في مشهد أقرب إلى لقطات الأفلام الوثائقية، فوجئ طاقم قسم الطوارئ في أحد مستشفيات مدينة بريمن شمال غربي ألمانيا بغراب بحر يقف أمام المدخل الزجاجي، يطرق بمنقاره بإلحاح وكأنه يطلب النجدة.
الطائر المصاب، الذي ظهر أمام مستشفى "لينكس دير فيزر"، كان يحمل في منقاره صنارة صيد عالقة بشكل خطير. وبحسب بيان الشرطة وإدارة الإطفاء في بريمن، ظل غراب البحر ينقر مرارا على باب الطوارئ حتى انتبه إليه العاملون، فسارعوا إلى إبلاغ خدمات الإنقاذ.
وخلال دقائق وصل فريق الإنقاذ إلى المكان وتمكن -فيما وصفه بـ"تعاون ممتاز" مع الفريق الطبي- من إزالة الصنارة من منقار الطائر وتنظيف الجرح ومعالجته داخل قسم الطوارئ. وبعد التأكد من استقرار حالته وقدرته على الطيران، أُطلق لاحقا في المساحات الخضراء داخل حرم المستشفى.
ونشرت إدارة الإطفاء صورا للطائر وهو يقف أمام المدخل، وأخرى تظهر الصنارة العالقة في منقاره، إضافة إلى لقطات لعملية الإمساك به ومعالجته. كما بثت قناة "زد دي إف" (ZDF) الألمانية تقريرا مصورا قصيرا يوثق الواقعة.
يُعد غراب البحر من الطيور المائية الكبيرة ذات الريش الأسود اللامع والعنق الطويل والمنقار المعقوف الحاد. وتؤكد فرق الإنقاذ أن هذه الطيور عادة ما تكون خجولة وتتجنب الاقتراب من البشر، مما جعل لجوء هذا الطائر المصاب بنفسه إلى قسم الطوارئ سلوكا لافتا وغير مألوف.
وحذرت السلطات من خطورة تعلق صنارات الصيد وخيوطها في مناقير الطيور المائية، إذ قد تسبب التهابات مؤلمة وقد تؤدي إلى نفوق الطائر جوعا إذا أعاقته الإصابة عن الصيد والتغذية.
الحادثة التي استغرقت دقائق أمام باب زجاجي تحولت إلى قصة إنسانية تناقلتها وسائل الإعلام، منوهة بأن أبواب الطوارئ قد تُفتح أحيانا لكائنات لا تتكلم، لكنها تعرف كيف تطلب المساعدة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة