أكبر علامة على امتلاء ذاكرة RAM في الحاسوب المحمول هي أن أداءه سيبدأ في التباطؤ أكثر فأكثر. وإذا لم تتعامل مع المشكلة، فقد يصبح الجهاز بطيئًا إلى درجة أن تنفيذ أي إجراء يستغرق وقتًا طويلًا. وفي الحالات القصوى، قد يتعطل الجهاز تمامًا.
وبالنسبة إلى الاستخدامات الحديثة، كانت ذاكرة RAM بسعة 8 غيغابايت تُعد الخيار المثالي، لكن التطبيقات أصبحت أكبر حجمًا وأكثر تطلبًا هذه الأيام، لذلك أصبحت 8 غيغابايت الحد الأدنى. وأصبحت سعة 16 غيغابايت هي الخيار المثالي الجديد لتشغيل عدة مهام بشكل مريح.
في الماضي، كانت النصيحة بسيطة: احصل على المزيد من ذاكرة RAM. لكن الأمر أصبح أكثر تعقيدًا هذه الأيام، خاصة إذا كنت تبحث عن ذاكرة من نوع DDR5، بحسب تقرير لموقع "BGR" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".
ومع زيادة الطلب على الذكاء الاصطناعي، أصبحت مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بحاجة إلى ذاكرة RAM أكثر من أي وقت مضى. ودفع ذلك العديد من الشركات المصنعة إلى خفض إنتاج ذاكرة RAM المخصصة للمستهلكين، ما تسبب في ارتفاع الأسعار بشكل كبير.
يمكنك بسهولة معرفة ما إذا كانت ذاكرة RAM هي السبب من خلال النظر إلى عمود Memory في علامة التبويب Processes داخل مدير المهام على نظام Windows، وعلامة التبويب Memory في مراقب النشاط على أجهزة Mac. ومن هناك، لا يتبقى سوى اتخاذ بعض الإجراءات السريعة للتأكد من انخفاض استخدام ذاكرة RAM. كذلك، انتبه إلى العلامات التي تشير إلى أن ذاكرة RAM لديك تتعرض للتلف.
ذاكرة RAM هي مساحة تخزين مؤقتة، ولهذا يُشار إليها عادةً باسم مساحة التخزين قصيرة المدى في جهاز الكمبيوتر. وهي المكان الذي يخزن فيه جهاز الكمبيوتر مؤقتًا التعليمات والبيانات والتطبيقات التي يحتاج إلى الوصول إليها بسرعة.
وعندما تكتب جملة ثم تنتقل إلى علامة تبويب في المتصفح للحصول على مرجع، فإن سرعة الانتقال هذه تحدث لأن الكمبيوتر خزّن التطبيقات في الذاكرة. وعندما تمتلئ الذاكرة، يبدأ الجهاز في استخدام وحدة التخزين الموجودة في الكمبيوتر، وهي أبطأ، ولهذا يبدأ الأداء في التباطؤ.
وفي حين أنه لا يوجد زر يمكنك الضغط عليه لمسح ذاكرة RAM والبدء من جديد، وأنه قد لا يكون لديك أيضًا الوقت لإدارة كل تطبيق مفتوح بشكل منفصل، فإن إعادة تشغيل الكمبيوتر تؤدي هذه المهمة.
وذاكرة RAM هي ذاكرة متطايرة، لذلك بمجرد انقطاع الطاقة عن الكمبيوتر، تُفقد جميع البيانات المخزنة فيها، ما يؤدي إلى إعادة ضبطها. وبمجرد تشغيل الكمبيوتر مرة أخرى، من المفترض أن يصبح أسرع، خاصة إذا كنت قد نفذت جميع الخطوات الأخرى التي سنذكرها لاحقًا.
كذلك، إذا لاحظت أن عملية مثل Windows Explorer تستهلك قدرًا كبيرًا من ذاكرة RAM، فهذا يعني وجود تسرب في الذاكرة. ويحدث ذلك عندما لا يحرر أحد التطبيقات أو العمليات ذاكرة RAM بعد الانتهاء من استخدامها، ما يؤدي إلى ارتفاع معدل استخدامها. وتساعد إعادة تشغيل الكمبيوتر في حل هذه المشكلة.
تُعد علامات تبويب المتصفح من أكبر المشكلات التي تستهلك قدرًا كبيرًا من ذاكرة RAM، لأن كل علامة تبويب تمثل عملية منفصلة لها تخصيصها الخاص من الذاكرة. وبينما يمكن لبعض علامات التبويب أن تستهلك أقل من 100 ميغابايت من الذاكرة، قد تستهلك أخرى أكثر من 300 ميغابايت أو 1 غيغابايت، ما يؤدي سريعًا إلى استنزاف ذاكرة RAM لديك.
لذلك، عندما تلاحظ أن جهاز الكمبيوتر يتصرف ببطء بسبب المتصفح، فمن المفيد إغلاق علامات التبويب التي لا تستخدمها لتسريع الأداء.
ركّز على علامات التبويب التي تستخدم أكبر قدر من الذاكرة، ويمكنك التحقق من ذلك من خلال مدير مهام المتصفح. وفي كروم وإيدج، يمكنك فتحه بالنقر على النقاط الثلاث في أعلى اليمين، ثم الانتقال إلى More Tools > Task Manager.
وفي بعض الأحيان، قد تكون المشكلة هي أن لديك العديد من التطبيقات المفتوحة. قد تكون قد فتحت بعضها ثم نسيت إغلاقها، وأصبحت الآن تستحوذ على الذاكرة التي يمكنك استخدامها لشيء آخر.
لذلك، أغلق التطبيقات التي لا تحتاج إليها واحتفظ فقط بالتطبيقات التي تستخدمها. وإذا لاحظت أن جهاز الكمبيوتر يستغرق وقتًا أطول للتحميل عند بدء التشغيل، فقد يكون السبب هو تطبيقات بدء التشغيل، التي تفتح بمجرد تسجيل الدخول إلى جهاز الكمبيوتر.
وقد تتسبب هذه التطبيقات في انخفاض ذاكرة RAM المتاحة منذ بداية التشغيل. يمكنك تعطيلها من علامة التبويب Startup في مدير المهام على نظام ويندوز. وعلى جهاز ماك، انتقل إلى System Settings > ثم General > ثم Login Items & Extensions، وأزل التطبيقات من قائمة Open at Login.
المصدر:
العربيّة