تخطط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخفض ميزانية وكالة الأمن السيبراني والبنية التحتية بنحو 707 مليون دولار بحلول عام 2027، في خطوة تثير مخاوف واسعة داخل الأوساط الأمنية والتشريعية.
وبحسب مقترح الميزانية الشامل، تسعى الإدارة إلى تقليص الإنفاق بهدف إعادة تركيز مهام الوكالة على حماية الشبكات الفيدرالية والبنية التحتية الحيوية، بدلًا من ما وصفته بالهدر والتسييس.
كما اتهمت الإدارة الوكالة بالانخراط في الرقابة، في إشارة إلى دورها في مكافحة المعلومات المضللة خلال انتخابات 2020، بحسب تقرير نشره موقع "تك كرانش" واطلعت عليه "العربية Business".
يتضمن المقترح إلغاء عدد من البرامج التي تعتبرها الإدارة مكررة، مثل برامج أمن المدارس، بحجة وجود بدائل على المستوى المحلي والفيدرالي.
منذ عودة ترامب إلى السلطة في 2025، تكررت الانتقادات الموجهة إلى CISA، بما في ذلك استهداف مديرها السابق كريس كريبس، رغم أنه كان معينًا من قبل ترامب نفسه خلال ولايته الأولى.
وكانت الإدارة قد اقترحت سابقًا خفض ميزانية الوكالة بنحو 500 مليون دولار، لكن الكونغرس تدخل حينها وقلّص التخفيض إلى نحو 135 مليون دولار فقط.
في حال إقرار التخفيضات الجديدة، ستنخفض ميزانية CISA إلى نحو ملياري دولار، في وقت تعاني فيه الوكالة بالفعل من نقص الموارد بعد تسريح مئات الموظفين خلال العام الماضي، إلى جانب غياب مدير دائم مُعتمد من مجلس الشيوخ منذ 2025.
تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة سلسلة من الهجمات السيبرانية المعقدة، من بينها اختراقات يُشتبه بضلوع روسيا فيها، وهجمات صينية استهدفت مؤسسات حكومية، بالإضافة إلى عمليات تسريب بيانات نسبت إلى قراصنة إيرانيين.
يحذر خبراء من أن تقليص تمويل الوكالة في هذا التوقيت قد يضعف قدرة الولايات المتحدة على التصدي للتهديدات الرقمية المتصاعدة، خاصة مع تزايد الاعتماد على البنية التحتية الرقمية في مختلف القطاعات الحيوية.
المصدر:
العربيّة