آخر الأخبار

في الذكرى الخامسة لأحداث الكابيتول.. كيف سعى ترامب إلى إعادة كتابة التاريخ؟

شارك

يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب محاولته رفقة جمهوريين آخرين محاولة محو حادثة الهجوم الدموي على مبنى الكابيتول ، التي حدثت منذ خمس سنوات، من ذاكرة الأمريكيين رغم عفو على جميع المتورطين في القضية.

وفي أول يوم من عهدته الجديدة، أصدر ترامب عفوًا شمل جميع المتورطين في الهجوم والبالغ عددهم نحو 1500 شخص مدانين أو متهمين جنائيًا في هجوم 6 يناير/ كانون الثاني على مبنى الكابيتول الأمريكي، منفذًا وعوده التي كررها خلال حملته الانتخابية.

في المقابل، تكفلت إدارته بدفع 5 ملايين دولار لتسوية دعوى "القتل الخطأ" التي رفعتها عائلة آشلي بابيت، إحدى المشاركات في أعمال الشغب التي قُتلت برصاص شرطي في الكابيتول أثناء محاولتها اقتحام أبواب قرب قاعة مجلس النواب، فيما يسعى مئات آخرون من مثيري الشغب بدورهم للحصول على تعويضات بملايين الدولارات.

ويصف ترامب الهجمات على ضباط الشرطة في مبنى الكابيتول الأمريكي في 6 كانون الثاني/ يناير 2021 بـ "حوادث بسيطة للغاية"، في سعيه للدفاع عن قراره بالعفو عن المتورطين. ومن بين المعفي عنهم أكثر من 250 شخصًا أدينوا بتهم الاعتداء، وبعضهم هاجم الشرطة بأسلحة بدائية مثل أعمدة العلم وعصا الهوكي والعكاز.

وقال غريغوري روزن، الذي ترأس وحدة وزارة العدل التي تولّت تتبع أحداث الكابيتول إن "قرارات العفو الصادرة في يناير الماضي وجّهت رسالة واضحة إلى الشعب الأمريكي مفادها أن الولاء السياسي بات أهم من السلوك الإجرامي. لكننا شهدنا خلال العام الماضي أيضًا جهدًا متواصلًا لإعادة كتابة وقائع 6 يناير، وكأن السجل التاريخي يمكن التفاوض عليه أو محوه".

وأضاف: "لكن الأمريكيين يتذكرون ذلك اليوم لسبب بسيط: لقد شاهدناه يحدث، وما دمنا نتذكر حقيقته، وهو عنف غوغائي صِرف، فيمكننا التحدث بصدق عمّا يعنيه ذلك لديمقراطيتنا ومستقبلنا".

ويشغل إد مارتن، وهو محامٍ مثّل متهمين في قضية أحداث الكابيتول، الآن منصبًا نافذًا في وزارة العدل، حيث قاد جهودًا للانتقام من خصوم ترامب.

ومن بين العاملين معه جاريد وايز، الذي وصف عناصر الشرطة يوم 6 يناير بـ "الغيستابو" (الشرطة الألمانية السرية في العهد النازي) و"النازيين"، وردد "اقتلوهم! اقتلوهم! اقتلوهم!" عند اندلاع العنف، وفق إفادة لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI). وقد أُسقطت التهم عن وايز بعدما أصدر ترامب عفوَه.

من جهة أخرى، قامت وزارة العدل بخفض رواتب محامين وفصلت آخرين عملوا على قضية "6 يناير"، فيما يرفض الجمهوريون حتى الآن تثبيت لوحة تذكارية ينصّ عليها القانون في مبنى الكابيتول لتكريم من دافعوا عنه في ذلك اليوم.

وقال بريندان بالو، المدعي السابق في قضايا 6 يناير، الذي يمثّل ضابطَي شرطة دافعا عن الكابيتول في دعوى تهدف إلى فرض تثبيت اللوحة إن "اللوحة مهمة لأن 6 يناير مهم، وإذا نجح الرئيس وحلفاؤه في محو تاريخ ذلك اليوم، أو الأسوأ، من خلال إقناع الناس بأن أعمال الشغب كانت خطابًا سياسيًا مشروعًا، فإنهم سيجعلون أي هجوم مستقبلي على ديمقراطيتنا أمرًا مباحًا"، مؤكدًا أنه "علينا تخليد ذكرى 6 يناير كي لا يتكرر".

وبعد ذلك اليوم، واجه ترامب إحدى أكثر لحظاته السياسية هشاشة، إذ كان قد خسر الانتخابات وأصبح منبوذًا نسبيًا داخل حزبه، فيما حمّله الأمريكيون مسؤولية الهجوم. وبعد أن صوّت الكونغرس الأمريكي، بما في ذلك 10 جمهوريين،على عزله، صوّت مجلس الشيوخ على تبرئته، مع تصويت سبعة جمهوريين لصالح الإدانة.

وحشد ميتش ماكونيل، زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ آنذاك، وجمهوريون آخرون، حول فكرة أن الرئيس السابق لا يمكن عزله. وقد منحت التبرئة ترامب "نَفَسًا سياسيًا حاسمًا" مكّنه من بدء مسار عودة قاده إلى البيت الأبيض بعد أربع سنوات. كما أن كثيرًا من الجمهوريين الذين صوّتوا لصالح العزل فقدوا مقاعدهم في الكونغرس.

وإلى جانب تلك المساعات، برزت قرارات مفصلية أخرى، لعل أبرزها تحرك وزير العدل الأمريكي ميريك غارلاند تحرّك ببطء في تعيين المدعي الخاص جاك سميث للتحقيق في ما إذا كان ترامب قد ارتكب جريمة بمحاولته قلب نتيجة الانتخابات.

ولاحقا، أُسقطت القضية الجنائية التي رفعها سميث ضد ترامب وحلفائه بعد فوز ترامب بالانتخابات. كما حصل ترامب على طوق نجاة مهم من المحكمة العليا في البلاد، التي قضت بأن سلوكه في 6 يناير لا يحرمه من الترشح للرئاسة بموجب التعديل الرابع عشر، وأن الأفعال الرسمية للرئاسة لا تخضع للملاحقة الجنائية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا