اختتم معظم بورصات الخليج تعاملات اليوم الأحد على ارتفاع بدعم من صعود أسعار النفط، بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض عقوبات اقتصادية على شركاء إيران التجاريين، مما زاد التوقعات بتقلص إمدادات النفط الخام في الأسابيع المقبلة وارتفاع أسعاره بشكل أكبر.
وارتفعت أسعار النفط، وهي محرك رئيسي لأسهم الخليج، أول أمس الجمعة، واستقر سعر العقود الآجلة لخام برنت عند 94.39 دولارا للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 23 سنتا أو 0.26% إلى 87.06 دولارا للبرميل.
وتبادلت الولايات المتحدة وإيران رسائل التحدي قبل الإعلان المقرر غدا عن تفاصيل عقوبات اقتصادية أمريكية، مشددة على أنه ربما تؤثر على إيران وشركائها التجاريين الرئيسيين، ومنهم الصين.
وقالت طهران أول أمس إن ردها على أي تهديدات أمريكية جديدة سيكون "مدمرا" بعد أن تعهدت واشنطن بفرض أقسى عقوبات مالية في التاريخ على إيران.
وصعد مؤشر البورصة السعودية 1.1%، بعد أن قادت أسهم قطاعي المواد الأساسية والخدمات المالية الارتفاع. وارتفع سهم مصرف الراجحي 2.1 %، في حين صعد سهم شركة معادن 4%. وقفز سهم شركة البحري 9.5 % إلى 37.30 ريالا للسهم، وهو أعلى مستوى إغلاق له منذ عقدين.
وأظهرت مبادرة البيانات المشتركة (جودي) الخميس أن صادرات النفط الخام السعودي زادت إلى 3.993 ملايين برميل يوميا في يونيو/حزيران من أدنى مستوى قياسي 3.434 ملايين برميل يوميا في مايو/أيار الماضي.
وارتفع مؤشر بورصة قطر 0.1% مدعوما بمكاسب أسهم قطاعات الاتصالات والخدمات المالية والطاقة والمواد الأساسية. وزاد سهم بنك قطر الوطني 1.6% بينما زاد سهم شركة قطر لنقل الغاز 1.5%.
وخارج منطقة الخليج، واصل مؤشر الأسهم القيادية في بورصة القاهرة مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي، ليغلق مرتفعا 1.1% مع صعود معظم الأسهم.
وارتفع سهم البنك التجاري الدولي 1.3%، في حين زاد سهم تيليكوم مصر 3.1%. وأعلنت شركة المصرية للاتصالات التي تسيطر عليها الدولة أنها ستُدرج على مؤشر فايننشال تايمز للأسواق الناشئة عقب المراجعة نصف السنوية للمؤشر لسبتمبر/أيلول المقبل.
وزاد خام برنت بنسبة 6.39% بينما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 5.66% خلال الأسبوع الماضي، حيث سجل كلاهما أعلى مستوى منذ 24 يوليو/تموز الماضي.
وقال كريسبوس نياجا محلل الأبحاث في "إمباير إف.إكس" لرويترز "قد يكون التأثير الفوري على المعروض محدودا، لأن الصادرات الإيرانية مقيدة بشدة بالفعل بسبب الحصار البحري الأمريكي".
وتابع "لكن زيادة حوادث الشحن والرد على العقوبات الاقتصادية قد يفاقمان الوضع الحالي، في وقت لا تزال فيه حركة عبور مضيق هرمز أقل بكثير من المستويات العادية".
وفي السياق، قال فيل فلين كبير المحللين في مجموعة "برايس فيوتشرز" إن حلولا بديلة ومصادر إمداد بديلة يتم إيجادها في الوقت الذي لا يزال فيه مضيق هرمز مقيدا.
وزادت الأسعار بسبب مخاوف من استمرار تقليص الإمدادات من كبرى الدول المنتجة للخام مثل السعودية والعراق والإمارات والكويت.
وانتهى سريان الاتفاق السابق بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع دون مساع من الطرفين لاستئناف المحادثات.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة