ألقى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بالكرة في ملعب النهاية، ملمحا إلى أن مسيرته الكروية الأسطورية قد تسدل ستارها "على الأرجح" الصيف المقبل مع انتهاء عقده مع نادي النصر السعودي. وأكد "الدون" أن خطوته القادمة ستكون مكرسة لـ"الاستمتاع أكثر" بالحياة ومتابعة اهتماماته الشخصية بعيدا عن ضغوط المستطيل الأخضر.
وجاءت تصريحات أسطورة كرة القدم -الذي لا يفصله سوى 24 هدفا عن بلوغ حاجز الألف هدف في مسيرته الاحترافية- في أعقاب دخوله القفص الذهبي وزواجه من شريكته جورجينا رودريغيز في وقت سابق من هذا الشهر.
وكان رونالدو (41 عاما) قد أشار في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 إلى أنه لا ينوي البقاء في عالم الساحرة المستديرة بأي منصب فني أو إداري بعد اعتزاله اللعب، مفضلا قضاء وقت أطول مع عائلته واستكشاف شغف جديد.
وفي مقابلة حديثة مع مجلة "فوغ"، قال الفائز بالكرة الذهبية 5 مرات: "ربما يكون هذا عامي الأخير في كرة القدم، وأريد أن أترك إرثا مذهلا".
وأوضح رونالدو كيف يخطط لملء الفراغ الذي ستتركه اللعبة في حياته، قائلا: "لقد رسمت مستقبلي بالكامل. لدي كثير من الأمور التي تشغلني لدرجة أن ذكر أمر واحد فقط يُعد صعبا. كرة القدم قد تترك فراغا كبيرا، لذا يجب أن أملأ وقتي بطرق متنوعة وليس بطريقة واحدة فقط".
وأضاف: "سأستمتع أكثر، وأسافر أكثر، وأشاهد وألعب رياضة البادل التي أحبها حقا. سأستمر في الاستمتاع بما كسبته، وبما كسبناه جميعا؛ لأنه في النهاية، لقد مرت 25 عاما مليئة بالكثير من التضحيات".
وبدأ "صاروخ ماديرا" مسيرته الاحترافية الخالدة قبل 24 عاما في موطنه مع نادي سبورتينغ لشبونة، قبل أن يسطر التاريخ في الملاعب الأوروبية.
وقضى رونالدو 6 سنوات ذهبية مع مانشستر يونايتد، قبل أن ينتقل إلى ريال مدريد في حقبة أسطورية استمرت 9 مواسم (سجل خلالها 450 هدفا في 438 مباراة)، ثم انتقل إلى يوفنتوس الإيطالي لثلاثة مواسم، ليعود بعدها إلى "الشياطين الحمر"، قبل أن يحط الرحال في الملاعب السعودية عبر بوابة نادي النصر في يناير/كانون الثاني 2023.
وتتزامن تصريحات رونالدو -الذي يمتد عقده مع النصر حتى يونيو/حزيران 2027- مع تلميحات مشابهة من غريمه التاريخي ليونيل ميسي (39 عاما). وكان النجم الأرجنتيني قد أعرب مؤخرا عن شكوكه بشأن قدرته على الاستمرار في الملاعب "فترة أطول"، متأثرا بوفاة والده خورخي هذا الشهر.
يُذكر أن رونالدو ودع منافسات كأس العالم هذا الصيف بعد أن سجل 3 أهداف أسهمت في وصول المنتخب البرتغالي إلى دور الـ16، وكان قد أكد قبل انطلاق البطولة أن نسخة عام 2026 تمثل ظهوره الأخير لاعبا في العرس الكروي العالمي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة