديات التي تواجه لبنان، إضافةً إلى العلاقات الثنائية. ورحّبتُ به كصديق، لأنّ الاختلاف في وجهات النظر لا يُفسد في الودّ قضية".
وأضاف يوسف رجّي : "وأكّدتُ له (عراقجي)، حرص لبنان على إقامة أفضل العلاقات مع بلاده، وتقديرنا لاهتمام طهران باستقلاله وسلامته، لكنّني تمنّيتُ لو كان الدعم الإيراني موجّهًا مباشرةً إلى الدولة اللبنانية ومؤسّساتها، لا إلى أيّ طرفٍ آخر. وشدّدتُ على أنّ الدفاع عن لبنان هو مسؤولية الدولة اللبنانية، وأنّ قيام دولة قادرة على الدفاع عن أرضها وشعبها لا يمكن أن يتحقّق في ظلّ وجود تنظيمٍ مسلّح خارج عن سلطتها، وسألته عمّا إذا كانت طهران تقبل بوجود تنظيمٍ مسلّح غير شرعي على أراضيها"، طبقا للبيان الذي نشرته أيضا وزارة الخارجية اللبنانية ونقلته الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام.
وأردف يوسف رجّي قائلا : "ودعوتُه إلى البحث معًا في إيجاد مقاربةٍ جديدة لمسألة سلاح حزب الله، انطلاقًا من علاقة إيران بالحزب، كي لا يكون هذا السلاح ذريعةً لإضعاف لبنان أو أيّ طائفةٍ فيه. وأكّدتُ أنّ الطائفة الشيعية ليست مستهدفة، وأنّ التجارب أثبتت أنّ السلاح لم يستطع الدفاع عنها ولا عن لبنان بكلّ مكوّناته".
ومضى وزير الخارجية اللبناني قائلا: "كما شرحتُ له أنّ التأخير في إعادة الإعمار يعود، أوّلًا، إلى وجود انطباعٍ عام بأنّ الحرب لم تنتهِ بعد، وثانيًا، إلى أنّ الدول القادرة على مساعدة لبنان في هذا المجال تشترط نزع السلاح. وتمنّيتُ عليه أن يضع حدًّا لبعض تصريحات ومواقف المسؤولين الإيرانيين التي تُعدّ تدخّلًا فاضحًا في الشأن اللبناني".
وختم يوسف رجّي قائلا إن عراقجي أكّد "أنّ بلاده تسعى إلى بناء علاقة مع لبنان تقوم على المودّة والاحترام المتبادل، في إطار حكومتيّ البلدين بكامل مؤسّساتهما ومكوّناتهما. واعتبر أنّ المواجهة المشتركة للتحديات والمخاطر تقتضي استمرار الحوار والتشاور، رغم الاختلاف في مقاربة بعض الملفات".
في حين نقلت الوكالة الوطنية عن عراقجي قوله، إن "ايران مهتمة باستقلال ووحدة لبنان وسيادته، وإن الدفاع عنه هو مسؤولية ملقاة على عاتق الحكومة اللبنانية".
وأكد عباس عراقجي أن "إيران تدعم حزب الله كمجموعة مقاومة، لكنها لا تتدخل في شؤونه على الإطلاق، وأن أي قرار يتعلق بلبنان متروك للحزب نفسه".
وكان الجيش اللبناني قد أعلن في بيان، الخميس، تحقيق أهداف المرحلة الأولى لخطته بشأن حصر السلاح بشكل فعّال، وذلك تأكيدا لالتزامه "الكامل" بتولي وممارسة المسؤولية عن حفظ الأمن في لبنان، وطبقا لما ينص عليه اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل.
وأكد الجيش اللبناني في بيانه "أنّ خطته ل حصر السلاح، قد دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض. وقد ركّزت هذه المرحلة على توسيع الحضور العملاني للجيش، وتأمين المناطق الحيوية، وبسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي".
في حين كان الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، جدد رفضه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، الاستجابة لمطالب تسليم سلاح الحزب، قائلا إن "سلاح المقاومة هو سر قوتها، ولن يُسلم، وعلى أمريكا وإسرائيل أن ييأسا، فنحن أبناء الحسين والممهدون للمهدي، وأهل الأرض الصامدون". وأضاف نعيم قاسم: "التهويل والضغط لن يغير موقفنا، وسندافع عن أرضنا وكرامتنا ولن نستسلم".
المصدر:
سي ان ان