يقع المعبد اليوم على بعد نحو 500 متر شرق النيل بالقرب من مدينة الأقصر ، التي كانت تعرف قديماً باسم طيبة، العاصمة الدينية لمصر القديمة. لكن قبل آلاف السنين، كانت البيئة المحيطة بالموقع مختلفة تمامًا.
أجرى فريق دولي بقيادة جامعة أوبسالا أكبر دراسة جيولوجية أثرية على الإطلاق لمجمع معابد الكرنك في الأقصر. ووفقا للبحث المنشور في مجلة «أنتيكويتي»، سلطت الدراسة الضوء على كيفية بناء المعبد، وعلاقته بالمعتقدات الدينية للمصريين القدماء ، وكذلك طريقة تعامل الناس مع البيئة النهرية المحيطة به على مدى أكثر من ثلاثة آلاف عام.
كشف البحث كيف تغيرت أرض الموقع و مجاري النيل عبر آلاف السنين. قبل حوالي 2520 قبل الميلاد، كانت المنطقة مغمورة بالمياه وغير صالحة للسكن. لاحقًا، تشكلت أرض مرتفعة نادرة، ما أتاح بناء المعبد والاستقرار المبكر. (وفقًا لموقع Science Daily).
يقع المعبد اليوم على بعد نحو 500 متر شرق النيل بالقرب من مدينة الأقصرصورة من: Herve Champollion/ akg-images/picture-alliance
تشكّلت الأرض التي بُني عليها المعبد عندما ترسبت الرمال بفعل مياه النهر السريعة. مع مرور الوقت، ظهرت جزيرة بينما حفرت مجاري النهر الأراضي المحيطة، ما جعل الجزيرة تتسع تدريجيًا. اليوم، تقع الجزيرة الأصلية في الجزء الجنوبي الشرقي من مجمع المعبد، وقد وسعها المصريون القدماء بإلقاء الرمال في مجاري النهر.
ويقول الباحثون: ان"الموقع نفسه، على شرفة مرتفعة وبشكل جزيرة، قد يحمل رمزية قوية. إنه مثال واضح على اختيار المكان وربطه بين نشاط البشر والطبيعة والمعتقدات الدينية" (وفقًا لموقع أرت نت نيوز).
وفي وقت سابق هذا العام، اكتشف علماء الآثار في القسم الشمالي الغربي من مجمع الكرنك مجموعة من المجوهرات والقطع الذهبية التي تعود إلى الأسرة السادسة والعشرين (664–525 قبل الميلاد).
تحرير: حسن زنيند
المصدر:
DW