آخر الأخبار

31 هدفا في 34 مباراة.. أبرز مزايا "جاي جاي غابرييل" الذي يريده ريال مدريد وبرشلونة

شارك

لم يبلغ جاي جاي غابرييل السادسة عشرة بعد، لكنه أصبح موضع اهتمام أربعة من أكبر أندية أوروبا. فريال مدريد وبرشلونة وباريس سان جيرمان وبايرن ميونخ يتابعون مهاجم مانشستر يونايتد الشاب، بعدما أبلغ ناديه برغبته في الرحيل وقدم طلبا لإنهاء تسجيله، في حين تحاول إدارة النادي الإنجليزي إقناعه بالبقاء وعدم خسارة لاعب تعده الأكاديمية من أبرز مواهب جيله.

ولا يقوم هذا الاهتمام على التوقع وحده. فقد سجل غابرييل 31 هدفا وصنع 6 أخرى في 34 مباراة مع فرق الفئات السنية خلال الموسم الماضي وبداية الموسم الحالي، رغم أنه يلعب باستمرار أمام منافسين يكبرونه بعامين أو ثلاثة. كما سجل ثلاثية في فوز مانشستر يونايتد تحت 19 عاما على صباح الأذربيجاني بخمسة أهداف نظيفة في دوري أبطال أوروبا للشباب، في مباراة حضرها كشافون من ريال مدريد وخرجوا منها بانطباع إيجابي عنه.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 "بوعدي بالغ الأهمية".. ثلاثي وسط مانشستر سيتي على خطى برناردو ورودري
* list 2 of 2 ريال مدريد يدرس ضم " ميسي مانشستر".. وكبار أوروبا ينافسونه end of list

وتفسر طريقة لعب غابرييل جزءا أكبر من هذا الاهتمام. فهو جناح أيسر في الأساس، لكنه يجيد اللعب خلف المهاجم، وخاض مباريات في مركز رأس الحربة، بينما يعتقد العاملون في أكاديمية مانشستر يونايتد أن موقعه الأنسب مع اكتمال نموه قد يكون مركز صانع الألعاب خلف المهاجمين. ويمنحه إتقانه اللعب بالقدمين، وقدرته على تسلم الكرة تحت الضغط والدوران بها، وحسن تصرفه في المساحات الضيقة، مجموعة من الخصائص التي يصعب اجتماعها في لاعب في الخامسة عشرة.

جناح يدخل إلى العمق ولا ينتظر الكرة عند الخط

بدأ غابرييل مسيرته في مركز الجناح الأيسر، لكنه لا يلعب بالطريقة المعتادة للجناح الذي يثبت على الخط وينتظر الكرة ليتجاوز الظهير بالسرعة. فهو يفضل الاقتراب من وسط الملعب، واستلام الكرة بين خطوط المنافس، ثم الدوران نحو المرمى أو تمريرها إلى لاعب متقدم، وهو ما يسمح باستخدامه في أكثر من موضع داخل الثلث الهجومي.

مصدر الصورة جاي جاي غابرييل في مواجهة أحد لاعبي مانشستر سيتي (غيتي)

وقد ظهر ذلك بوضوح عندما أشركه مانشستر يونايتد في مركز اللاعب رقم 10 أمام بيتربورو في كأس الاتحاد الإنجليزي للشباب. استلم الكرة مرارا وظهره إلى المرمى، واستطاع التخلص من الرقابة بالدوران السريع، كما استخدم قدمه اليسرى لتمرير الكرة إلى الأمام في مواقف كان يمكنه فيها الاكتفاء بإعادتها باليمنى إلى الخلف. وترى "ذا أثلتيك" (The Athletic) أن توازنه وإجادته اللعب بالقدمين يمنحانه زوايا للتمرير والتحرك لا تتوافر عادة للاعب يعتمد على قدم واحدة.

إعلان

وجربه المدرب دارين فليتشر كذلك في مركز رأس الحربة خلال الموسم الحالي، ليس لأنه يراه مهاجما تقليديا، بل رغبة في إبقائه قريبا من منطقة الجزاء، حيث تظهر مهارته في التعامل مع الكرة في المساحات الضيقة وقدرته على الجمع بين المراوغة والتسديد في وقت قصير. ومع ذلك، يميل التصور داخل الأكاديمية إلى أن يستقر مستقبله في مركز صانع الألعاب، عندما يصبح أكثر قدرة على التحكم في إيقاع الهجمة وربط الوسط بالمهاجمين.

اللعب بالقدمين أهم أسلحته

تبدأ أبرز مميزات غابرييل من قدرته على التعامل مع الكرة بالقدمين من دون فارق واضح بينهما في المواقف القصيرة. هذه الخاصية لا تمنحه فقط القدرة على المراوغة في الاتجاهين, بل تساعده أيضا على الاحتفاظ بخيارات متعددة عندما يتسلم الكرة وظهره إلى المرمى، لأن المدافع لا يستطيع إجباره بسهولة على التحرك في اتجاه قدم أضعف.

ويضاف إلى ذلك توازنه أثناء تغيير الاتجاه وتحكمه القريب بالكرة. فعندما يتسلم في مساحة مزدحمة، لا يحتاج دائما إلى دفع الكرة بعيدا عن قدمه كي يتجاوز منافسه، بل يستطيع تغيير اتجاه جسده والاحتفاظ بالكرة قريبة منه ثم الخروج من الضغط. ولهذا شبّهه بعض العاملين في أكاديمية مانشستر يونايتد بفيل فودين في طريقة تسلم الكرة والدوران بها، بينما نشأ اللاعب نفسه معجبا بنيمار، ويظهر أثر ذلك في ميله إلى الخداع بالجسد والتصرف بالكرة في مساحات ضيقة.

وفي مباراة بيتربورو قدم عددا من اللقطات التي تفسر هذا التقييم. مرر كرة بلمسة واحدة بين ساقي أحد المنافسين، ثم عاد في الشوط الثاني إلى منتصف الملعب لاستقبال تمريرة من حارس مرماه، وتجاوز لاعبا مرتين قبل أن يسدد من خارج المنطقة. ولا تكمن أهمية هذه اللقطات في جمالها بقدر ما تكشفه عن قدرته على الاحتفاظ بالكرة والتقدم بها عندما يستلم بعيدا عن منطقة الجزاء.

يسجل دون أن يكون مهاجما صريحا

تكتسب أرقام غابرييل قيمة إضافية لأن مركزه الأساسي ليس رأس الحربة، ولأنه يحققها أمام لاعبين أكبر منه سنا وأكثر تطورا من الناحية البدنية. فقد شارك في ثلاث مباريات بالدوري الإنجليزي تحت 18 عاما وهو في الرابعة عشرة وسجل خلالها 3 أهداف، ثم أصبح في الموسم التالي عنصرا أساسيا مع فريق يضم لاعبين يكبرونه بنحو ثلاث سنوات.

وبحلول ديسمبر/كانون الأول الماضي، كان قد أحرز 10 أهداف في 11 مباراة مع فريق تحت 18 عاما، بينها ثلاثية أمام ليفربول في الفوز بسباعية نظيفة. كما أصبح، وهو في سن 15 عاما وشهرين وثلاثة أيام، أصغر لاعب يمثل مانشستر يونايتد في كأس الاتحاد الإنجليزي للشباب، ثم سجل في أول مباراة يخوضها على ملعب أولد ترافورد.

وفي تلك مباراة استقبل الكرة عند حافة منطقة الجزاء، وفتح جسده قبل أن يسددها بباطن القدم إلى الزاوية البعيدة. كانت اللقطة بسيطة من حيث عدد اللمسات، لكنها أظهرت قدرته على ضبط وضع الجسد قبل التسديد وعلى إنهاء الهجمة من خارج المنطقة بدقة وسرعة.

ومع امتداد مشاركاته بين الموسم الماضي والحالي، وصل رصيده إلى 31 هدفا و6 تمريرات حاسمة في 34 مباراة على مستوى الفئات السنية، وهي حصيلة تفسر لماذا لم تعد متابعته مقتصرة على الأندية الإنجليزية. كما حصل على جائزة جيمي مورفي لأفضل لاعب في فريق مانشستر يونايتد تحت 18 عاما، ليصبح أصغر من ينالها في تاريخ النادي.

لماذا يراه مانشستر يونايتد لاعبا للفريق الأول؟

لا يتعامل مانشستر يونايتد مع غابرييل على أنه لاعب سيحتاج إلى سنوات طويلة قبل الاقتراب من الفريق الأول. فقد تدرب مع الكبار أكثر من مرة، والتقى المدرب السابق روبن أموريم، ثم واصل التدريب مع الفريق الأول تحت قيادة مايكل كاريك، وأفادت "ذا أثلتيك" بأنه استطاع مجاراة اللاعبين من الناحية الفنية بفضل تحكمه بالكرة وقدرته على اللعب بالقدمين.

إعلان

كما التقى السير أليكس فيرغسون، وحصل على رقم ضمن قائمة الفريق هذا الموسم، وكان مقررا أن ينضم إلى قائمة مباراة برايتون في كأس الرابطة، وهو ما كان يمكن أن يجعله أصغر لاعب يمثل الفريق الأول لمانشستر يونايتد في تاريخه. غير أن هذه الخطة ألغيت بعدما أبلغ اللاعب النادي برغبته في الرحيل.

ويكشف ذلك عن حجم التقدير الذي يحظى به داخل النادي، لكنه يوضح في الوقت نفسه أحد أسباب الخلاف الحالي. فغابرييل وعائلته يريدان مسارا واضحا نحو الفريق الأول، في وقت ازداد فيه التنافس على مركزه بعد وصول لاعبين شباب آخرين يشغلون الجهة اليسرى.

ثماني دقائق فقط زادت الشكوك بشأن مستقبله

حصل غابرييل خلال استعدادات الفريق الأول للموسم الجديد على ثماني دقائق فقط أمام أتلتيكو مدريد، ولعب خلالها مهاجما صريحا بدلا من مركزه المعتاد في الجهة اليسرى. ثم جلس احتياطيا طوال مباراة ليدز في دبلن، رغم أن كاريك أجرى عشرة تغييرات ومنح الوافد الجديد تاينان تومبسون، البالغ 18 عاما، شوطا كاملا تقريبا في الجهة اليسرى.

وتعاقد يونايتد في الصيف مع تومبسون قادما من توتنهام، كما يعمل على إتمام انتقال إسحاق كوندي، البالغ 16 عاما، من ليفربول، وكلاهما يجيد اللعب في الجهة التي يعدها غابرييل مركزه الأساسي. ومن ثم لم يعد الأمر بالنسبة إلى اللاعب متعلقا بوجود فرصة نظرية للتصعيد، بل بترتيبه الفعلي بين اللاعبين الذين ينافسون على دقائق الفريق الأول.

كما لم يدخل غابرييل قائمة يونايتد الأساسية في دوري أبطال أوروبا، في حين لم يكن مسموحا بإضافته إلى القائمة الثانية المخصصة لاعبي الأكاديمية لأنه لم يبلغ السادسة عشرة. وفي اليوم الذي خاض فيه الفريق الأول مباراته الأوروبية أمام صباح، لعب غابرييل مع فريق تحت 19 عاما أمام النادي نفسه وسجل ثلاثية في الفوز بخمسة أهداف نظيفة.

مصدر الصورة شهرة جاي جاي بدأت قبل أن يلعب (غيتي)

بنيته البدنية أبرز ما يحتاج إلى التطوير

رغم تفوقه الفني، ما يزال الفارق البدني بين غابرييل وبعض منافسيه واضحا، وهو أمر طبيعي للاعب لم يبلغ السادسة عشرة ويواجه لاعبين أكبر منه في معظم المباريات. بنيته نحيلة، وتظهر الصعوبة أكثر عندما يضطر إلى حماية الكرة في التحامات مباشرة أو عندما يحاصره لاعب أقوى منه جسديا.

كما يشير تقرير "ذا أثلتيك" إلى أنه يحتاج إلى زيادة كفاءته في استخدام الكرة داخل المباريات، إذ تدفعه قدرته على المراوغة أحيانا إلى الاحتفاظ بها أو محاولة تجاوز منافس إضافي، في وقت قد تكون فيه التمريرة المبكرة أكثر فائدة للفريق. وهذا أحد الجوانب المرتبطة عادة بخبرة اتخاذ القرار، أكثر من ارتباطها بنقص في المهارة.

ويعاني اللاعب أيضا من مشكلات في الركبتين مرتبطة بمرحلة النمو، ولذلك تحتاج مشاركاته وأأحماله التدريبية إلى متابعة. كما سبق أن تعرض لخلع في الكتف خلال مباراة أمام بلاكبيرن وهو في الرابعة عشرة، لكنه أعاد الكتف إلى موضعه وأكمل المباراة وسجل ثلاثية، قبل أن يخضع لاحقا لعملية جراحية أبعدته خمسة أشهر ونصف الشهر.

هذه الوقائع لا تجعل الإصابات سمة في مسيرته، لكنها تذكّر بأن اللاعب ما يزال في مرحلة نمو بدني لا تسمح بالحكم عليه بمعايير لاعبي الفريق الأول، مهما تقدمت قدراته الفنية على سنه.

