قبل أيام قليلة من انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، كشف موقع "أوبتا" المتخصص في الإحصاءات الرياضية عن تصنيفه لقوة مجموعات البطولة، استناداً إلى مؤشر القوة الخاص به الذي يقيم المنتخبات الوطنية على سلم من 100 نقطة.
وتضم النسخة المقبلة من كأس العالم 48 منتخباً موزعة على 12 مجموعة، يتأهل منها 32 منتخباً إلى الأدوار الإقصائية، فيما يغادر 16 منتخباً المنافسات من الدور الأول.
ورغم أن تقييم قوة المجموعات يظل مسألة نسبية تخضع لوجهات نظر مختلفة، فإن تصنيف "أوبتا" يقدم مؤشراً رقمياً يستند إلى مستويات المنتخبات المشاركة ونتائجها الأخيرة، ما يسمح بإجراء مقارنة أكثر دقة بين مجموعات البطولة.
بحسب تصنيف "أوبتا"، تعد المجموعة التاسعة (I) الأقوى في كأس العالم 2026، إذ تضم فرنسا والسنغال والنرويج والعراق، بمتوسط قوة بلغ 81.8 نقطة، وهو الأعلى بين جميع المجموعات.
وتدخل فرنسا البطولة باعتبارها ثاني أقوى منتخب في العالم وفقاً لتصنيف "أوبتا"، خلف إسبانيا المتصدرة، فيما تضم المجموعة أيضاً منتخبين ضمن أفضل 25 منتخباً عالمياً، هما السنغال في المركز الـ21 والنرويج في المركز الـ25.
ويبقى العراق، المصنف في المركز الـ62، طرفاً قادراً على إحداث المفاجأة، خاصة بعد تعادله مع إسبانيا 1-1 في مباراة ودية أقيمت قبل أيام من انطلاق البطولة.
وجاءت المجموعة الحادية عشرة (K) في المركز الثاني من حيث القوة، إذ تضم كولومبيا والبرتغال، وهما المنتخبان الوحيدان في البطولة اللذان يجتمعان ضمن مجموعة واحدة وهما مصنفان بين أفضل عشرة منتخبات في تصنيف "أوبتا".
ورغم أن متوسط قوة هذه المجموعة بلغ 81 نقطة، أي أقل بقليل من المجموعة التاسعة، فإن متوسط ترتيب منتخباتها عالمياً يجعلها من بين أكثر المجموعات تنافساً في البطولة.
ورغم تصنيفها في مرتبة أدنى من حيث القوة الإجمالية، تبرز المجموعة الرابعة (D) باعتبارها الأكثر توازناً بين جميع مجموعات المونديال.
وتضم المجموعة الولايات المتحدة، إحدى الدول المضيفة، إلى جانب تركيا وأستراليا وباراغواي، وجميعها تقع ضمن أفضل 36 منتخباً في تصنيف "أوبتا".
ولا يفصل بين أعلى منتخب وأدنى منتخب في المجموعة سوى 6.5 نقاط فقط في مؤشر القوة، وهو الفارق الأصغر بين جميع مجموعات البطولة، ما يجعل فرص المنتخبات الأربعة متقاربة إلى حد كبير.
كما أظهرت محاكاة أجرتها "أوبتا" عبر 25 ألف نموذج مختلف أن الفوارق المتوقعة في عدد النقاط بين منتخبات المجموعة محدودة للغاية، رغم ترشيح الولايات المتحدة لإنهاء الدور الأول في الصدارة.
في الجهة المقابلة، صنفت "أوبتا" المجموعة الثانية (B) باعتبارها الأضعف في كأس العالم 2026، سواء من حيث متوسط القوة أو متوسط ترتيب المنتخبات المشاركة فيها.
وتضم المجموعة كندا، إحدى الدول المضيفة، إلى جانب سويسرا والبوسنة والهرسك وقطر.
ويعود تصنيفها المتأخر جزئياً إلى وجود كندا في المستوى الأول بصفتها دولة مضيفة، رغم أنها تحتل المركز الـ37 في تصنيف القوة الخاص بـ"أوبتا"، ما يجعلها أقل المنتخبات تصنيفاً بين جميع رؤوس المجموعات.
كما تخلو المجموعة من أي منتخب مصنف ضمن أفضل 16 منتخباً في العالم، إذ تعد سويسرا الأعلى تصنيفاً فيها باحتلالها المركز الـ17.
وتشير الدراسة أيضاً إلى أن المجموعة الأولى (A) تعد من بين المجموعات الأقل قوة في البطولة، كونها الوحيدة التي لا تضم أي منتخب ضمن أفضل 20 منتخباً عالمياً بحسب تصنيف "أوبتا".
وتضم المجموعة المكسيك، صاحبة الأرض، إلى جانب كوريا الجنوبية والتشيك وجنوب أفريقيا.
وتتصدر المكسيك منتخبات المجموعة في التصنيف العالمي باحتلالها المركز الـ24، تليها كوريا الجنوبية في المركز الـ32، ثم التشيك في المركز الـ40، فيما تحتل جنوب أفريقيا المركز الـ64.
ورصد تصنيف "أوبتا" أيضاً فروقات واسعة في مستوى بعض المجموعات، خاصة المجموعة الثالثة التي تضم البرازيل وهايتي، والمجموعة الخامسة التي تضم ألمانيا وكوراساو.
ففي المجموعة الثالثة يبلغ الفارق بين البرازيل، صاحبة أعلى تصنيف في المجموعة، وهايتي، صاحبة أدنى تصنيف، أكثر من 35 نقطة في مؤشر القوة.
أما المجموعة الخامسة، فتسجل أكبر فارق بين منتخبين في المجموعة نفسها، إذ يتفوق المنتخب الألماني على كوراساو بأكثر من 40 نقطة في تصنيف القوة.
ومع ذلك، تؤكد "أوبتا" أن الفوارق النظرية لا تضمن شيئاً على أرض الملعب، إذ لطالما شهدت كأس العالم مفاجآت قلبت كل التوقعات، وهو ما يجعل الحكم النهائي على قوة المجموعات رهيناً بما ستسفر عنه المباريات داخل المستطيل الأخضر.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة