قالت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي، اليوم الأحد، إن حكومتها ستتخذ "الخطوات اللازمة" لمواجهة تحركات المضاربة في الأسواق، وذلك عقب الارتفاع المفاجئ في قيمة الين الذي أعاد إلى الواجهة مخاوف المتعاملين من احتمال التدخل في سوق العملات.
يأتي ذلك في وقت شهدت فيه السندات الحكومية اليابانية والين عمليات بيع مكثفة خلال الفترة الأخيرة، على خلفية القلق من أن تؤدي السياسة المالية التوسعية للحكومة، إلى جانب الوتيرة البطيئة لرفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان، إلى زيادة إصدار الديون وارتفاع التضخم.
وكان الين قد تراجع قرب مستوى 160 ينا للدولار، وهو مستوى يُعد ذا أهمية نفسية، قبل أن يقفز بشكل مفاجئ يوم الجمعة إلى 157.3 ينا للدولار خلال دقائق، عقب مراجعات أجراها مجلس الاحتياطي الاتحادي في نيويورك لأسعار الفائدة.
واعتبر بعض المتداولين هذه الخطوة مؤشرا على زيادة فرص تدخل أمريكي ياباني مشترك لوقف تراجع العملة.
وأبقى بنك اليابان – الجمعة الماضية – على أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه رفع توقعاته لنمو الاقتصاد والتضخم، في تصريحات فُسرت على أنها تميل إلى تشديد السياسة النقدية، ما أدى إلى ارتفاع عائدات السندات الحكومية قصيرة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ 3 عقود.
وعلقت تاكايتشي، في برنامج تلفزيوني بثته قناة فوجي، على عمليات بيع السندات وتقلبات الين بالقول "لن أعلق على تحركات محددة في السوق"، مضيفة أن الحكومة "ستتخذ الإجراءات اللازمة لمواجهة المضاربات أو التحركات غير الطبيعية"، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
ويثير ضعف الين قلق صانعي السياسات في اليابان، لما يسببه من ارتفاع في تكاليف الاستيراد واتساع الضغوط التضخمية، وهو ما ينعكس سلبا على القدرة الشرائية للأسر.
وفي محاولة للتخفيف من تبعات ارتفاع تكاليف المعيشة، أعدت الحكومة حزمة إنفاق كبيرة، شملت تعهدا بتعليق ضريبة بنسبة 8% على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، وهي خطوة ساهمت في ارتفاع عائدات السندات، وبالتالي زيادة كلفة تمويل الدين العام الضخم لليابان.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة