آخر الأخبار

ثورة ألونسو في تشيلسي.. إعادة تشكيل الهوية ورسم ملامح العودة إلى القمة

شارك

بدأت رسميا حقبة المدرب الإسباني تشابي ألونسو مع نادي تشلسي الإنجليزي، ورغم أن أولى مبارياته في الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2026-2027 ستكون يوم الاثنين 24 أغسطس/آب المقبل ضد فولهام، فإن أول مباراة رسمية له ستكون اليوم الثلاثاء 28 يوليو/تموز، ضمن منافسات كأس السوبر في سيدني ضد ويسترن سيدني واندررز.

هذه هي المباراة الأولى من 6 مباريات ودية مقررة للنادي اللندني استعدادا للموسم الجديد، قبل انطلاق موسم الدوري الإنجليزي الممتاز 2026-2027.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 قانون ثوري في البريميرليغ لإنهاء "التحايل التكتيكي" وفوضى إصابات حراس المرمى
* list 2 of 2 بالفيديو.. لماذا يُعد فينيسيوس "القطعة الناقصة" في تشكيلة أرسنال؟ end of list

يصل "ابن تولوزا" إلى قلعة كوبام متمتعا بصوت نافذ وتأثير واسع داخل النادي افتقر إليه أسلافه (إنزو ماريسكا ووليام روزينيور وماوريسيو بوتشيتينو وغراهام بوتر)، بهدف إعادة "البلوز" للمنافسة القارية والمنافسة على الألقاب، عقب إنهاء الموسم الماضي في المركز العاشر.

ويستند هذا النفوذ إلى رؤية واضحة تهدف إلى وضع تشلسي مجددا على خريطة البطولات القارية والمنافسة على القمة المحلية، عبر تغيير فلسفة سوق الانتقالات وبناء منظومة تكتيكية صارمة.

تعاقدات موجهة

برهنت التحركات الأخيرة لتشلسي في الميركاتو الصيفي، والتي تجاوزت إنفاقاتها حاجز 300 مليون يورو (نحو 324 مليون دولار)، على تحوّل محوري في فكر الإدارة الرياضية. فبعد إنفاق أكثر من ملياري جنيه إسترليني منذ عام 2022 في استقطاب العشرات من المواهب الشابة، يتجه النادي اليوم نحو تعاقدات موجهة تخدم أفكار المدرب التكتيكية بشكل مباشر.

تتجسد هذه الفلسفة في التعاقد التاريخي مع مورغان روجرز قادما من أستون فيلا مقابل 137 مليون يورو (نحو 148 مليون دولار)، ليكون الصفقة الأغلى في تاريخ النادي، والركيزة الهجومية التي يستند إليها ألونسو.

كما أن ضم عناصر مثل ماركو باليسترا وجيوفاني كويندا وماكسينس لاكروا، إلى جانب الصفقات المحسومة سابقا كفالنتين باركو وإيمانويل إميغا، يوضح رغبة المدرب في بناء فريق يمتلك مرونة عالية وقدرة على التحول السريع.

مصدر الصورة تشلسي عزز صفوفه بمورغان روجرز (غيتي)

مزيج من الشباب والخبرة

في الوقت نفسه، لا يقتصر المخطط على الشباب، بل يمتد ليشمل عناصر الخبرة؛ حيث يراقب النادي وضع المدافع الدولي جون ستونز كلاعب حر، بينما يسعى لتأمين خط الوسط عبر التفاوض المستمر لضم أليكس سكوت من بورنموث بعد رفض العرض الأولي البالغ 75 مليون يورو (نحو 81 مليون دولار).

إعلان

وتأتي هذه التحركات بعد تعثر مساعي ضم المخضرم غرانيت تشاكا بسبب تمسك سندرلاند به، ورصد الموهبة البوسنية الواعدة كريم ألاجبيغوفيتش، مما يعكس توازنا في بناء المستقبل وتأمين الحاضر.

إدارة ملف المغادرين

يواجه ألونسو تحديا تنظيميا لا يقل أهمية عن الجانب الفني، يتمثل في التعامل مع قائمة متضخمة تتجاوز 30 لاعبا، من بينهم 10 مدافعين في كوبام معروضين للبيع أو الإعارة.

وتُعد غربلة الفريق وتخفيض أجور اللاعبين أولوية قصوى لضمان الاستقرار داخل غرف الملابس والالتزام بقواعد اللعب المالي النظيف.

بدأت ملامح التغيير تتشكل بالفعل مع انتقال مارك كوكوريا إلى ريال مدريد وأندريه سانتوس إلى مانشستر يونايتد. ومع ذلك، تبقى الملفات الكبرى مفتوحة، حيث أبدى ألونسو رغبته في الإبقاء على الأرجنتيني إنزو فرنانديز، لكن الإدارة تبقى منفتحة على بيعه عند التوصل لعرض يلامس 140 مليون يورو (نحو 151 مليون دولار).

كما تحيط الشكوك بمستقبل بيدرو نيتو المطلوب في مانشستر سيتي، وتريفوه تشالوباه الذي تلقى عرضا رسميا من كومو الإيطالي.

أما على صعيد الإعارات واللاعبين العائدين مثل أكسيل ديساسي ونيلسون بيندرز وأرون أنسيلمينو وداترو فوفانا، فإن الاتجاه العام يميل نحو التخلي عنهم أو إعادة إعارتهم لتوفير المساحة، مع إمكانية بيع عناصر مثل نيكولاس جاكسون ومالو غوستو لتوفير السيولة المالية اللازمة لإنهاء الصفقات المستهدفة.

مصدر الصورة كوكوريا أبرز المغادرين نحو ريال مدريد (غيتي)

البناء التكتيكي وسلاح الكرات الثابتة

على الصعيد الميداني، يسعى ألونسو لتطبيق الرسم التكتيكي الذي حقق به النجاح مع باير ليفركوزن، والقائم على 3 مدافعين في الخلف مع أظهرة هجومية سريعة مثل باليسترا وكويندا وروجرز.

هذا الأسلوب المباشر يعتمد على الضغط العالي والتحكم في وتيرة اللعب، وهو ما يفسر البعثة المغادرة إلى أستراليا والتي تضم 27 لاعبا يطغى عليهم الشغف والعناصر الشابة في ظل غياب الدوليين المشاركين في كأس العالم.

ولعل خطوة التعاقد مع أوستن ماكفي، خبير الكرات الثابتة السابق في أستون فيلا والمنتخب البرتغالي، تعكس المدى الذي يرغب ألونسو في الوصول إليه.

إن الاعتماد على تفاصيل تكتيكية دقيقة كاستغلال الكرات الثابتة، قد يمنح الفريق ميزات إضافية لحسم المباريات الصعبة، ويؤكد أن ثورة ألونسو في غرب لندن لا تتوقف عند حدود الصفقات الرنانة، بل تمتد لتأسيس مشروع كروي متكامل يجمع بين الجودة الفردية والانضباط التكتيكي الشامل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا