آخر الأخبار

لن أعيش في جلباب أخي.. حكايات بيلينغهام وهازارد ونيفيل مع شهرة الأشقاء

شارك

قبل انتقاله إلى بوروسيا دورتموند في صيف 2025، كان لاعب الوسط الإنجليزي جوب بيلينغهام يفكر في الأسئلة التي سترافق وصوله إلى النادي الذي تألق فيه شقيقه الأكبر جود. فقد أمضى أخوه 3 أعوام في الفريق الألماني قبل الانتقال إلى ريال مدريد، وأصبح على جوب أن يقرر مدى استعداده للعب في المكان نفسه وتحمل المقارنة.

وفي معسكر دورتموند بالنمسا، في أغسطس/آب من ذلك العام، اعترف جوب أمام الصحفيين بأن الأمر أثار قلقه، وأن محادثاته مع مسؤولي النادي ساعدته على اتخاذ القرار. وقال، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، "هذا قرار اتخذته لنفسي"، موضحا أن النادي أقنعه بأن تجربة شقيقه السابقة لن تتحكم في تجربته. أما جود فاستقبل الخطوة بفخر وشجعه على خوضها.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 الإصابة تنهي مشوار العقيدي في "خليجي 27".. وعبد القدوس عطية يعوضه
* list 2 of 2 قمم ونهائيات ومنافسات حاسمة.. أبرز الأحداث الرياضية في الأسبوع المقبل end of list

وكان جوب قد بدأ التعبير عن رغبته في الاستقلال قبل ذلك بعامين، عندما انتقل من برمنغهام سيتي إلى سندرلاند واختار كتابة اسمه الأول على ظهر القميص. وشرح مدربه آنذاك توني موبراي الاختيار بقوله "إنه يحاول بناء هويته الخاصة"، ويريد أن يُظهر للجمهور ما يستطيع تقديمه بنفسه.

جوب بيلينغهام.. اللعب لسندرلاند يبدو إنجازا ناقصا

شارك المهاجم الإنجليزي السابق تروي ديني جوب غرفة الملابس في برمنغهام، وشاهد كيف دخل اللاعب الشاب تدريبات الفريق الأول بثقة. واستعاد، في حديث إلى "سكاي سبورتس (Sky Sports)"، موقفا مازحه فيه المهاجم سكوت هوغان، فرد جوب بسرعة وبروح مرحة، متعاملا مع زملائه الأكبر سنا بأريحية لفتت انتباه ديني.

وعندما انتقل جوب إلى سندرلاند، رأى ديني أن المقارنة بجود تؤثر في تقدير ما يحققه. فاللعب لنادٍ بحجم سندرلاند وتحمل مسؤولية فيه يمثلان نجاحا يتمناه كثير من اللاعبين، بينما تجعل المقارنة بشقيقه في ريال مدريد هذا النجاح يبدو محددا.

كان ديني يعرف طموح جوب من أحاديثهما، ويدرك رغبته في أن يصبح لاعبا معروفا بإنجازاته الخاصة.

مصدر الصورة جوب بيلينغهام بقميص نادي بوروسيا دورتموند (الأوروبية)

وصل جوب إلى دورتموند بعدما خاض 90 مباراة مع سندرلاند، وقدم النادي الألماني صفقة التعاقد معه في يونيو/حزيران 2025 استنادًا إلى تطوره في تلك التجربة. وأشاد المدير الرياضي سيباستيان كيل بحضوره في وسط الملعب وقدرته على القيادة، موضحًا أن النادي تابعه لسنوات قبل ضمه.

إعلان

وفي حديثه بمعسكر النمسا، حدد جوب ما يريده من مسيرته بالتركيز على الأداء والاجتهاد، مع الابتعاد عن السعي إلى الشهرة خارج الملعب. وكان قد بدأ بالفعل المشاركة مع فريقه الجديد في كأس العالم للأندية، حيث سجل هدفا وصنع آخر خلال 4 مباريات.

تورغان هازارد.. والداه اختارا ناديا مختلفا

في عائلة هازارد، تدخل الوالدان مبكرا لتقليل المقارنة بين الشقيقين. انضم إيدن إلى ليل الفرنسي، بينما ذهب تورغان إلى لنس، رغم اهتمام ليل بضمه أيضًا. ونقلت "دويتشه فيله (Deutsche Welle)" عن تورغان قوله "فضّل والداي ألا أكون في النادي نفسه مع إيدن، تجنبا للمقارنات".

وققبل الأكاديميات والاحتراف، كان تورغان يواجه شقيقه في حديقة المنزل. يحاول انتزاع الكرة منه، فيكتشف أن إيدن أسرع، ويعوض الفارق بمواصلة الركض وبذل جهد أطول. وفي مقابلة مع "سو فوت (So Foot)" أجريت عام 2019 وأعيد نشرها عام 2021، أرجع جانبا من قدرته على التحمل إلى تلك المواجهات، وقال "مواجهته جعلتني اللاعب الذي أنا عليه اليوم".

ثم ساعده اسم أخيه على الوصول إلى تشلسي بعد بداية محدودة مع الفريق الأول للنس. واعترف تورغان بدور إيدن في انتقاله، موضحًا أنه كان يعلم منذ التوقيع أنه سيخرج معارا، وأن أولويته كانت العثور على فريق يلعب معه ومدرب يثق به.

وجد الفرصة في زولت فاريغيم البلجيكي، واقترب معه من الفوز بالدوري. واستعاد مواجهة أندرلخت الحاسمة، حين تقدم فريقه بهدف وأصبح اللقب قريبا، قبل أن يستقبل هدف التعادل من ركلة حرة تغير اتجاهها. وعند عودة اللاعبين إلى فاريغيم، استقبلتهم الجماهير باحتفال ظل حاضرا في ذاكرته رغم ضياع البطولة.

