رغم المخاوف المتزايدة من نقص الوظائف واختفاء مجموعة من أخرى بسبب الذكاء الاصطناعي، فإن هذه التقنية تسببت في ظهور مجموعة جديدة من الوظائف التي ما يزال الطلب عليها مرتفعا في كافة البلاد.
وهذه الوظائف لم تكن لتوجد لولا تطور الذكاء الاصطناعي وسرعة التبني التي نشهدها حاليا، ويتوقع مع زيادة معدل التبني لهذه التقنية وتقديم المزيد من الابتكارات والمنتجات المتعلقة بها أن تبتكر المزيد من الوظائف.
وفيما يلي مجموعة من أبرز الوظائف التي ولدت من رحم الذكاء الاصطناعي في الفترة الماضية:
ويقع على عاتق من يقوم بهذه الوظيفة مهمة ابتكار اللغة والأوامر وآلية التعاون مع الذكاء الاصطناعي، وحتى آلية التدفق والانتقال بين الوظائف المختلفة التي يقدمها النموذج حسب تقرير نشرته صحيفة " واشنطن بوست" (Washington Post).
ويؤكد التقرير أن هذه الوظيفة تتطلب مجموعة من المهارات المتنوعة والمشتركة بما فيها القدرة على كتابة أوامر الذكاء الاصطناعي وتصميمها بشكل مناسب فضلا عن وجود فهم عميق للعقلية البشرية وآليات الاستخدام المختلفة.
ويمكن القول بأن هذه الوظيفة ستكون نسخة المستقبل من وظائف تصميم واجهات المستخدمين وآلية التعامل مع البرمجيات المختلفة.
يشير تقرير شركة "سيلز فورس" (Salesforce) الأميركية إلى بزوغ هذه الوظيفة في السنوات المقبلة وانتشارها، ويمكن تلخيص دور من يقوم بها في كتابة المبادئ التوجيهية وسياسات الاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي مع وضع التبعات القانونية والاجتماعية في الاعتبار.
ثم يجب على الشركات أن تحاول الالتزام بهذه المعايير والشروط خوفا من الآثار السلبية التي قد يملكها الذكاء الاصطناعي على حياة المستخدمين بشكل نهائي.
ويقدم هذا الشخص الخبرة اللازمة لتشكيل بنك المعرفة والمعلومات الذي يعتمد عليه الذكاء الاصطناعي في الإجابة عن الأسئلة والوصول إلى النتائج المختلفة.
ويؤكد تقرير "واشنطن بوست" أن من يقوم بهذه الوظيفة يجب أن يكون لديه فكرة عن آليات بناء مكتبات المعلومات والقدرة على وصف البيانات بشكل واضح وصريح.
ويختص هذا الخبير بعملية تصميم وبناء التفاعلات بشكل مباشر بين نماذج الذكاء الاصطناعي والمستخدمين.
ويوضح تقرير "واشنطن بوست" أن هذا الدور مختص ببناء الثقة والتعاون بين نماذج الذكاء الاصطناعي والبشر، مضيفا أن من يقوم به يجب أن يكون لديه خبرة واسعة في تجارب المستخدمين فضلا عن قدرته على التعامل مع الذكاء الاصطناعي وفهمه ثم شرح النموذج وتوضيحه للمستخدمين الآخرين.
لا يمكن القول بأن وظيفة مهندس الذكاء الاصطناعي هي من الوظائف الجديدة التي ستولد في السنوات القادمة وتبدأ الشركات في توظيفهم، ولكن يشير التقرير إلى ازدياد معدل الطلب عليهم.
ويقوم مهندس الذكاء الاصطناعي ببناء التجارب المتكاملة للنماذج النهائية التي يعتمد عليها المستخدمون، فضلا عن دوره في دمج التقنية مع مهام الشركة المختلفة وبناء الحلول التقنية المناسبة لكل شركة على حدة.
يقترب دور هذا الشخص من دور مهندس الذكاء الاصطناعي بشكل عام، ولكن هذه المرة يتعامل بشكل أساسي مع البنية التحتية ومعمارية الذكاء الاصطناعي، أو بمعنى أصح الآلية التي يعمل بها الذكاء الاصطناعي بشكل برمجي كامل.
ويختص هذا الدور بالعمل مع خطوط البيانات وبيئات الحوسبة المختلفة، فضلا عن نماذج التعلم الآلي دون الواجهات التقليدية الموجهة للمستخدمين.
ويشير تقرير نشره موقع "بيزنس إنسايدر" (Business Insider) الأميركي إلى أن الشركات في السنوات الماضية كانت تتعامل مع الذكاء الاصطناعي بهدف تشغيله وليس بنائه.
وترى مارينيلا بروفي، رئيسة إستراتيجية سوق الذكاء الاصطناعي العالمي والذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) في شركة "إس إيه إس" (SAS)، وهي شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي وتحليلات البرمجيات، أن الشركات مستقبلا ستنتقل إلى مرحلة بناء نماذج الذكاء الاصطناعي وبالتالي ستظهر أدوار ووظائف متعلقة ببناء نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيله بشكل كامل.
وتؤكد أن الشركات في المستقبل القريب ستحتاج إلى توظيف أشخاص للوقوف بين الخوارزميات والقرارات النهائية، مشيرة إلى أن هذه الوظيفة تعرف مستقبلا باسم مصمم قرارات الذكاء الاصطناعي، وهو دور مصمم خصيصا لإبقاء البشر منخرطين في القرارات التي يتخذها الذكاء الاصطناعي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة