اكتشف علماء في بريطانيا وأمريكا طريقة جديدة لصنع بروتينات خاصة تتفاعل مع المجالات المغناطيسية الضعيفة جدًا، ما يفتح الطريق أمام ابتكار أجهزة تصوير داخل الجسم أصغر وأرخص من التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، و علاجات يمكن تشغيلها أو إيقافها عن بعد باستخدام مغناطيس بسيط، حسب دراسة نشرت في مجلة "ناتشر" العلمية.
تخيل بروتينًا يلمع عندما تسلط عليه ضوء ليزر! لكن ما يميز هذه البروتينات الجديدة هو أنها تُخْفِض إضاءتها أو تتوقف عند وضع مغناطيس قريب مع موجات راديوية خفيفة، مثل تلك في الراديو العادي. هذا يسمح بـ"رؤية" هذه البروتينات داخل الجسم دون آلات كبيرة، ويمكن دمجها بعلاجات وأدوية لتعمل فقط في المكان المصاب من الجسم.
بدأت شركة أمريكية ناشئة في مجال التكنولوجيا الحيوية بتعديل بروتين مستخدم في تجارب التحكم بالضوء في الخلايا، ليصبح حساسًا للمغناطيس. وأوضح آدم كوهين من جامعة هارفارد أن السبب في التفاعل هو حركة الإلكترونات داخل الخلايا التي تتغير بفعل المجال المغناطيسي، ما يبطئ إصدار الضوء.
وقاد الباحثان هاريسون ستيل وغابرييل أبراهامز في جامعة أوكسفورد تجارب متكررة بتغيير الجينات حتى حصلا على بروتينات قوية التأثير، تستجيب لمجال مغناطيسي ضعيف مع نبضات راديوية مركزة، ما يجعل التصوير أدق وأسرع.
ويمكن وضع هذه البروتينات على بروتينات السرطان لتتبعها في الجسم كله بجهاز صغير، أو ربطها بأدوية تُشَغَّل فقط في الورم لتجنب إيذاء الخلايا السليمة، كما تخطط الشركة الأمريكية لاستخدامها في علاجات الأجسام المضادة. هذا يُبْسِط العلاجات ويقلل التكاليف ، خاصة في الدول النامية. ورغم أن الاكتشاف الجديد "مبشر ويستحق الثناء" بحسب جامعة أوكسفورد، لايزال يحتاج إلى خطوات إضافية للتطبيق الطبي.
المصدر:
DW