إنجليزي المولد وأصوله أيرلندية

ولد غابرييل في لندن، ومر في طفولته بأكاديميات أرسنال وتشيلسي ووست هام قبل أن يلفت انتباه مانشستر يونايتد. شاهده كشافو النادي للمرة الأولى وهو في السابعة، ثم انضم رسميا إلى الأكاديمية بعد انتقال أسرته إلى مانشستر عندما بلغ التاسعة.

أما والده جو أوكيرول فهو لاعب سابق خاض مباراتين دوليتين مع جمهورية أيرلندا، وسبق له قضاء فترة في أرسنال خلال موسم 2006-2007، في حين تنحدر والدة غابرييل من أصول قبرصية. ولذلك يوصف اللاعب بدقة بأنه إنجليزي المولد ومن أصول أيرلندية وقبرصية، بينما لم يحسم التقرير ما إذا كان يحمل بالفعل جواز سفر أيرلنديا أو قبرصيا.

إعلان

ولهذه المسألة أثر مباشر في مستقبله الكروي. فالقواعد المطبقة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تمنع اللاعب الذي يحمل الجنسية البريطانية وحدها من الانتقال إلى ناد أوروبي قبل بلوغه الثامنة عشرة، بينما يمكن للاعب الذي يحمل جنسية إحدى دول الاتحاد الأوروبي أن ينتقل في سن السادسة عشرة وفق الشروط المنظمة لذلك.

ويتحقق مانشستر يونايتد، بحسب التقرير، مما إذا كان غابرييل يحمل جواز سفر أيرلنديا أو قبرصيا، لأن ذلك قد يسمح له بمغادرة إنجلترا بمجرد بلوغه السادسة عشرة في 6 أكتوبر/تشرين الأول المقبل. وإذا حدث ذلك، فلن يحصل يونايتد على قيمة انتقال يحددها بنفسه، وإنما على تعويض تدريب تحكمه لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم ويقدر عادة بمبلغ من ستة أرقام.

لماذا يتحرك ريال مدريد؟

تبدو متابعة ريال مدريد لغابرييل منسجمة مع السياسة التي اعتمدها النادي خلال الأعوام الأخيرة في البحث عن اللاعبين الموهوبين قبل ارتفاع أسعارهم. فمنذ أن تولى جوني كالافات مسؤولية شبكة الكشافين، تعاقد ريال مدريد مع فينيسيوس جونيور ورودريغو وإندريك وهم دون الثامنة عشرة، قبل انتقالهم رسميا إلى إسبانيا بعد بلوغ السن القانونية.

وفي السنوات الأخيرة وسع النادي هذا النهج ليشمل المواهب الموجودة داخل إسبانيا وأوروبا، وأصبح أكثر استعدادا لدفع مبالغ في لاعبين صغار يمكن تطويرهم في فرق الأكاديمية وكاستيا قبل وصولهم إلى الفريق الأول. كما لم يعد يلتزم دائما بوضع اللاعب في فئته العمرية إذا أظهر قدرة على المنافسة مع لاعبين أكبر منه.

ولهذا تابع كشافو ريال مدريد غابرييل منذ فترة، وكان أداؤه أمام صباح، حين سجل ثلاثة أهداف، من المباريات التي عززت اهتمامهم به. فمواصفاته تتلاءم مع نوعية اللاعبين الذين يفضل النادي الاستثمار فيهم مبكرا، لأنه يجمع بين المهارة الفردية والقدرة على التسجيل والمرونة في أداء أكثر من دور هجومي.

وما الذي يجذب برشلونة وبايرن وباريس سان جيرمان؟

لا تختلف الأسباب الفنية كثيرا بالنسبة إلى برشلونة وبايرن ميونخ وباريس سان جيرمان. فالأندية الثلاثة تبحث باستمرار عن اللاعبين الذين يستطيعون التعامل مع الكرة تحت الضغط واللعب في أكثر من مركز، ولا سيما أولئك الذين يمكن تطويرهم داخل منظومة فنية واضحة قبل أن يصبح التعاقد معهم أكثر صعوبة وتكلفة.

وغابرييل يجمع عدة مؤشرات تفسر هذا الاهتمام في سن مبكرة. فهو يسجل بمعدل مرتفع أمام فئات عمرية أكبر، ويستخدم القدمين، ويستطيع الانتقال من الجناح إلى مركز صانع الألعاب أو المهاجم، كما سبق له التدريب مع لاعبي الفريق الأول في أحد أكبر الأندية الإنجليزية من دون أن تبدو الفوارق الفنية عائقا أمامه. وتسمح هذه الصفات لأي ناد يتعاقد معه بتطويره من دون الحاجة إلى حسم مركزه النهائي في السادسة عشرة.

وهناك عامل مالي أيضا. فإذا أصبح انتقاله إلى أوروبا ممكنا قانونيا عند بلوغه السادسة عشرة، فإن النادي الذي يضمه لن يكون مضطرا إلى التفاوض على قيمة سوقية يحددها مانشستر يونايتد، بل سيدفع في الأساس تعويض التدريب المقرر قانونيا. وهذا يقلل الكلفة المالية لضم لاعب ينظر إليه يونايتد نفسه باعتباره من أبرز مواهب أكاديميته.

شهرة سبقت ظهوره في ملاعب الشباب

عرف غابرييل الاهتمام العام قبل أن يصل إلى فرق الشباب في مانشستر يونايتد. فعندما كان في التاسعة، شارك في مقاطع مهارية مع صانع محتوى على يوتيوب، ووصل أحد هذه المقاطع لاحقا إلى نحو 29 مليون مشاهدة، وأطلق عليه حينها لقب "ميسي الصغير"، وهو وصف لا يحب اللاعب استمرار استخدامه.

ويروي التقرير أيضا أنه تعلم في السادسة من عمره أداء ألف لمسة متتالية للكرة خلال أسبوع واحد، ثم وصل لاحقا إلى عشرة آلاف لمسة متتالية، في تدريب يستغرق نحو ساعة. ولا تمثل هذه الأرقام دليلا قائما بذاته على مستقبل اللاعب، لكنها توضح مقدار الوقت الذي قضاه منذ طفولته في تطوير التحكم بالكرة، وهو الجانب الأكثر وضوحا في أدائه الحالي.

وفي سن الحادية عشرة وقع عقده مع مانشستر يونايتد في الفترة نفسها التي انضم فيها كريستيانو رونالدو جونيور إلى الأكاديمية، ونشأت بينهما صداقة. كما وقع لاحقا عقد أحذية مع "نايكي" بعد اهتمام من "أديداس"، وهو مؤشر على أن الشركات الرياضية بدأت هي الأخرى التعامل معه بوصفه لاعبا يمكن أن يكتسب قيمة تجارية مبكرة.

لماذا تتنافس عليه أندية أوروبا؟

لا يوجد سبب واحد يفسر الاهتمام بغابرييل، بل مجموعة من المؤشرات اجتمعت in لاعب واحد قبل بلوغه السادسة عشرة. فهو يملك حصيلة تهديفية مرتفعة، ويلعب بانتظام مع فئات تكبره سنا، ويستخدم القدمين بدرجة جيدة، ويستطيع استلام الكرة بين الخطوط والدوران بها، كما يمكن إشراكه جناحا أو خلف المهاجم أو في مركز رأس الحربة عند الحاجة.

إعلان

وفي المقابل، لا تزال أمامه جوانب تحتاج إلى التطوير. بنيته البدنية لم تكتمل، وقراراته بالكرة تحتاج أحيانا إلى مزيد من الاقتصاد، كما أن انتقاله إلى كرة القدم الاحترافية سيضعه أمام سرعة وضغط بدنيين يختلفان كثيرا عما يواجهه في مسابقات الشباب.

لذلك لا تنظر إليه الأندية الكبرى باعتباره لاعبا جاهزا لقيادة فريق أول في الوقت الراهن، بل باعتباره لاعبا بلغ مستوى فنيا متقدما بالنسبة إلى سنه، ويمكن أن تتغير قيمته ومكانته بسرعة إذا استمر تطوره على الوتيرة نفسها. وتفسر هذه المعادلة اهتمام ريال مدريد وبرشلونة وبايرن ميونخ وباريس سان جيرمان به الآن، قبل أن يصبح لاعبا في الفريق الأول ويصبح التعاقد معه أكثر تعقيدا وكلفة.

أما مانشستر يونايتد، فالمسألة بالنسبة إليه تتجاوز خسارة لاعب موهوب في السادسة عشرة. النادي الذي بنى جزءا مهما من هويته الرياضية على تخريج لاعبي الأكاديمية يواجه احتمال رحيل أحد أبرز لاعبيه قبل أن يمنحه فرصة حقيقية في الفريق الأول، بعدما أمضى معه سبع سنوات ووصل إلى أبواب الفريق الأول. ولهذا تحاول الإدارة حتى الآن إقناع غابرييل بالبقاء، في الوقت الذي تستعد فيه أندية أوروبية كبرى للتحرك إذا أصبح رحيله ممكنا قانونيا خلال الأسابيع المقبلة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا