في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في الوقت الذي تتفاضل فيه العائلات حول العالم بين الشواطئ والمتنزهات هربا من حر الصيف، لا يملك أطفال غزة سوى شاطئ بحرهم الممتد لينشدوا فيه القليل من البهجة.
هناك، على رمال القطاع المحاصر، يحاول الأطفال سرقة لحظات من الفرح والسباحة، في مشاهد تتداخل فيها براءة الطفولة مع الخوف الدائم من تحول شاطئهم إلى هدف للقصف الإسرائيلي في أي لحظة.
وقد نظمت أكاديمية (طنطيش) لتعليم السباحة فعالية عالمية ضخمة، ضمن أسبوع "اسبح مع غزة"، لتعليم أطفال غزة السباحة، استعدادا لمشاركة الأطفال في كرنفال غزة للسباحة في نهاية الأسبوع القادم.
ووفق تقرير على الجزيرة مباشر، يؤكد أحد المنظمين أن أكثر من 2500 طفل تعلموا السباحة خلال الشهر الأول من المبادرة التي تضم عشرات المواقع من حول العالم، تضامنا مع أطفال غزة.
ومن المتوقع أن يشارك في الفعالية 3 آلاف طفل ممن تعلموا السباحة خلال فصل الصيف الجاري.
ولا تقتصر أهمية هذه الأرقام على جانبها الرياضي، بل تتجاوزه لتكون رسالة صمود حية تؤكد أن أطفال غزة متمسكون بالحياة والشغف رغم مرارة الظروف.
وفي شهادة تعكس عمق هذه التجربة الإنسانية، تروي إحدى الفتيات المشاركات قصتها مع المبادرة قائلة إنها عندما انضمت في البداية كانت تشعر بخوف شديد وعدم راحة، بسبب الظروف الصعبة والضغط النفسي الذي يعيشه الجميع حيث لا مكان للراحة في ظل الحرب المدمرة.
إلا أن دعم المدربين والبيئة التفاعلية الإيجابية أحدثا تحولا فارقا في حالتها النفسية، إذ سرعان ما اندمجت مع زملائها والمدربين وأحست بأنهم باتوا كالعائلة الواحدة، واستعادت شغفها باللعب والتعلم وإتقان مبادئ السباحة.
وتُعد هذه المبادرة التي تنظمها أكاديمية (طنطيش) حدثا استثنائيا، إذ أُعيد إطلاقها وتفعيلها عقب الدمار الشامل الذي طال القطاع جراء الحرب.
ورغم الظروف الصعبة، انطلقت الفعاليات ليس فقط لتعليم الأطفال مهارات السباحة والوقاية، بل بهدف محاولة تسجيل رقم قياسي عالمي لأكبر عدد من الأطفال الذين يتلقون درس سباحة مشترك في وقت واحد ومكان واحد.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة