آخر الأخبار

نشاط تكتوني وتفريغ للطاقة.. علماء يفسرون سبب تعرض مصر لزلزالين بأسبوع

شارك
(تعبيرية نقلاً عن "أيستوك")

شهدت مصر خلال الأيام القليلة الماضية تكرار عدد من الهزات الأرضية الخفيفة التي شعر بها المواطنون في مناطق متفرقة، ما أثار تساؤلات حول أسباب هذه الظاهرة.

وخلال أسبوع واحد شهدت مصر هزتين أرضيتين، الأولى قرب الغردقة على ساحل البحر الأحمر والثانية قرب مرسى مطروح على ساحل البحر المتوسط، ما أثار عاصفة من التساؤلات حول طبيعة التحركات الجيولوجية التي تشهدها المنطقة.

ويؤكد خبراء الجيولوجيا أن مصر تقع في نطاق آمن من الزلازل القوية، وأن تكرار هذه الهزات يرجع إلى عدة عوامل طبيعية، في مقدمتها تأثر البلاد بالحركة المستمرة للصفائح التكتونية في المناطق المحيطة، إلى جانب نشاط بعض الصدوع الجيولوجية القريبة، وهو ما يؤدي إلى حدوث هزات خفيفة تسهم في تفريغ الطاقة داخل القشرة الأرضية بشكل تدريجي، وعادة ما تكون غير مقلقة ولا تمثل خطراً حقيقياً.

ويقول الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، لـ"العربية.نت" والحدث.نت"، إن المناطق التي تشهد نشاطاً زلزالياً مستمراً هي مناطق معروفة بطبيعتها الجيولوجية، وعلى رأسها شرق البحر المتوسط، خاصة جنوب جزيرة كريت باليونان وجنوب قبرص، إلى جانب منطقة مدخل البحر الأحمر، التي تعد من المناطق النشطة زلزالياً من وقت لآخر نتيجة حركة الصفائح التكتونية.

وأضاف أن هذا النشاط يمتد ليؤثر على طول خليج السويس وخليج العقبة، ما قد ينتج عنه حدوث هزات أرضية خفيفة تصل أحياناً إلى بعض المناطق داخل مصر، مؤكداً أن هذه الهزات غالباً ما تكون بسيطة جداً، وفي كثير من الأحيان غير محسوسة، وتعد أمراً طبيعياً لا يدعو للقلق.

من جانبه، يقول الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، إن الهزات التي تم رصدها في مصر خلال الفترة الأخيرة يرجع مصدرها إلى البحر المتوسط، وتحديداً في محيط جزيرة كريت وما حولها، وكذلك جزيرة قبرص.

وأوضح أن الأيام الماضية شهدت حدوث هزتين أرضيتين اقتربت شدتهما من 5 درجات على مقياس ريختر، وهي درجات تعد طبيعية، خاصة مع بعد المسافة التي تتجاوز 500 كيلومتر بين بؤرة الزلازل والسواحل المصرية، حيث تعد مدينة مرسى مطروح الأقرب لتلك المناطق.

وأشار إلى أن إحدى الهزتين وقعت بالقرب من جزيرة كريت، بينما حدثت الأخرى في منتصف البحر بين السواحل المصرية وإيطاليا، حيث بلغت شدة إحداهما 4.6 درجة، والأخرى نحو 3.5 درجة، مؤكداً أن هذه الزلازل ليس لها تأثير يذكر على السواحل المصرية، وقد لا يشعر بها المواطنون، وإن حدث ذلك فيكون بشكل ضعيف للغاية، نظراً لبعدها الجغرافي وطبيعتها الخفيفة.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار