يدخل الدوري الإيطالي لكرة القدم موسما جديدا يتصدره طموح استعادة المكانة القارية والتألق المحلي، عبر ثورة على مقاعد البدلاء وضخ مالي استهدف المواهب الشابة، وسط صراع لمجاراة القدرات المالية الهائلة للدوري الإنجليزي الممتاز.
يأتي هذا الموسم في أعقاب صيف ساخن شهد ضخا ماليا غير مسبوق في سوق الانتقالات، وتغييرات جذرية في الأجهزة الفنية، وسط استمرار التحديات الاقتصادية والفجوة المالية مع الدوري الإنجليزي الممتاز.
كشفت المعطيات التنظيمية داخل أروقة الكرة الإيطالية عن كواليس محاولة إصلاحية قيادية صامتة قادها أسطورة الدفاع باولو مالديني خلال فترة ولايته القصيرة (18 يوما) مديرا فنيا للاتحاد الإيطالي، حيث سعى لإقناع الإسباني بيب غوارديولا بتولي المقاليد الفنية للمنتخب الوطني لإحداث ثورة هيكلية وتكتيكية تعيد صياغة هوية "الآتزوري".
ورغم وجود مؤشرات واعدة على مستوى الفئات السنية، أبرزها تتويج منتخب تحت 17 عاما ببطولة أوروبا للمرة الثانية خلال ثلاثة مواسم، فإن الخطة واجهت رفضا من المؤسسة الكروية التقليدية.
هذا الوضع دفع كلا من مالديني ومستشاره الإستراتيجي ليوناردو إلى تقديم استقالتيهما. وانتهى الأمر بالعودة إلى الخيارات المجربة وتعيين روبرتو مانشيني مجددا، وسط انقسام جماهيري ومؤسسي بشأن مدى جاهزية المنظومة لتغيير جلدها.
على الصعيد الاقتصادي، واصل الدوري الإنجليزي الممتاز فرض هيمنته المالية بصرف تجاوز 2.5 مليار يورو (نحو 2.7 مليار دولار) في الميركاتو الصيفي، ما يعادل مجموع إنفاق الدوريات الكبرى في إيطاليا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا مجتمعة، مما جعل أندية إيطاليا غير قادرة على مجاراة قوة الشراء الإنجليزية.
وأدى ذلك إلى تدفق أبرز المواهب الإيطالية الشابة مبكرا نحو إنجلترا، حيث بلغت صفقة انتقال ساندرو تونالي إلى توتنهام حاجز 108 ملايين يورو (نحو 116.6 مليون دولار) -100 مليون يورو (نحو 108 ملايين دولار) قيمة صافية- بعد محطته في نيوكاسل، بينما نجح تشلسي في حسم صفقة الواعد ماركو باليسترا من أتالانتا مقابل 57 مليون يورو (نحو 61.5 مليون دولار).
وانتقل جيوفاني ليوني إلى ليفربول، لتتحول الأندية الإيطالية الوسطى والكبرى إلى مصدر استثماري يجني عوائد ضخمة من البيع الخارجي.
رغم الفجوة المالية، فقد شهد الدوري الإيطالي ضخا استثماريا ناهز مليار يورو (نحو 1.08 مليار دولار) في سوق الانتقالات (الأعلى خارج إنجلترا)، مع توسع رقعة الملكية الأجنبية إلى 13 ناديا، تسيطر رؤوس الأموال الأمريكية على معظمها، لا سيما في الأندية الصاعدة مثل فينيسيا ومونزا وفروزينوني.
وتخلت الأندية هذا الصيف عن إستراتيجية التعاقد مع الأسماء المخضرمة، متجهة نحو الاستثمار في المواهب الشابة وأصحاب الفرديات العالية:
تشهد الأجهزة الفنية حركة تنقلات واسعة تعيد رسم خريطة المنافسة التكتيكية بين مدرسة الخبرة ودماء التدريب الجديدة.
1- ماسيميليانو أليغري يتولى تدريب نابولي.
2- ماوريتسيو ساري يتولى القيادة الفنية لأتالانتا.
3- لوتشيانو سباليتي يواصل مشروعه مع يوفنتوس.
4- فابيو غروسو يقود فيورنتينا.
1- روبن أموريم يقود مشروع ميلان الجديد.
2- سيسك فابريغاس يقود كومو في مشاركته التاريخية بدوري الأبطال.
3- كارلوس كويستا (31 عاما) يشرف على إعادة هيكلة بارما.
4- دومينيكو تيديسكو يخلف إيتاليانو وموتا في بولونيا.
يبقى الرهان الأكبر للأندية الإيطالية هذا الموسم هو إعادة الهيبة في البطولات الأوروبية، بعد موسم مخيب للآمال شهد غيابا تاما للفرق الإيطالية عن جميع المباريات النهائية القارية.
وتواجه أندية إنتر وميلان ويوفنتوس وأتالانتا ضغوطا جماهيرية وإعلامية لتحقيق نتائج متقدمة تعيد إلى "السيري آي" بريقه التاريخي منافسا رئيسيا على الساحة الكروية العالمية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة