أكدت الدول الأوروبية الكبرى دعمها الكامل للدنمارك و غرينلاند في النزاع المتصاعد حول الجزيرة القطبية الشمالية، وهو نزاع فجّره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإصراره على ضمّها إلى الولايات المتحدة.
وأعاد البيان الأوروبي الصادر عن فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة والدنمارك التأكيد على مبادئ السيادة وسلامة الحدود المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، محذّرًا من المساس بالبنية الأمنية التي أرساها حلف شمال الأطلسي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وأكد الموقعون أن مملكة الدنمارك، بما فيها غرينلاند، جزء من الناتو، وأن أمن القطب الشمالي يجب أن يتحقق بشكل مشترك، مع اعتبار الولايات المتحدة "شريكًا أساسيًا" في هذا المسعى .
وكانت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن ، قد حذّرت أمس الاثنين (5 يناير/ كانون الثاني 2025)، من أن سيطرة واشنطن على جزيرة غرينلاند قد تؤدي إلى "نهاية حلف شمال الأطلسي ".
وجاء ذلك ردًا على دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتجددة لوضع الجزيرة الاستراتيجية والغنية بالمعادن تحت السيطرة الأمريكية، عقب العملية العسكرية التي نفذتها القوات الأمريكية في فنزويلا السبت الماضي، وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته.
وأثارت تصريحات ترامب موجة من القلق في كوبنهاغن وغرينلاند، التي تتمتع بحكم شبه ذاتي وتعد جزءًا من مملكة الدنمارك، وبالتالي من التحالف الدفاعي للناتو. وانتقدت فريدريكسن ورئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن بشدة الموقف الأمريكي، محذّرين من "عواقب وخيمة":
وفي المقابل، أكد مسؤول رفيع في البيت الأبيض أمس الاثنين أن مطلب السيطرة على غرينلاند يمثل "الموقف الرسمي للحكومة الأمريكية"، مستبعدًا احتمال نشوب صراع عسكري حول الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي. وقال ستيفن ميلر، نائب رئيسة موظفي البيت الأبيض، ردا على سؤال شبكة (سي إن إن) بشأن ما إذا كانت واشنطن ستستبعد استخدام القوة للسيطرة على غرينلاند: "لن يقاتل أحد الولايات المتحدة عسكريًا من أجل مستقبل غرينلاند"، مضيفًا أن الجزيرة يجب أن تكون جزءًا من الولايات المتحدة لضمان أمن المنطقة القطبية الشمالية.
وشكك ميلر أيضًا في سيادة الدنمارك على الجزيرة ، متسائلًا عن الأساس القانوني الذي يجعلها تابعة لكوبنهاغن، فيما نشرت المستشارة الحكومية السابقة كاتي ميلر، زوجة المسؤول الأمريكي، خريطة لغرينلاند بألوان العلم الأمريكي على وسائل التواصل الاجتماعي، مرفقة بكلمة "قريبًا".
تحرير: حسن زنيند
المصدر:
DW