آخر الأخبار

طريقة "برايل" تفتح أبواب المستقبل لمكفوفي أفغانستان

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في العاصمة الأفغانية كابل، يحاول معهد تقني مخصص للمكفوفين توفير بيئة تعليمية تساعد الطلاب والطالبات على مواصلة دراستهم وتطوير مهاراتهم، رغم التحديات التي تواجه ذوي الإعاقة البصرية في الوصول إلى التعليم.

ويقول مدير المعهد كمال الدين حنيف زاده للجزيرة إن المؤسسة أنشئت عام 1979، ومرت بمراحل تعليمية مختلفة، إذ بدأت مدرسة ثم تحولت إلى ثانوية، قبل أن تصبح مع عودة الإمارة الإسلامية إلى الحكم معهدا تعليميا مهنيا.

ويضم المعهد حاليا نحو 340 طالبا، بينهم قرابة 100 طالبة، موزعين على أقسام الإدارة والتدبير، والفقه والعقيدة، ومحو الأمية وتعليم القراءة والكتابة. وتدرس الطالبات بصورة منفصلة على أيدي مدرسات، من بينهن مدرسات مكفوفات.

كما يوفر المعهد خدمة نقل متكاملة للطلاب، إذ تنقل الحافلات الطلبة من منازلهم في مناطق مختلفة من كابل إلى المعهد صباحا، ثم تعيدهم إلى منازلهم بعد انتهاء الدوام.

ويشير مدير المعهد إلى أن نسبة كبيرة من المدرسين مكفوفون، وبينهم حاصلون على شهادات البكالوريوس والماجستير، ويتمتعون بخبرات في مجال تعليم ذوي الإعاقة البصرية.

ويضم المعهد مطبعة خاصة لإنتاج الكتب الدراسية بطريقة برايل، نظرا إلى عدم توفر كثير من هذه الكتب في الأسواق. وتطبع فيها كتب مواد مختلفة، بينها الكيمياء والرياضيات، في حين يعمل مدرسون متخصصون على تحويل المناهج التعليمية إلى نظام برايل بما يتناسب مع احتياجات الطلاب.

ولا يقتصر التعليم على المناهج التقليدية، إذ يتلقى الطلاب تدريبات على استخدام الحاسوب والتقنيات الحديثة، إلى جانب ممارسة الرياضة، ومنها كرة القدم الخاصة بالمكفوفين.

تحديات الرعاية الصحية

ورغم توافر عدد من الإمكانات، يواجه المعهد تحديات تتعلق بالخدمات الصحية. ويوضح مديره أن اليابان أنشأت عيادة طبية حديثة ومجهزة داخل المعهد، لكن تشغيلها لا يزال متعذرا بسبب عدم توفر الكادر الطبي اللازم.

إعلان

ويحتاج المعهد إلى أطباء في تخصصات مختلفة، من بينها الأمراض الباطنية والصحة النفسية، في حين تتوفر تجهيزات العيادة ومبناها، لكن غياب الأطباء يحول دون الاستفادة منها بصورة كاملة.

ويقول الأستاذ بالمعهد محمد إحسان فياض إن أكثر من 300 طالب وطالبة يتلقون التعليم في أقسام منفصلة للبنين والبنات، بدءا من الصف الأول وحتى الصف الـ14، ضمن التعليم العام والتعليم الإسلامي وحفظ القرآن الكريم.

ويؤكد أن المعهد يوفر للطلاب الكتب المطبوعة بطريقة برايل، والأوراق والمعدات اللازمة للكتابة والتحرير، إلى جانب تعليم الحاسوب والأنشطة الرياضية، بما يساعدهم على الاعتماد على أنفسهم والخروج من العزلة واليأس.

ويشير إلى أن خريجي المعهد يستطيعون مواصلة تعليمهم في الجامعات أو المؤسسات التعليمية، والعمل في مجالات مختلفة، ومنها التدريس.

أما الطالب عمار ناصري، فيروي أن فقدان البصر كاد يضع حدا لمسيرته التعليمية، بعدما كان يدرس في مدرسة للطلاب المبصرين ووصل إلى الصف الخامس أو السادس قبل أن يتدهور بصره ويضطر إلى التوقف عن الدراسة.

وبعد أن دله أحد أساتذته في تعليم القرآن الكريم على المعهد، التحق به وهو يشعر باليأس والخوف من عدم قدرته على العودة إلى التعليم. لكنه وجد في المعهد بيئة لم يشعر فيها بأنه مختلف أو عاجز بسبب فقدان البصر.

وكان تعلم طريقة برايل نقطة تحول بالنسبة إليه، إذ مكنته من استعادة قدرته على القراءة والتعلم والتغلب على كثير من الصعوبات. كما تعلم استخدام الهواتف الذكية والحاسوب، واكتشف أن كثيرا من التقنيات المتاحة للمبصرين يمكن أن يستفيد منها المكفوفون أيضا.

ويقول ناصري إنه سعيد بمواصلة دراسته في المعهد، معربا عن أمله في استمرار الدعم والخدمات المقدمة للطلاب، وتوفير مستلزمات برايل وطباعة الكتب، بما يساعد المكفوفين على مواصلة التعليم والمشاركة في بناء مستقبل بلدهم.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار