في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف لهجمات روسية بالطائرات المسيرة خلال ليل الجمعة إلى فجر السبت، بعد ساعات من إقالة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لأقرب مساعديه أندريه يرماك، عقب تحقيق بشبهة الفساد.
وجاءت الهجمات قبل الجولة الثانية من مفاوضات السلام التي من المقرر أن تبدأ، فيما تكتسب دفعة جديدة بقيادة الولايات المتحدة لإنهاء الحرب زخماً الأسبوع الجاري، وكان من المقرر أن يشارك يرماك في هذه الزيارة بصفته كبير المفاوضين.
وتوجه وفد من المفاوضين الأوكرانيين إلى الولايات المتحدة، السبت، برئاسة رستم عمروف، الأمين العام لمجلس الأمن والدفاع الوطني، لإجراء محادثات حول الخطة الأميركية لإنهاء الحرب، وفق ما أعلن زيلينسكي.
وتأتي إقالة يرماك في وقت عصيب، إذ يواجه الجنود الأوكرانيون صعوبات على خطوط المواجهة، وتجري مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن خطة وضعتها واشنطن لإنهاء أربع سنوات من الحرب مع روسيا، قبل تعديلها.
كان يرماك، واسمه الكامل أندريه بوريسوفيتش يرماك، أحد أهم أعضاء فريق الرئيس زيلينسكي. وتأتي إقالته بعد أسبوعين من الكشف عن فضيحة فساد كبرى في قطاع الطاقة.
تجاوزت 100 مليون دولار.. تفتيش منزل مدير مكتب #زيلينسكي أندريه يرماك ضمن تحقيقات في قضية عمولات ضخمة بقطاع الطاقة#أوكرانيا #قناة_العربية pic.twitter.com/Dau9nlr9M1
— العربية (@AlArabiya) November 28, 2025
قال زيلينسكي على مواقع التواصل الاجتماعي إنه "قدم استقالته"، وشكره "على تمثيله الدائم لموقف أوكرانيا". ثم ثبت رحيله بمرسوم وقال إنه سيجتمع السبت مع من يحتمل أن يرشحوا لخلافته.
ودعا زيلينسكي الأوكرانيين إلى البقاء "متحدين" بعد أن أثار نفوذ يرماك المتزايد الكثير من الأسئلة حول دوره.
وأجرى المكتب الوطني الأوكراني لمكافحة الفساد ومكتب المدعي العام الخاص عمليات تفتيش في منزل يرماك، ترتبط وفق نواب معارضين بواحدة من أسوأ فضائح الفساد التي أدت إلى إقالة وزيرين واعتقال عدة أشخاص في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني).
وكشف المكتب الوطني لمكافحة الفساد عن "شبكة إجرامية" دبرها أحد المقربين من الرئيس وسمحت باختلاس نحو 86 مليون يورو في قطاع الطاقة.
وفرض زيلينسكي عقوبات على المشتبه الأول في الفضيحة تيمور مينديتش، شريكه التجاري السابق وصديقه المقرّب.
وقال نائب معارض إن اسم يرماك ذُكر على نحو غير مباشر في تسجيلات المحادثات بين المشتبه بهم على أنه يأمر بالضغط على هيئات مكافحة الفساد. وقيل إنه أشير إليه في التسجيلات باسم مستعار هو "علي بابا" المكوّن من الحرفين الأولين لاسمه الأول واسم والده أندريه بوريسوفيتش.
ويرماك المحامي المختص بالملكية الفكرية كان منتج أفلام عمل مع زيلينسكي عندما كان ممثلاً.
وكان يعتبر ثاني أقوى رجل في البلاد. ومنذ الغزو الروسي قاد عدة جولات من المفاوضات مع الأميركيين في واشنطن، وآخرها في نهاية الأسبوع الماضي في جنيف.
وأثار نفوذ يرماك الكثير من الجدل منذ بداية الحرب والأسئلة حتى داخل الفريق الرئاسي، بعد اتهامه بامتلاك سلطات واسعة، وتوليه زمام القيادة فعليا في السياسة الخارجية، والتحكم في من يمكنه الوصول إلى الرئيس.
وصرح مصدر رفيع المستوى في الحزب الرئاسي لوكالة "فرانس برس" في نوفمبر (تشرين الثاني) أن تأثيره على زيلينسكي "يشبه التنويم المغناطيسي". وقال المصدر إنه أبقى وزارة الخارجية خارج المفاوضات مع واشنطن.
وقال مسؤول كبير سابق لوكالة "فرانس برس": "لا يسمح يرماك لأحد بالاقتراب من زيلينسكي، باستثناء المخلصين له"، ويسعى لأن "تكون له يد في كل قرار رئاسي تقريباً"، حتى إنه كان يُسمى أحيانا "نائب الرئيس" وكان يرافقه في كل المناسبات الرسمية.
المصدر:
العربيّة