آخر الأخبار

"استيقظت لأجد خفاشا يحاول دخول فمي".. لحظات رعب عاشتها طبيبة أمريكية

شارك

بدت كريستا إيدلمان في البداية وكأنها تحلم بفأر صغير يقترب من فمها، قبل أن تكتشف أن ما تلمسه ليس جزءا من حلم، بل هو خفاش حقيقي كان عند فمها وهي نائمة.

لكن الواقعة التي بدت كأنها مشهد من فيلم رعب تحولت بالنسبة للطبيبة الأمريكية إلى رسالة توعية بشأن التعامل مع الخفافيش ومخاطر التعرض غير الملحوظ لها.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 قبر "مصاصة دماء" عمره 400 عام.. ماذا كشف العلماء عن شابة دُفنت بمنجل وقفل؟
* list 2 of 2 طلبت منه ألا يفسد صور زفافها.. كيف رد رئيس الوزراء البريطاني؟ end of list

من حلم بفأر إلى خفاش في الفم

كانت إيدلمان -وهي اختصاصية في أمراض الجهاز الهضمي بمدينة ريتشموند في ولاية فرجينيا- نائمة في منزلها عندما شعرت بشيء قرب وجهها.

وقالت في روايتها إنها كانت تحلم بفأر حقل صغير يحاول الدخول إلى فمها، قبل أن تمد يدها إلى وجهها وتدرك أن ما تمسكه حقيقي. وعندما تحسست الشيء الغريب، اكتشفت أنه خفاش، وأن جناحيه كانا مطويين قرب فمها.

صرخت الطبيبة وأيقظت زوجها، الذي تمكن من التقاط الخفاش ووضعه في وعاء، قبل أن تأخذه معها إلى قسم الطوارئ. وتقول إيدلمان إن الواقعة حدثت في 20 أغسطس/آب الجاري، قبل نحو نصف ساعة من موعد استيقاظها المعتاد.

لماذا لم تنتظر حتى تتأكد من وجود عضة؟

لم تكن إيدلمان متأكدة من تعرضها لعضة، لكنها تعاملت مع الواقعة باعتبارها تعرضا محتملا يستدعي التقييم الطبي.

وقال آدم لاندسي -المدير الطبي المساعد لقسم الطوارئ في مستشفى سانت ماري في ريتشموند- إن أسنان الخفافيش صغيرة، وقد لا يلاحظ الشخص تعرضه للعض، ولذلك ينبغي التعامل بحذر مع وجود خفاش في غرفة شخص كان نائما.

وتلقت إيدلمان لقاح داء الكلب والغلوبولين المناعي كإجراء وقائي، ثم جاءت نتيجة فحص الخفاش سلبية للفيروس.

ولا يعني وجود خفاش في المنزل بحد ذاته أن الشخص أصيب بداء الكلب، لكن منظمة الصحة العالمية تصنف التعرض المباشر للخفافيش ضمن الحالات التي تستدعي تقييما طبيا عاجلا، لأن عضاتها قد لا تترك أثرا واضحا.

مصدر الصورة تعاملت إيدلمان مع الواقعة باعتبارها تعرضا محتملا يستدعي التقييم الطبي (غيتي-حساب الطبيبة على إنستغرام)

الخفافيش ليست بعيدة عن البيوت

قد يبدو وجود خفاش داخل غرفة نوم أمرا استثنائيا، لكن اقتراب هذه الحيوانات من البيئات البشرية ليس غريبا. فالخفافيش تبحث خلال النهار عن أماكن مظلمة وآمنة للراحة، وقد تجد ذلك في الكهوف والمغاور والشقوق الصخرية والأشجار، أو في بعض المباني والمنشآت التي توفر لها مأوى مناسبا.

إعلان

وفي المنطقة العربية، تتنوع البيئات التي تحتضن الخفافيش من المناطق الجبلية والصخرية إلى الواحات والمناطق الزراعية، حيث توفر الكهوف والشقوق والأشجار ملاجئ طبيعية، بينما قد تستغل بعض الأنواع فراغات المباني القديمة والجسور والمنشآت المهجورة. كما تنشط أنواع أخرى قرب البساتين ومصادر المياه، حيث تجد ما تحتاج إليه من حشرات أو ثمار بحسب طبيعة غذائها.

ولا يعني وجود الخفافيش قرب البشر أنها تعيش عادة داخل المنازل، لكن فتحات الأسقف والجدران والمداخن أو الفراغات غير المحكمة في المباني قد تتيح لها الدخول، خصوصا عندما تكون المنازل قريبة من أماكن وجودها. وفي حالة إيدلمان، كان منزلها قديما، وهو ما دفعها للتنبيه إلى تفقد المساحات الموجودة تحت الأسقف والمداخن ومنافذ الدخول المحتملة.

ليست كل الخفافيش خطرا

ورغم ارتباط الخفافيش في المخيلة الشعبية بقصص الرعب ومصاصي الدماء، فإنها ليست حيوانات تهاجم البشر عادة، كما تؤدي أدوارا بيئية مهمة، خصوصا في التهام الحشرات، بينما تسهم بعض الأنواع في تلقيح النباتات ونشر البذور.

لكن الخطر الذي لا ينبغي الاستهانة به هو داء الكلب. ويمكن أن تحمل بعض الخفافيش هذا الفيروس، وقد لا تكون آثار التعرض لها واضحة دائما. وتوضح منظمة الصحة العالمية أن التعرض المباشر للخفافيش يستدعي تقييما وعلاجا وقائيا عند الاشتباه في حدوثه.

ماذا تفعل إذا وجدت خفاشا في منزلك؟

القاعدة الأولى هي عدم لمس الخفاش باليد العارية. وإذا كان هناك احتمال لحدوث تماس مباشر، فمن الأفضل التواصل مع الجهات الصحية أو المختصة بالحياة البرية لمعرفة الطريقة الآمنة للتعامل معه وإمكان فحصه.

أما إذا حدثت عضة أو خدش، أو وصل لعاب الخفاش إلى الفم أو العينين أو جلد متضرر، فينبغي غسل موضع التعرض بالماء والصابون وطلب الرعاية الطبية فورا. وإذا استيقظ شخص ووجد خفاشا في الغرفة التي كان نائما فيها، فلا ينبغي افتراض عدم حدوث تعرض لمجرد عدم وجود أثر واضح للعضة.

من واقعة مرعبة إلى درس في الحذر

ما بدأ بالنسبة لكريستا إيدلمان حلما غريبا انتهى بدرس لم تتوقع أن تقدمه لغيرها؛ وجود خفاش في المنزل قد يبدو مشهدا عابرا أو مرعبا، لكن التعامل معه لا ينبغي أن يكون باستخفاف، خصوصا عندما يكون هناك احتمال لحدوث تماس مباشر.

وبينما تظل الخفافيش جزءا مهما من البيئة وتعيش في ملاجئ طبيعية وأخرى توفرها بعض المنشآت البشرية، تذكّر واقعة إيدلمان بأن الاقتراب من الحياة البرية قد يحدث في أكثر الأماكن التي نظنها أمانا، حتى غرفة النوم.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار