آخر الأخبار

بصمة الإصبع أم النمط أم التعرف على الوجه.. أيها الأفضل لحماية هاتفك؟

شارك
صورة تعبيرية مُنشأة بواسطة الذكاء الاصطناعي

تتجاوز حماية هواتفنا وأجهزتنا مجرد وضع حاجز رقمي بسيط؛ فهي المفتاح للحفاظ على خصوصيتنا وهويتنا وبياناتنا الشخصية.

وفي عالم يزداد اتصالًا وانكشافًا، ومع الكم الهائل من المعلومات التي نخزنها على هواتفنا الذكية، يصبح اختيار وسيلة فتح القفل الأنسب قرارًا أساسيًا في حياتنا اليومية.

وقد تتفاجأ بعدد الفروق الدقيقة والمزايا والمخاطر التي تنطوي عليها أكثر طرق فتح حماية الهواتف شيوعًا: بصمة الإصبع، والنمط، والتعرف على الوجه، بحسب تقرير لموقع "AndroidAyuda" المتخصص في أخبار الهواتف الذكية، اطلعت عليه "العربية Business".

1- النمط: المزايا والقيود

يُعد النمط (Pattern) أحد أشهر وسائل قفل الهواتف، خاصة على أجهزة أندرويد. ويعتمد على رسم تسلسل من النقاط على شبكة لا يعرفه سوى المستخدم.

وتتمثل أبرز مزاياه في سهولة الاستخدام وسهولة التذكر، ما يجعله مناسبًا لمن يجدون صعوبة في تذكر كلمات المرور المعقدة أو يفضلون طريقة رسومية.

وتتمثل مزايا النمط في أنه سريع الإعداد، وعملي إذا تم تصميمه بطريقة غير متوقعة، وسهل الاستخدام لجميع الفئات.

أما عيوبه فهي أن مستوى الأمان منخفض نسبيًا. فإذا كان النمط بسيطًا، كما يفعل كثير من المستخدمين، يصبح من السهل تخمينه، حتى من قبل شخص شاهد عملية فتح الهاتف مرة واحدة.

كما أن أسلوب النمط غالبًا ما يترك آثارًا على الشاشة قد تكشف شكل النمط، فضلًا عن أن عدد الاحتمالات الممكنة أقل مقارنة بطرق الحماية الأخرى، لذلك لا يُنصح باستخدامه لحماية المعلومات شديدة الحساسية.

ولزيادة الأمان، يُفضل اختيار نمط غير متوقع وتغييره بشكل دوري. وإذا نسيت النمط، فسيطلب الهاتف عادةً وسيلة احتياطية، مثل كلمة مرور رئيسية، لتجنب قفل الجهاز بشكل دائم.

2- رمز PIN وكلمة المرور

يُعد رمز PIN (رقم التعريف الشخصي) وكلمة المرور من وسائل الحماية التقليدية الموجودة في جميع الأجهزة، إذ يتيحان استخدام رموز رقمية بسيطة أو كلمات مرور تتكون من أحرف وأرقام ورموز.

وهنا يعتمد مستوى الأمان على المستخدم نفسه؛ فكلما كانت كلمة المرور أطول وأكثر تعقيدًا، أصبح من الأصعب اختراقها.

المزايا:

- مستوى أمان مرتفع جدًا عند استخدام كلمة مرور طويلة وعشوائية تضم أحرفًا وأرقامًا ورموزًا.

- يمنح المستخدم مرونة وتحكمًا كاملًا، إذ يمكنه تغييرها في أي وقت.

- لا يعتمد على الخصائص البيومترية أو المستشعرات.

العيوب:

أقل راحة وأبطأ من وسائل المصادقة البيومترية.

- قد يكون إدخال كلمة مرور طويلة أو معقدة مزعجًا عند فتح الهاتف في كل مرة.

- يتمثل الخطر الأكبر في نسيانها، رغم أن هذه الأنظمة توفر عادةً وسائل لاستعادتها.

وينصح بتجنب استخدام تواريخ الميلاد أو الأرقام السهلة أو التركيبات المتوقعة. كما تُعد كلمات المرور القصيرة أو رموز PIN المكونة من أربعة أرقام غير آمنة.

ويوصى حاليًا باستخدام رمز مكون من ثمانية أرقام على الأقل، ويفضل أن يجمع بين الأحرف والأرقام والرموز. وتُعد كلمة المرور القوية أصعب في الاختراق من معظم أنظمة القياسات الحيوية، لأنها لا يمكن استنساخها ماديًا.

3- بصمة الإصبع

أصبحت بصمة الإصبع واحدة من أكثر وسائل فتح قفل الهواتف استخدامًا بفضل سرعتها وسهولة استخدامها.

وهذه الطريقة شائعة في الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وغيرها من الأجهزة الإلكترونية، وتعتمد على مستشعرات للتعرف على الأنماط الفريدة في الإصبع.

ويقوم المستشعر بمسح سطح الإصبع وإنشاء صورة رقمية للتعرجات والأخاديد التي تكوّن البصمة، ثم يُخزن هذا النمط بصورة مشفرة داخل ذاكرة الجهاز، ليس على شكل صورة، وإنما كنموذج رياضي لا يمكن إعادة تكوينه بصريًا.

وتستطيع بعض المستشعرات، مثل المستشعرات فوق الصوتية، قراءة البصمة حتى من خلال الشاشة، حتى في حال وجود أوساخ أو جروح بسيطة.

المزايا:

- راحة كبيرة، إذ يمكن فتح الهاتف خلال أجزاء من الثانية دون مجهود.

- وسيلة آمنة لأن بصمة كل شخص فريدة ويصعب جدًا تقليدها.

- أصبحت المستشعرات الحديثة أكثر دقة، ويمكنها العمل حتى مع الأصابع المبللة أو المتسخة.

- لا يمكن نقل بصمة الإصبع كما يحدث مع كلمات المرور أو الأنماط.

العيوب:

- رغم أنها آمنة جدًا، فإنها ليست معصومة من الاختراق. فقد سُجلت حالات جرى فيها تزوير البصمات باستخدام قوالب، لكن ذلك يتطلب الوصول الفعلي إلى الإصبع ومواد خاصة.

- قد تؤدي الجروح أو الحروق أو تلف الجلد المؤقت إلى فشل التعرف على البصمة.

- من الناحية الصحية، قد تزيد أجهزة قراءة البصمة المشتركة، مثل الموجودة في بعض المكاتب أو البنوك، من احتمال انتقال الأمراض، رغم أن هذا الخطر يكاد يكون معدومًا في الهواتف الشخصية.

وفي بعض الأحيان، قد لا يعمل المستشعر بسبب الأوساخ أو الإصابات، إلا أن معظم الأجهزة تسمح بتسجيل أكثر من إصبع، كما يمكن دائمًا استخدام رمز PIN أو كلمة المرور كوسيلة احتياطية.

4- التعرف على الوجه

شهد التعرف على الوجه تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة. ويعتمد على مسح ملامح الوجه الفريدة باستخدام الكاميرا الأمامية ومقارنتها بنموذج مسجل مسبقًا. ويختلف مستوى الأمان بشكل كبير حسب التقنية المستخدمة.

وهناك نوعان رئيسيان:

التعرف الأساسي على الوجه باستخدام كاميرا ثنائية الأبعاد: وهو الأكثر انتشارًا في الهواتف الاقتصادية والمتوسطة. ويعتمد على الكاميرا الأمامية فقط، لذلك يمكن خداعه بالصور أو مقاطع الفيديو أو الأقنعة، لأنه لا يميز العمق. ويتميز بالراحة، لكنه ليس عالي الأمان، لذا يُنصح باستخدامه مع وسيلة حماية أخرى.

التعرف المتقدم على الوجه ثلاثي الأبعاد (مثل Face ID من شركة أبل): يعتمد على مستشعرات العمق والأشعة تحت الحمراء لإنشاء خريطة ثلاثية الأبعاد للوجه، ما يجعل خداعه حتى بالصور عالية الجودة أمرًا بالغ الصعوبة.

وتقول "أبل" إن احتمال تمكن شخص غير مسجل من فتح الجهاز يبلغ واحدًا من كل مليون. وقد أحرزت "سامسونغ" وبعض شركات أندرويد تقدمًا في هذا المجال، إلا أن التقنية لا تزال أقل انتشارًا خارج الفئة العليا.

المزايا:

- سريع ومريح للغاية.

- لا يحتاج إلى استخدام اليدين.

- مثالي عند وضع الهاتف على سطح أو عندما تكون اليدان مشغولتين.

- أكثر نظافة من بصمة الإصبع لأنه لا يتطلب ملامسة الجهاز.

العيوب:

- أكثر عرضة للاختراق في الهواتف التي تعتمد على الكاميرا الأمامية فقط، إذ يمكن خداعها بصورة أو مقطع فيديو.

- قد يفشل النظام في التعرف على المستخدم عند تغير مظهره، مثل إطلاق اللحية أو ارتداء النظارات أو في ظروف الإضاءة الضعيفة، أو في حالة التوائم.

- يثير استخدام البيانات البيومترية للوجه مخاوف تتعلق بالخصوصية وإمكانية استغلالها من قبل جهات خارجية أو حتى الحكومات.

وفي الفئة العليا، يُعد التعرف ثلاثي الأبعاد على الوجه من أكثر وسائل الحماية أمانًا وراحة، خاصة في أجهزة أبل، حيث يمثل الخيار المفضل.

أيهما الأفضل: الأمان أم الراحة؟

يعتمد الاختيار بين بصمة الإصبع أو النمط أو رمز PIN أو التعرف على الوجه على ما تمنحه الأولوية: سهولة الاستخدام أم أقصى درجات الحماية.

وقد حسّنت وسائل القياسات الحيوية تجربة الاستخدام بشكل كبير، لكنها لا ينبغي أن تكون وسيلة الحماية الوحيدة، بل يُفضل استخدامها إلى جانب وسائل تقليدية في الحالات الحساسة.

الراحة:

- بصمة الإصبع والتعرف على الوجه يفتحان الهاتف خلال ثوانٍ.

- النمط سهل التذكر.

- كلمات المرور الطويلة ورموز PIN توفر أمانًا أكبر لكنها أقل عملية في الاستخدام اليومي.

الأمان (من الأعلى إلى الأقل):

كلمة مرور أبجدية رقمية معقدة > التعرف ثلاثي الأبعاد المتقدم على الوجه > بصمة الإصبع > رمز PIN طويل > نمط معقد > رمز PIN قصير أو نمط بسيط.

الخصوصية:

توجد مخاوف حقيقية بشأن مكان وكيفية تخزين البيانات البيومترية. وتوفر الأنظمة التي تخزن النماذج المشفرة داخل الجهاز فقط مستوى أعلى من الحماية ضد الاختراقات الخارجية.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار