آخر الأخبار

لامين قائدا لأول مرة.. من ربح ومن خسر في ترتيب قادة برشلونة الجديد؟

شارك

لم ينتظر هانسي فليك تصويت غرفة الملابس ليحسم تشكيل هرم القيادة في برشلونة. اختار المدرب الألماني رافينيا قائدا أول وبيدري ثانيا، ثم ترك للاعبيه انتخاب 3 أسماء أخرى، فاختاروا إريك غارسيا ثالثا، وفرينكي دي يونغ رابعا، ولامين جمال خامسا.

وهكذا خرج برشلونة من الصيف بهرم قيادة جديد، لم تتغير فيه الأسماء وحسب، بل تغيرت أيضا آلية اختيار من يحملون الشارة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 متعدد المراكز وعلى خطى أسطورة ألمانيا.. موهبة جديدة من لاماسيا تفرض نفسها في برشلونة
* list 2 of 2 رافينيا القائد.. الحل السحري لمشكلات برشلونة end of list

من ترتيب قديم إلى هرم جديد

دخل برشلونة الموسم الماضي بخماسية قيادة تشكلت أصلا عام 2024: مارك أندريه تير شتيغن، ورونالد أراوخو، وفرينكي دي يونغ، ورافينيا، وبيدري. واختير الخمسة بتصويت اللاعبين بعدما وسّع النادي دائرة القادة من أربعة إلى خمسة، وظلت الأسماء نفسها تمثل الفريق في موسم 2025-2026.

لكنّ صيف 2026 أخرج الاسمين الموجودين في قمة الترتيب؛ إذ أُعير تير شتيغن إلى أياكس حتى يونيو/حزيران 2027، ثم انتقل أراوخو معارا إلى ليفربول للمدة نفسها.

كان ذلك، نظريا، يفتح الطريق أمام دي يونغ ليتقدم إلى صدارة الترتيب، لكنّ إصابته غيّرت المشهد.

ففي 18 أغسطس/آب، وقبل إغلاق سوق الانتقالات، أعلن فليك قائمة مؤقتة للقادة، وضع فيها رافينيا أولا، إلى جانب إريك غارسيا وبيدري. وأوضح أن الترتيب مؤقت؛ لأن القائمة قد تشهد مزيدا من الراحلين أو الوافدين، على أن يُجرى التصويت بعد إغلاق السوق.

وعزا فليك غياب دي يونغ عن اختياراته آنذاك إلى الإصابة، مؤكدا أن علاقته بالهولندي "ممتازة"، وأنه لاعب محترف ومهم للفريق.

بعد إغلاق السوق ظهر التغيير الأبرز، لم يشمل التصويت المركزين الأول والثاني. اختار فليك رافينيا وبيدري بنفسه، وترك للاعبين تحديد أصحاب المراتب الثلاث التالية.

لماذا رافينيا وبيدري؟

يعكس قرار فليك معيارا واضحا، أن يكون قائد الفريق حاضرا بانتظام على أرض الملعب ومؤثرا في المجموعة. ووفق إذاعة "كادينا سير"، استند المدرب في اختياره إلى تأثير رافينيا وبيدري داخل الفريق وانتظامهما في التشكيل الأساسي.

إعلان

ولم يصعد رافينيا إلى القمة من خارج هرم القيادة؛ إذ كان ضمن القادة الخمسة منذ 2024، وازدادت مكانته داخل غرفة الملابس تدريجيا. وسبق للبرازيلي أن ألقى كلمات تحفيزية أمام زملائه قبل مباريات الفريق الحاسمة، كما كان المتحدث إلى الجماهير في كأس "خوان غامبر" هذا الصيف بصفته القائد الأول المؤقت آنذاك.

مصدر الصورة رافينيا قائد نادي برشلونة (غيتي)

أما بيدري، الذي انضم إلى قائمة القادة عام 2024، فتقدم من المركز الخامس إلى الثاني. وهنا تبدو قيادته مختلفة في طبيعتها؛ إذ سبق لفليك أن وصفه بأنه قائد "بالكرة"، في إشارة إلى تأثيره في الفريق من خلال دوره المحوري في اللعب، إلى جانب مكانته داخل المجموعة.

إريك يصعد ودي يونغ يتراجع

كان إريك غارسيا أبرز المستفيدين من التصويت الداخلي. فالمدافع الذي لم يكن ضمن خماسية القيادة في الموسم الماضي، أصبح ثالث القادة.

ولم يأتِ اختياره من فراغ. فقد قال الدولي الإسباني في مقابلة سابقة إنه يحاول "القيادة بالقدوة"، وإن من واجبه مساعدة زملائه والتحدث معهم بصراحة. كما كشف عن مطالبة فليك قادة الفريق بالتواصل ونقل ما يرونه داخل الملعب وغرفة الملابس.

مصدر الصورة فرينكي دي يونغ لاعب نادي برشلونة (غيتي)

في المقابل، تراجع دي يونغ إلى المركز الرابع. وكانت إصابته السبب الذي أعلنه فليك لغيابه عن القائمة المؤقتة، لكنّ النادي لم يفسر ترتيبه النهائي على أنه عقوبة أو نتيجة لأزمة شخصية.

بل إن زملاءه أعادوا انتخابه ضمن القادة الخمسة، وهو ما يجعل من الصعب قراءة تراجعه باعتباره سحبا للثقة بقدر ما هو نتيجة للآلية الجديدة التي جمعت بين اختيار المدرب وتصويت اللاعبين.

لامين يدخل وغافي يبقى خارجها

جاءت المفاجأة الكبرى من التصويت نفسه؛ إذ أصبح لامين جمال، في سن 19 عاما، خامس قادة برشلونة.

وتكمن دلالة الاختيار في أن فليك لم يضعه في القائمة بقرار منفرد، بل جاء اسمه عبر تصويت زملائه، بما يعكس المكانة التي بلغها داخل الفريق رغم صغر سنه.

مصدر الصورة لامين جمال نجم نادي برشلونة (غيتي)

في المقابل، بقي غافي خارج خماسي القيادة، رغم أن اسمه كان من أبرز المرشحين قبل التصويت. وكانت تقارير "موندو ديبورتيفو" قد وضعت غافي وإريك غارسيا بين أبرز المرشحين للانضمام إلى مجموعة القادة. ولا يوجد تفسير رسمي لغياب غافي؛ والثابت أن أصوات اللاعبين ذهبت إلى إريك ودي يونغ ولامين.

هل غيّر فليك تقليد برشلونة؟

كان تصويت غرفة الملابس الآلية المعلنة لاختيار قادة برشلونة في المواسم الأخيرة. ففي 2023 اختار اللاعبون سيرجي روبرتو وتير شتيغن وأراوخو ودي يونغ، وفي العام التالي انتخبوا خماسية القيادة كاملة.

لذلك يمثل موسم 2026-2027 تحولا واضحا في هذه الممارسة. لم يلغِ فليك التصويت برمته، لكنه أعاد توزيع سلطة الاختيار، اختار القائدين الأول والثاني بنفسه، بينما حددت غرفة الملابس القادة الثلاثة الآخرين.

بهذا لم يعد ترتيب القادة تعبيرا عن الأقدمية وحدها، بل أصبح مزيجا من ثقة المدرب، والحضور في التشكيل، والتأثير الرياضي، وتصويت الزملاء.

مصدر الصورة المدرب الألماني هانسي فليك (أسوشيتد برس)

وبين رافينيا الذي صعد إلى القمة، وبيدري الذي تقدم 3 مراتب، وإريك ولامين اللذين دخلا دائرة القيادة، تبدو الشارة هذه المرة انعكاسا لتحول أوسع داخل برشلونة في حقبة فليك، يتمثل في إعادة رسم هرم النفوذ في غرفة الملابس، لا مجرد تحديد من يرتدي شارة القيادة.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا