تختبر "غوغل" نظاماً داخلياً جديداً يعتمد على الذكاء الاصطناعي، يحمل اسم " العميل سميث"، ويهدف إلى تغيير طريقة إنجاز المهام داخل بيئة العمل، عبر تمكين الموظفين من تشغيل ومتابعة الأعمال مباشرة من هواتفهم.
يُعد "العميل سميث" نظاماً ذكياً متقدماً، يتجاوز دور المساعدات البرمجية التقليدية، إذ يمكنه تخطيط وتنفيذ مهام متعددة الخطوات بشكل مستقل، دون تدخل مستمر من المستخدم.
ويستند النظام إلى منصة داخلية لدى غوغل تُعرف باسم "Antigravity"، حيث يستطيع التفاعل مع أدوات الشركة وخدماتها المختلفة، ما يسمح له بتنفيذ مهام معقدة في الخلفية، بحسب تقرير نشره موقع "wionews" واطلعت عليه "العربية Business".
ويتميّز النظام بقدرته على العمل بشكل غير متزامن، ما يعني أنه يواصل تنفيذ المهام حتى عند إغلاق الحاسوب أو عدم اتصال المستخدم، مع إمكانية متابعة التقدم لاحقاً عبر الهاتف.
بحسب تقارير، يتيح "العميل سميث" للموظفين، خصوصاً المهندسين، تنفيذ مجموعة من المهام بشكل آلي، من بينها:
- أتمتة أجزاء من عمليات البرمجة.
- الوصول إلى المستندات والأدوات الداخلية.
- إدارة مهام متعددة الخطوات في الخلفية.
- إرسال تحديثات عبر منصات الدردشة الداخلية.
كما يمكن للنظام الاستفادة من بيانات الموظفين والمحتوى الداخلي للوصول السريع إلى المعلومات، ما يقلل الحاجة للبحث اليدوي ويوفر الوقت.
ويأتي هذا التوجه في ظل تركيز متزايد من إدارة "غوغل" على تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث أشار المؤسس المشارك سيرجي برين إلى أهمية هذه الأنظمة خلال اجتماعات داخلية، فيما دعا الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي الموظفين إلى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، مع تقارير تشير إلى إدراج استخدامها ضمن تقييم الأداء في بعض الفرق.
ولا تقتصر هذه الجهود على غوغل، إذ تتجه كبرى شركات التكنولوجيا إلى تطوير ما يُعرف ب"الوكلاء الأذكياء" (Agentic AI)، وهي أنظمة قادرة على تنفيذ الأوامر، وتحليل البيانات، وإدارة سير العمل، والتفاعل مع البرمجيات بشكل مستقل.
ويهدف هذا الاتجاه إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من مجرد أداة للإجابة عن الأسئلة إلى "موظف رقمي" قادر على إنجاز المهام الروتينية بكفاءة.
ورغم أن "العميل سميث" لا يزال مشروعاً داخلياً، فإنه يعكس تحولاً أعمق في بيئة العمل، حيث قد يصبح من الممكن مستقبلاً إدارة المهام بالكامل من الهاتف، بينما تتولى أنظمة الذكاء الاصطناعي تنفيذ العمليات المعقدة في الخلفية.
هذا التحول قد يعيد تعريف مفهوم العمل نفسه، مع تقليل الاعتماد على الحواسيب التقليدية، وزيادة الاعتماد على الأتمتة الذكية في إدارة المهام اليومية.
المصدر:
العربيّة