جسم مضيء يحلق فوق طرابلس.. ويحير الليبيين
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
بعدما انشغل الليبيون خلال الساعات الماضية بما قالوا إنه جسم مضيء غريب حلق فوق العاصمة، حيث سمعت أصوات قوية، أكد المركز الليبي للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء أن الجسم المحترق الذي أضاء سماء العاصمة ليلة الأحد شهاب طبيعي ناتج عن دخول جرم سماوي صغير إلى الغلاف الجوي للأرض بسرعة فائقة.
كما أشار إلى أن مثل هذه الظواهر تتحلل على ارتفاعات شاهقة ولا تشكل خطراً على السلامة العامة.
وقال مدير مكتب الإعلام وتقنية المعلومات بالمركز، المهندس أنس المشري، في تصريح مصور إن المركز أصدر بياناً على صفحته الرسمية في فيسبوك بعد تداول مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً يظهر جسماً محترقاً ومضيئاً يتحرك عبر سماء العاصمة، موضحاً أن الظاهرة فلكية طبيعية وشائعة تعرف بالشهب أو الكرات النارية..
ظهور الجسم المضيء
كما أوضح المركز أن الظاهرة تحدث حين يدخل حجر نيزكي أو فتات مذنب إلى الغلاف الجوي، فيؤدي الاحتكاك الشديد مع جزيئات الهواء في الطبقات العليا إلى ارتفاع حرارته واشتعاله وتوهجه، تاركاً خلفه ذيلاً ملتهباً أو مساراً دخانياً مضيئاً ظهر بوضوح في المقاطع المتداولة.
وأشار إلى أن مشاهد مماثلة قد تنتج أحياناً عن احتراق حطام فضائي، مثل بقايا أقمار صناعية منتهية الصلاحية أو أجزاء من صواريخ، أثناء عودتها إلى الغلاف الجوي.
إلى ذلك، طمأن المشري المواطنين بأن مثل هذه الظواهر تقع غالباً على ارتفاعات شاهقة وتتفكك وتتحلل بالكامل في الغلاف الجوي قبل وصولها أو وصول أي أجزاء منها إلى سطح الأرض، مؤكداً أنها لن تشكل أي خطورة على السلامة العامة
وشوهد الجسم في طرابلس ومصراتة وزوارة، فيما تحدث سكان عن دوي قوي وعن هزة خفيفة عقب ظهوره، ولم يتحدث بيان المركز عن هذا الدوي.
هذا، وتتحرك أسرع الأجسام النيزكية بنحو 42 كيلومتراً في الثانية، ومعظمها بحجم حصاة صغيرة، وتتوهج لثوان قليلة قبل أن تحترق، والكرة النارية شهاب يبدو أسطع من كوكب الزهرة، وتمثل نحو واحد من كل ألف شهاب، والدوي الصوتي يتبع ظهور الكرة النارية في أحيان كثيرة، مثلما يتبع الرعد البرق، وفق وكالة ناسا.
فيما تعد مدة الظهور من أبرز الفروق، مع وجود استثناءات، إذ قد يدخل بعض الحطام بزاوية حادة فتقصر مدته، وقد تستمر بعض الشهب الطبيعية عشرات الثواني. والحطام الفضائي يدخل غالباً بشكل شبه أفقي، فيستغرق دقائق ويتفتت إلى قطع، وفق مؤسسة إيروسبيس الأميركية المتخصصة في دراسة الحطام العائد.