تتجه سفينة سياحية تفشى على متنها فيروس هانتا القاتل إلى جزر الكناري الإسبانية، حيث سيتم إجلاء معظم الأشخاص الذين يبلغ عددهم حوالي 150 شخصاً وإعادتهم جواً إلى بلدانهم بعد مكوثهم لأسابيع في البحر.
ومن المتوقع أن تصل السفينة "إم في هونديوس" التي ترفع العلم الهولندي إلى البحر، قبالة جزيرة تينيريفي الإسبانية، فجر يوم الأحد، ومن المقرر أن يساعد مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم، في تنسيق عملية إجلاء السفينة هناك.
وقد توفي ثلاثة ركاب على متن هذه السفينة، وهما امرأة ألمانية وزوجان هولنديان، بينما أصيب آخرون بالفيروس النادر الذي ينتشر عادة بين القوارض.
وتم تأكيد الإصابة بفيروس هانتا الوحيد القادر على الانتقال من شخص لآخر، بين أولئك الذين ثبتت إصابتهم، مما أثار قلقاً دولياً.
ورفضت السلطات المحلية بالجزيرة السماح للسفينة بالرسو. وبدلاً من ذلك، ستبقى في عرض البحر، ريثما يتم فحص الركاب وإجلاؤهم بين يومي الأحد والاثنين، قبل أن تسوء الأحوال الجوية في البحر حتى نهاية شهر مايو/أيار بسبب العواصف، وفقاً لما صرح به مسؤولون بالقطاع الصحي.
وستبحر السفينة "إم في هونديوس" من الرأس الأخضر، حيث تم إجلاء ثلاثة أشخاص مصابين في وقت سابق من الأسبوع.
وقالت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا غوميز إنه كان من المتوقع وصولها ما بين الساعة الثالثة والخامسة صباحاً بتوقيت غرينتش يوم الأحد، مضيفة أن جزءاً من الطاقم سيبقى على متن السفينة بينما ستواصل رحلتها إلى هولندا.
وقبل وصولها، كان من المقرر أن يلتقي مدير منظمة الصحة العالمية، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مدريد قبل أن يسافر مع وزيرة الصحة ووزير الداخلية الإسبانيين إلى الأرخبيل في وقت لاحق من يوم السبت.
وطمأن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الذي وصل إلى إسبانيا يوم السبت، سكان جزيرة تينيريفي بأن الخطر الذي يهددهم من السفينة القادمة "منخفض" وشكرهم على "تضامنهم".
وكتب في رسالة مفتوحة إلى سكان الجزيرة الإسبانية: "أريدكم أن تسمعوني بوضوح: هذا ليس كوفيد آخر".
وفي حديثهما للصحفيين في مدريد، أصرت وزيرة الصحة الإسبانية وكذلك وزير الداخلية الإسباني على أنه "لن يكون هناك أي اتصال" مع السكان المحليين.
وقال وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا إن عملية الإجلاء ستكون سريعة، وسيتم مغادرة الركاب "في مجموعات حسب جنسياتهم".
وبعد فحص المسافرين على متن السفينة، سيتم نقلهم على متن قوارب أصغر ثم بالحافلة إلى المطار. ومن هناك، سيتم نقلهم جواً إلى بلدانهم الأصلية، بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.
وقال وزير الداخلية الإسباني، غارسيا غوميز، إنه "سيتم إغلاق جميع المناطق التي يمر بها الركاب"، مضيفاً أن منطقة حظر بحري ستُقام حول السفينة.
وأضاف غارسيا غوميز أنه سيتم إجلاء المواطنين الإسبان الـ 14 الموجودين على متن السفينة أولاً.
غادرت السفينة "أم في هونديوس" مدينة أوشوايا بالأرجنتين في الأول من أبريل/ نيسان للقيام برحلة بحرية عبر المحيط الأطلسي إلى الرأس الأخضر.
وقال مسؤول الصحة الإقليمي، خوان بيترينا، إن هناك "فرصة شبه معدومة" لأن يكون الرجل الهولندي المرتبط بتفشي المرض قد أصيب بالمرض في مدينة أوشوايا الأرجنتينية، استناداً إلى فترة حضانة الفيروس، من بين عوامل أخرى.
وتقوم السلطات الصحية في العديد من البلدان بتتبع الركاب الذين نزلوا بالفعل من السفينة وأي شخص ربما يكون قد اتصل بهم.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، أن مضيفة طيران على متن الخطوط الجوية الهولندية، كانت على اتصال براكب مُصاب على متن سفينة سياحية وظهرت عليها لاحقاً أعراض خفيفة، جاءت نتيجة فحصها لفيروس هانتا، سلبية.
كانت الراكبة، زوجة أول شخص توفي جراء تفشي المرض، قد صعدت لفترة وجيزة على متن طائرة متجهة من جوهانسبرج بجنوب أفريقيا إلى هولندا في 25 أبريل/نيسان، ولكن تم إخراجها قبل الإقلاع.
وقد توفيت في اليوم التالي في أحد مستشفيات جوهانسبرج.
وأعلنت السلطات الإسبانية أن امرأة كانت على متن تلك الرحلة تخضع لفحص فيروس هانتا، بعد ظهور أعراض عليها في منزلها بشرق إسبانيا. وقال وكيل وزارة الصحة الإسبانية، خافيير باديلا، إنها تخضع للعزل في المستشفى.
وقال للصحفيين: "هذه حالة من غير المحتمل إصابتها إلى حد كبير"، مشيراً إلى أنها كانت تجلس على بعد صفين خلف المرأة التي توفيت.
وأعلنت سلطات المدينة يوم الجمعة أن اثنين من سكان سنغافورة كانا على متن السفينة جاءت نتائج فحوصاتهما سلبية للمرض، لكنهما سيبقيان في الحجر الصحي.
كما ذكرت السلطات الصحية البريطانية يوم الجمعة أن هناك حالة مشتبه بها في تريستان دا كونا، وهي واحدة من أكثر المستوطنات عزلة في العالم ويبلغ عدد سكانها حوالي 220 نسمة.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة