في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري إن المعركة في حلب تشهد تغيرات دراماتيكية في حيي الأشرفية والشيخ مقصود بين الجيش السوري وقوات سوريا الديموقراطية ( قسد).
وأضاف أن قوات محاصرة تابعة لـ"قسد" بدأت في تغيير بوصلة المواجهة بعد إدراكها أن المعركة خاسرة لا محالة، مما أدى إلى عمليات انشقاق وتراجع حاد في القدرة القتالية، في مؤشر واضح على انهيار وشيك في بنيتها العسكرية.
وأوضح -خلال فقرة التحليل العسكري على قناة الجزيرة- أن الجيش السوري كان في موقف حرج بسبب تسليط كل عيون العالم عليه فيما يتعلق بحقوق الأقليات، سواء في الساحل أو في السويداء أو الآن في الشمال الشرقي من حلب، مما جعله يدير المعركة بحذر شديد.
ولفت الدويري إلى أن الوضع الإنساني معقد للغاية، حيث كان عدد السكان في الحيين 240 ألفاً، خرج منهم 142 ألفاً، وبالتالي تبقى حوالي 98 إلى 100 ألف من المدنيين محاصرين في المنطقة.
وأشار إلى أن قوات "قسد" الموجودة في الداخل محاصرة ولا يوجد مجال لتقديم المساعدات أو الدعم لها، وقد ادركت أن هذه المعركة خاسرة لا محالة، فبدأت عمليات الانشقاق فيها حسبما ذكرته بعض المصادر.
ونبه الدويري إلى أن المعركة لن تكون حرب مدن بالمعنى الحرفي وفق القراءة الأولية، وإلا فإن هذه الأحياء يمكن أن تأخذ أشهراً حتى يتم تطهيرها، مشيراً إلى أن التراجع في القدرة القتالية ينعكس مباشرة على حي الشيخ مقصود.
وفي سياق متصل، أوضح أن حي الأشرفية هو الأقرب إلى الأحياء التي تقع تحت سيطرة الحكومة السورية، لكن حي الشيخ مقصود مطوق من كافة الجهات، حيث إن القوات الكردية أو قوات "قسد" تحديداً مطوقة من كل النواحي.
ولفت الدويري إلى أن "التعامل الحكيم" في إدارة المعركة يتمثل في التقرب من اتجاهات متعددة بعد تقسيم المنطقة إلى مربعات أمنية، والتقرب ببطء وبحذر واستخدام النيران المسددة أكثر من النيران القوسية، مؤكداً أن هذا الأسلوب يؤتي أكله ويسرع في عملية انهيار القوة المدافعة، خاصة أنها لا تتلقى الدعم ولا المناصرة.
وعلى صعيد التقدير الإستراتيجي، يرى الدويري أن قوات "قسد" كانت تراهن على أن يقدم لها قائدها مظلوم عبدي المساعدة، سواء من خلال الطائرات المسيرة أو من خلال عملية كسر الطوق، موضحاً أن القوات المحاصرة يمكن إنقاذها إما من الجو وهذا غير متاح إلا بالطائرات المسيرة، أو بعمليات كسر الطوق.
وأشار إلى أن القوات الكردية كان يمكنها أن تتقرب نحو الأحياء المحاصرة سواء من عين العرب كوباني أو من منطقة الفرات وشمال سد تشرين، لكن هذا الرهان كان خاسراً، معتبراً أن ذلك مؤشر إيجابي بالنسبة يصب في صالح استقرار الوضع بصورة عامة في سوريا.
المصدر:
الجزيرة