إيدن يترك ألمانيا لشقيقه

انتقل تورغان لاحقًا إلى ألمانيا، حيث لعب لمونشنغلادباخ ثم دورتموند. ومن تلك المرحلة جاءت رواية عن اهتمام إيدن بأن يحتفظ أخوه بمكانته الخاصة في الدوري الألماني.

فقد روى حارس تشلسي السابق روب غرين، في حديث إلى "ذا أثلتيك (The Athletic)" نقل موقع "غول (Goal)" مضمونه، أن إيدن استبعد فكرة الانتقال إلى بايرن ميونخ بسبب وجود تورغان في ألمانيا. وفسّر غرين موقف زميله بأنه أراد أن يبقى أخوه معروفا هناك باسمه وقدراته.

وعندما سُئل تورغان عن الرواية، قال إنه كان يجهل إمكانية انتقال إيدن إلى بايرن، ثم علّق "إنه الأخ الأكبر، وربما يريد حماية أخيه الأصغر". وتبقى هذه رواية عن حديث بين زميلين، دون أن تثبت وجود مفاوضات أو عرض رسمي من النادي الألماني.

مصدر الصورة إيدن هازارد نجم تشيلسي وريال مدريد السابق (أسوشيتد برس)

وفي 27 يونيو/حزيران 2021، سجل تورغان هدف بلجيكا الوحيد أمام البرتغال في ثمن نهائي بطولة أوروبا، فأقصى حامل اللقب وقاد منتخب بلاده إلى ربع النهائي. واختاره الاتحاد الأوروبي أفضل لاعب في المباراة، مشيدًا بمساهمته الهجومية والدفاعية، إلى جانب تسديدته الحاسمة.

فيل نيفيل.. نهائي الكأس على حساب غاري

عرف الأخوان غاري وفيل نيفيل المنافسة داخل الفريق نفسه، وتبادلا أحيانًا موقع اللاعب الأساسي والبديل. وكان غاري يعترف بتفوق أخيه الأصغر في سنوات التكوين، إذ قال لمجلة "فور فور تو" عام 2003 "كان فيل دائما أكثر موهبة في الصغر"، مستعيدًا وصوله إلى منتخبات إنجلترا المدرسية، بينما كان هو يكافح للمشاركة مع فريق المقاطعة.

إعلان

وقبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام ليفربول عام 1996، اختار مدرب مانشستر يونايتد أليكس فيرغسون فيل أساسيا، وأبقى غاري على مقاعد البدلاء. كان الشقيقان يتقاسمان غرفة الإقامة، وعرف فيل أن أخاه أُبلغ بالقرار صباح المباراة.

مصدر الصورة غاري نيفيل وفيل نيفيل عقب مباراة إنجلترا والصين عام 1996 (رويترز)

واستعاد فيل الواقعة في مقابلة مع "سكاي سبورتس" عام 2020، موضحا أنه تمنى مشاركة غاري ظهيرا أيمن وأن يلعب هو في اليسار، حيث كان دينيس إيروين يشغل المركز. وعندما حصل على فرصة خوض أول نهائي للكأس، انشغل بحزن شقيقه وغيابه عن التشكيلة.

أما شقيقتهما تريسي نيفيل، لاعبة ومدربة منتخب إنجلترا لكرة الشبكة السابقة، فوصفت صعوبة الموقف على الأسرة، بين الفرح باختيار فيل والتعاطف مع غاري. وفي نهاية المباراة، شارك الأكبر لدقيقة واحدة، وهي مشاركة قال فيل إنها كانت تعني له الكثير.

وبعد عامين، انعكس الموقف عندما ضم مدرب إنجلترا غلين هودل غاري إلى قائمة كأس العالم 1998 واستبعد فيل. وصف الأصغر القرار بأنه من أصعب لحظات مسيرته، بعدما كان شبه واثق من السفر. وقال غاري إن استبعاد أخيه جعل الأيام التالية مؤلمة، رغم اختياره هو للمشاركة في المونديال.

مكالمة الرحيل انتهت بالبكاء

في عام 2005، قرر فيل مغادرة مانشستر يونايتد بعدما تراجعت مشاركاته. وروى لبرنامج "أوف ذا بول" أنه أصبح يريد فرصة اللعب أسبوعيا، وأن فيرغسون تفهم طلبه وأبدى استعداده للإبقاء عليه إذا تعذر الانتقال.

فكر فيل أولاً في الاحتراف خارج إنجلترا حتى يتجنب مواجهة ناديه، ثم استقر على إيفرتون. وبعد اتصال هاتفي ليلًا بمدربه ديفيد مويز، اتصل بوالده وأجهش بالبكاء عندما أدرك أنه سيغادر يونايتد، وظل يبكي نحو ساعة.

وكان غاري قد رافقه إلى منزل فيرغسون للحديث عن الرحيل، في غياب والدهما. انتظرت زوجة فيل في السيارة، وجلست المجموعة داخل المنزل تناقش الخطوة التالية، فيما قدمت زوجة المدرب القهوة.

وبحلول فبراير/شباط 2010، وقف الشقيقان في نفق غوديسون بارك، كل منهما يحمل شارة قيادة فريقه. نظر غاري أمامه وتجنب تبادل الحديث قبل مواجهة إيفرتون، بينما كان فيل ينتظر تحية من أخيه. وروى لاحقا أنه قرر التعامل بالجدية نفسها حين رأى تصرفه.

أما الرحيل الذي أبكاه ساعة، فوصفه فيل بعد سنوات بأنه "أفضل قرار اتخذته في حياتي".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا