أطلقت هيئة تنظيم الإعلام في بريطانيا "أوفكوم" تحقيقًا يوم الاثنين بشأن منصة إكس التابعة لإيلون ماسك، لتحديد ما إذا كانت الصور ذات الطابع الجنسي المفبركة بالتزييف العميق التي ينتجها روبوت الدردشة غروك تنتهك واجبها في حماية المواطنين في المملكة المتحدة من المحتوى الذي قد يُعدّ غير قانوني.
وقالت أوفكوم في بيان: "كانت هناك تقارير مقلقة للغاية تفيد باستخدام حساب روبوت الدردشة غروك المدعوم بالذكاء الاصطناعي على إكس لإنشاء ومشاركة صور لأشخاص عراة -وهو ما قد يرقى إلى مستوى إساءة استخدام صور حميمة أو مواد إباحية- وصور جنسية لأطفال قد ترقى إلى مستوى مواد الاستغلال الجنسي للأطفال".
وتتعرض الهيئة لضغوط للتحرك بعد أن وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الصور التي ينتجها "غروك" بأنها "مقززة" و"غير قانونية"، بحسب "رويترز".
وقال ستارمر يوم الخميس إن على منصة إكس التابعة لماسك "السيطرة" على غروك، مضيفًا أن "أوفكوم" تحظى بدعم الحكومة الكامل لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
يُعد إنشاء أو مشاركة صور حميمة دون موافقة أصحابها، أو مواد الاستغلال الجنسي للأطفال، بما في ذلك الصور الجنسية المولدة بالذكاء الاصطناعي، جريمة في بريطانيا.
وبالإضافة إلى ذلك، يجب على منصات التكنولوجيا منع المستخدمين البريطانيين من التعرض إلى محتوى غير قانوني، وإزالته بمجرد علمها به.
واجهت منصة إكس إدانات في دول أخرى بسبب هذه الميزة، التي قد تنتج صورًا لنساء وقاصرين بملابس كاشفة.
وأبلغ المسؤولون الفرنسيون المدعين العامين والهيئات التنظيمية عن منصة إكس، واصفين المحتوى بأنه "غير قانوني بشكل واضح"، بينما طالبت السلطات الهندية أيضًا بتوضيحات.
قصرت منصة إكس هذه الميزة على المستخدمين من أصحاب الاشتراكات المدفوعة. وأعلنت الأسبوع الماضي أنها تزيل كل المحتوى غير القانوني على المنصة وتُعلق الحسابات المتورطة نهائيًا.
وقالت: "أي شخص يستخدم أو يوجه غروك لإنشاء محتوى غير قانوني سيتعرض لعواقب نفسها كما لو كان قد رفع محتوى غير قانوني بنفسه".
ستحقق "أوفكوم" فيما إذا كانت منصة إكس قد أخفقت في تقييم مخاطر تعرض المستخدمين في بريطانيا للمحتوى غير القانوني، وما إذا كانت قد أخذت في الاعتبار المخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال.
وقالت "أوفكوم" إنه في أخطر حالات عدم الامتثال، يمكنها أن تطلب من المحكمة أن تلزم "مزود (خدمات) الدفع أو المعلنين بسحب خدماتهم من منصة ما"، أو أن تجعل مقدمي خدمات الإنترنت يحجبون الوصول إلى موقع ما في بريطانيا.
المصدر:
العربيّة