آخر الأخبار

رويترز: الوقت ينفد أمام المستثمرين للاستعداد لصدمة نفطية حقيقية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تحت تأثير الانبهار بسوق الذكاء الاصطناعي المزدهرة التي دفعت الأسهم إلى مستويات قياسية، ومع التعلق بالأمل في حرب قصيرة على إيران، لم يستعد المستثمرون بعد لسيناريو تقفز فيه أسعار النفط إلى الضعف، وقد لا تبقى أمامهم فرصة طويلة للاستعداد لهذا الاحتمال.

وتستند الثقة الحالية في السوق إلى عدة عوامل، في مقدمتها شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة، ومصنعو أشباه الموصلات، ومطورو البرمجيات، والنمو القوي للأرباح، وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مستويات قياسية جديدة أمس الخميس.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 أرباح إكسون موبيل تتجاوز التوقعات رغم اضطرابات حرب إيران
* list 2 of 2 العراق يبدأ تصدير النفط عبر مسار بري جديد end of list

ورغم أن ضغوط الأسعار تظهر في استطلاعات النشاط التجاري وتوقعات التضخم الاستهلاكي، فإن النمو والتوظيف لا يزالان مستقرين إلى حد ما، وتشير البنوك المركزية العالمية إلى أنها لن تتعجل رفع معدلات الفائدة في الوقت الذي تقيّم فيه أثر الحرب.

لكن الجزء الأكثر حساسية في مشهد الطاقة لا يظهر في العقود المستقبلية الإلكترونية، بل في السوق المادية الفعلية، حيث يجري تداول براميل النفط الخام والمنتجات المكررة فعليا.

وترتفع الأسعار في هذا الجزء من السوق إلى نحو 130 دولارا للبرميل، أي أعلى بنحو 70% مما كانت عليه في فبراير/شباط، سواء تعلق الأمر بخام فورتيس من بحر الشمال، أو خام كابيندا الأنغولي، أو خام ترول النرويجي.

مصدر الصورة النفط أنهى تعاملات الأسبوع فوق 100 دولار للبرميل (أسوشيتد برس)

وتعكس هذه الأسعار ارتفاعا في كلفة الطاقة على الاقتصاد العالمي أكبر بكثير مما تظهره العقود المستقبلية لخام برنت، التي يجري تداولها قرب 110 دولارات للبرميل، بزيادة 50% عن مستويات نهاية فبراير/شباط.

كما زاد سعر خام برنت للتسليم بعد 12 شهرا على 80 دولارا للبرميل، بارتفاع 20% عن مستويات أواخر فبراير/شباط.

ونقلت رويترز عن المحلل في شركة الوساطة بقطاع الطاقة "بي في إم أويل أسوشييتس" تاماس فارغا قوله إن "الأسواق المادية تعكس الواقع على الأرض، بينما تميل سوق العقود المستقبلية بدرجة أكبر للتعبير عن التصورات والآمال".

إعلان

وأضاف "يمكن القول إن الأسواق المادية هي الانعكاس الحقيقي لما يحدث فعليا حول مضيق هرمز".

فقدان مليار برميل

أدت الحرب فعليا إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من إمدادات الطاقة العالمية، وتقدر شركة فيتول، أكبر شركة لتجارة النفط في العالم، أن السوق قد تفقد مليار برميل من الإمدادات بحلول الوقت الذي تعود فيه إلى التعافي.

وقال مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول في أبريل/نيسان إن أسعار النفط لا تعكس الوضع الراهن، وإن على العالم أن يستعد لأسعار أعلى بكثير.

وتقول رئيسة إستراتيجيات الاستثمار في "آر بي سي" لإدارة الثروات فريديريك كاريار إن ثمة قاعدة عامة يستخدمها كبير الاقتصاديين في الشركة، من واقع خبرته، تفيد بأن صدمة النفط يجب أن تستمر بين 3 و6 أشهر حتى يظهر لها أثر مستدام على التضخم.

وأضافت: "لم نصل بعد إلى تلك المرحلة، لكننا سنصل إليها قريبا"، موضحة أن شركتها تتخذ موقفا محايدا تجاه الأسهم، لكنها تفضل الاستثمارات المرتبطة بالسلع، مثل الشحن والتخزين.

وقال المدير التنفيذي لمجموعة جونفور لتجارة السلع، جيف ويبستر، خلال قمة فايننشال تايمز العالمية للسلع في أبريل/نيسان، إن تجار النفط يستعدون ويختبرون ميزانياتهم تحسبا لسيناريو قد تصل فيه أسعار الخام إلى ما بين 200 و300 دولار.

وقال كبير مسؤولي الاستثمار في قسم الدخل الثابت العام بشركة "إم آند جي" أندرو تشورلتون إن "ما يثير الدهشة بعض الشيء هو فكرة أن الوضع سيتحول حتما إلى ركود تضخمي، أو أنه سيكون على ما يرام".

وأضاف أن ذلك "يبدو تناولا ينطوي على قدر من التهاون".

وقال تشورلتون إنه أصبح أكثر ميلا إلى الإجراءات التكتيكية الفورية، لا التناول الإستراتيجي طويل الأجل، في ما يتعلق بالدخل الثابت، بالنظر إلى الاختلافات بين البلدان أو منحنيات عوائد السندات الحكومية.

تضخم متوقع

تتزايد توقعات التضخم الاستهلاكي، وكذلك المؤشرات القائمة على السوق مثل مقايضات التضخم، التي تظهر أن المستثمرين يتوقعون أن يبلغ التضخم في الولايات المتحدة نحو 3.53% خلال عام واحد، ونحو 2.75% خلال 5 سنوات، بما يزيد على هدف الاحتياطي الفدرالي البالغ 2%.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن هذه المؤشرات كانت أقرب إلى 2.4% في فبراير/شباط، قبل اندلاع الحرب. وتتشابه هذه الصورة مع الأوضاع في منطقة اليورو وبريطانيا.

وقالت محللة الاستثمار في شركة نوفين لورا كوبر إن شركتها لا تزال تستثمر في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي نظرا لجاذبية أرباحها، لكنها توازن ذلك باستثمارات في "شركات ذات توزيعات أرباح متنامية" والبنية التحتية والأصول الحقيقية، مثل العقارات وشركات تعدين الذهب، للتحوط ضد المخاطر.

ومهما بلغ حجم الاضطراب، تعيد الأسواق في نهاية المطاف تقييم المخاطر المرتبطة به، وتتكيف سلاسل التوريد، وتهدأ التقلبات، ويعود المستثمرون إلى التركيز على الاتجاهات الكبرى طويلة الأجل.

وقال باراس غوبتا، الذي يدير محافظ استثمارية تقديرية للأفراد ذوي الثروات الضخمة في آسيا لصالح "يو بي بي" في سنغافورة، "لن تعرف أن الأمر أصبح يمثل منعطفا حتى يتفاعل السوق معه".

إعلان

وأضاف "علينا فقط أن ننتظر ونرى ونتحلى بالمرونة. الكل في حالة ترقب".

مخاطر طويلة

يقول محللون إن الخطر الرئيسي في الأزمة الإيرانية يكمن في التحولات طويلة الأمد.

وفي أقل من 18 شهرا، أحدثت إدارة ترمب تغييرات جذرية في مشهد التجارة العالمية والعلاقات الدولية، مما أدى إلى مستويات غير مسبوقة تقريبا من عدم اليقين بشأن موثوقية أمريكا كشريك اقتصادي وأمني.

وقالت مؤسسة شركة الاستشارات الإستراتيجية السياسية "فوردهام غلوبال" تينا فوردهام إن الأمر يتعلق بشيء أكبر من مجرد السؤال عن موعد انتهاء الحرب، بل بكيفية تطور "الشرخ" في السياسة والمواقف العامة.

وأضافت: "عندما تهب رياح المخاطر الجيوسياسية على الأسواق المالية وتبدأ في التأثير، يكون قد فات أوان محاولات التخفيف من حدتها".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار