ترك زين الدين زيدان بصمة لا تُنسى في تاريخ كرة القدم لاعبا ومدربا، لتظل عبقريته وأسلوبه الاستثنائي محط إعجاب الأجيال المتتالية. ورغم أن النجم الفرنسي أصبح أيقونة ومثلا أبديا للملايين، فإنه وجد بدوره بطلا ألهمه شغفه وأسهم في صياغة هويته الكروية.
فلم يكن ذلك الملهم هو الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا رغم عظمته، بل السحر الذي خطف قلب زيدان الفتي وعقله كان للأسطورة الأوروغوياني إنزو فرانشيسكولي، وتحديدا خلال فترة تألقه بألوان نادي أولمبيك مارسيليا بين عامي 1989 و1990.
وفي حديث سابق لزيدان عن شغفه بالنجم الأوروغوياني، قال "اكتشفت فرانشيسكولي عندما وصل إلى مارسيليا، كنت مجرد طفل في المدرجات، وبمجرد رؤيته قلت لنفسي: أريد أن أكون مثل إنزو تماما. أسلوب لعبه وأناقته وفاعليته أمام المرمى جعلت منه تجسيدا للجمال الكروي. كنت أتابعه بشغف، وأستعرض تسجيلاته مرارا وتكرارا. لقد كان مثلي الأعلى بلا منازع".
ولم يتوقف تأثير فرانشيسكولي عند النواحي الفنية فحسب، بل امتد ليتفوق في قلب زيدان على مارادونا الذي كان النجم الأبرز في العالم حينئذ، إذ أوضح زيدان "كنت في الرابعة عشرة من عمري عام 1986، ورأيت ما فعله مارادونا في كأس العالم، وهو أمر لم يسبق لأحد تحقيقه. لكن جذبني مفهوم الإعجاب بنجم لا يُعبد كأفضل لاعب في العالم، كان هناك جانب رومانسي في ذلك".
واختتم زيدان حديثه بمقارنة ملهمة قائلا "ما كان يفعله مارادونا كان شيئا تعجيزيا لا يمكنني الوصول إليه، في حين كان فرانشيسكولي يمثل النموذج والأناقة التي أردت تجسيدها والوصول إليها في الملاعب".
المصدر:
الجزيرة