آخر الأخبار

توصيل طفل في صندوق "الدليفري".. بين شهامة عامل وإهمال الأم

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أثار مقطع فيديو نشره عامل توصيل مصري، يوثق نقله طفلا داخل "صندوق الطعام" المثبَّت خلف دراجته النارية، موجة واسعة من الجدل والاندهاش على منصات التواصل الاجتماعي، وسط انقسام حاد بين من رأى التصرف "شهامة" إنسانية، ومن عَدَّه إهمالا جسيما يعرّض حياة الأطفال للخطر.

بدأت القصة حين تلقى معاذ حمدي -وهو طالب جامعي يعمل عامل توصيل- اتصالا من عميلة طلبت منه طلبا غير مألوف، فبدلا من تسلُّم وجبة الطعام، طلبت منه الأم التوجه إلى "حضانة" أطفال لإحضار ابنها وتوصيله إلى المنزل، مبررة ذلك بمرور والدتها بأزمة صحية طارئة.

وافق عامل التوصيل معاذ على تنفيذ طلب الأم -الذي ظن الأمر في البداية مزحة- بدافع المسؤولية الإنسانية بعد إلحاح شديد من الأم وتنسيقها مع إدارة "الروضة".

المفاجأة التي وثقها معاذ بالفيديو، كانت في طريقة نقل الطفل، إذ قرر وضعه داخل صندوق حفظ الطعام المثبَّت خلف الدراجة النارية لعدم وجود مكان آخر، واشترى له بعض الحلوى والمقرمشات لتهدئة خوفه.

ورغم وصول الطفل بسلام، فإن الواقعة فتحت باب التساؤلات بشأن معايير الأمان، وكيفية تسليم الروضة طفلا إلى شخص غريب تماما، فضلا عن الخطر الجسدي لنقله بلا خوذة أو وسائل حماية داخل صندوق مغلق مخصص للطعام.

3 جرائم

رصدت حلقة (2026/1/20) من برنامج "شبكات" تفاعل المنصات مع الواقعة، والجدل الذي أثارته بشأن مسؤولية الأم وإدارة "الحضانة".

وقد رأت الناشطة توليب أن ما حدث ليس له علاقة بالشهامة بل هو إهمال قانوني، مغردة:

"الموضوع مفيهوش جدعنة ولا خير خالص.. ده غلط من الأم وغلط من مندوب التوصيل.. الأم لازم تتعاقب على الإهمال وكمان المسؤولين عن الحضانة"

أما المدون محمد، فلم يجد مشكلة في الأمر لأنه جرى بالتنسيق مع الحضانة، قائلا:

"فين المشكلة يا جماعة مش عارف؟! الأم اتصلت بالحضانة وبلّغتها إن بتاع الدلفري دا تبعها وإنها معندهاش مانع إنه يستلم الولد"

من جانبه، وصف هيثم الأم بأنها مهملة، وأشاد بحسن نية المندوب، وكتب:

"أم مهملة مش مقدَّرة قيمة النعمة والأمانة اللي معاها.. والحمد لله إن مندوب التوصيل طلع كويس وما أذاش الولد"

في حين أشارت هويدا إلى احتمال وجود معرفة سابقة بين الطرفين، معلقة:

"أصلا شكل بتاع الدليفري يعرف الطفل أو ربما قريبه.. لإن ببساطة مفيش أم هتطلب ده من واحد متعرفوش.. ثانيا مفيش حضانة هتسلّم طفل غير لأبوه أو أمه"

أما مصطفى، فصنَّف الواقعة جرائم قانونية مكتملة الأركان، إذ قال:

"في 3 جرائم حدثت.. الحضانة وافقت تخرج الطفل لشخص غريب.. والطفل متشعلق ورا بدون أمان.. ومامته المهملة غامرت بطفلها لمجرد إنها مكسّلة"

لم تنتهِ المفارقات عند هذا الحد، فبعد توصيل الطفل وتوثيق تسلُّم خالته له، تواصلت الأم مع معاذ وسألته عن "وجبة الطعام" التي طلبتها عبر التطبيق، فردَّ عليها بأنه لم يتسلم الوجبة أصلا واكتفى بتوصيل ابنها.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار