أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب قوات الحرس الوطني من ثلاث مدن أمريكية كبرى هي شيكاغو ولوس أنجلوس وبورتلاند، معتبرا أن تحسنا كبيرا طرأ في خفض معدلات الجريمة بفضل جهودهم.
ونشر ترامب على منصته "تروث سوشيال" منشورا قال فيه: "نحن نسحب الحرس الوطني من شيكاغو ولوس أنجلوس وبورتلاند، رغم أن الجريمة انخفضت بشكل كبير بوجود هؤلاء الوطنيين العظماء في تلك المدن، وهذا التحسن لم يتحقق إلا بفضل وجودهم".
وأضاف: "لولا تدخل الحكومة الفيدرالية، لكانت بورتلاند ولوس أنجلوس وشيكاغو قد تدمرت".
وهدد ترامب بعودة الحرس الوطني في المستقبل، قائلا: "سنعود، ربما بشكل مختلف وأقوى، عندما تتصاعد الجريمة مرة أخرى - إنها مسألة وقت فقط!".
كما وجه انتقادات حادة لمسؤولي تلك المدن، متسائلا: "من الصعب تصديق أن رؤساء البلديات والحكام الديمقراطيين، كلهم غير أكفاء لهذه الدرجة، يريدون رحيلنا، خاصة بالنظر إلى التقدم الكبير الذي أُنجز؟؟؟".
يأتي هذا الإعلان في سياق سياسي مثير للجدل، حيث دأب ترامب على نشر قوات الحرس الوطني في مدن تُدار من قبل ديمقراطيين، وهو ما فسره البعض على أنه وسيلة للضغط السياسي. ومع ذلك، فإن طلبات الانتشار السابقة لم تكن تقتصر على المدن الديمقراطية فقط.
ففي سبتمبر الماضي، تقدم حاكم لويزيانا الجمهوري جيف لاندري بطلب نشر الحرس الوطني الذي شمل مدينتي نيو أورلينز الديمقراطية، وشريفبورت وباتون روج الجمهوريتين، واللتين تعانيان أيضاً من ارتفاع معدلات الجريمة.
لكن المتحدث باسم الحرس الوطني في لويزيانا، المقدم نويل كولينز، أوضح أن الانتشار الذي أُعلن عنه الثلاثاء لا يشمل مدينتي شريفبورت وباتون روج الجمهوريتين، مما أثار تساؤلات إضافية حول الدوافع السياسية وراء القرار.
يبدو أن قرار السحب، رغم ادعاءات النجاح الأمني، يهدف إلى تسجيل نقطة سياسية ضد الإدارات المحلية المعارضة، مع إبقاء الخيار مفتوحا للتدخل مرة أخرى في المستقبل، وفقا لتصريحات ترامب نفسه.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم