آخر الأخبار

"كان جحيما".. قصة الأسطورة الرومانية كومانتشي طفلة صنعت الكمال في الجمباز ونجت من قبضة السياسة

شارك





تعد ناديا كومانتشي واحدة من أعظم نجمات الجمباز في العالم، بعد أن حققت أول علامة كاملة 10.00 في تاريخ الجمباز الأولمبي.

خطفت كومانتشي الأضواء وهي في سن الـ14 من عمرها خلال الألعاب الأولمبية الصيفية 1976 عندما حققت إنجازا تاريخيا بحصولها على أول علامة كاملة 10.00 في تاريخ الجمباز الأولمبي.

مصدر الصورة

غير أن طريقها نحو الشهرة لم يكن مفروشا بالورود، إذ واجهت سنوات طويلة من الضغوط السياسية والقيود الصارمة في بلدها رومانيا قبل أن تنجح في الهروب إلى الولايات المتحدة.

البداية والموهبة المبكرة

ولدت كومانتشي عام 1961 في مدينة أونيشتي الرومانية، ونشأت في أسرة بسيطة. منذ طفولتها أظهرت طاقة وحيوية كبيرتين، الأمر الذي دفع والديها إلى إلحاقها بمدرسة للجمباز وهي في سن مبكرة.
لفتت الطفلة الموهوبة أنظار المدربين الشهيرين بيلا كارولي وزوجته مارثا كارولي، اللذين توليا تدريبها منذ سن السادسة.

مصدر الصورة

تدربت كومانتشي لساعات طويلة يوميا ضمن برنامج صارم، لكن موهبتها الاستثنائية جعلت تطورها سريعا. وبعد سنوات قليلة أصبحت بطلة رومانيا للناشئات، قبل أن تتوج عام 1975 بطلة لأوروبا وهي لم تتجاوز الثالثة عشرة.

أسطورة مونتريال

في مونتريال خلال أولمبياد 1976، قدمت كومانتشي عرضا مذهلا على جهاز المتوازي مختلف الارتفاعات.

وعندما ظهرت النتيجة على لوحة التسجيل كانت 1.00 بدلا من 10.00، لأن النظام الإلكتروني لم يكن مبرمجا لإظهار العلامة الكاملة، إذ لم يحدث ذلك من قبل.

تحولت اللاعبة الرومانية في تلك اللحظة إلى ظاهرة عالمية، حيث حصلت خلال تلك الدورة على سبع علامات كاملة، وأحرزت ثلاث ميداليات ذهبية، متفوقة على نجمات الاتحاد السوفيتي ومن بينهن الأسطورة أولغا كوربوت.
وبفضل إنجازاتها أطلق عليها الإعلام لقب "جنية الكاربات".

المجد والقيود السياسية

رغم الشهرة العالمية، لم تكن الحياة سهلة لكومانتشي في رومانيا. فقد استغل نظام الزعيم الشيوعي نيكولاي تشاوشيسكو نجاحها كرمز دعائي للدولة.
وأصبحت تخضع لرقابة شديدة من أجهزة الأمن، كما كانت تجبر على حضور مناسبات رسمية وحزبية بشكل متواصل.

وفي الألعاب الأولمبية الصيفية 1980 أحرزت ميداليتين ذهبيتين إضافيتين، رغم الجدل الذي رافق مسابقة الحركات الأرضية حين تقاسمت الذهبية مع اللاعبة السوفيتية نيلي كيم بعد تعديل النتائج.



سنوات العزلة

اعتزلت كومانتشي الجمباز عام 1981، لكن حياتها ازدادت تعقيدا بعد هروب مدربيها بيلا ومارثا كارولي إلى الولايات المتحدة وطلبهما اللجوء السياسي.
بعد ذلك منعت من السفر خارج البلاد، وشعرت بأنها تعيش تحت الإقامة الجبرية، بينما تحدثت تقارير عن تعرضها لمضايقات من نيكو تشاوشيسكو، نجل الزعيم الروماني.

الهروب إلى الحرية

في عام 1989، وبعد سنوات من القيود، قررت كومانتشي الهروب. تسللت ليلا عبر الحدود إلى هنغاريا مع مجموعة من الشبان، في رحلة محفوفة بالمخاطر.
ومن هناك وصلت إلى الولايات المتحدة حيث استقبلها الإعلام العالمي باعتبارها واحدة من أشهر الرياضيات في التاريخ.

مصدر الصورة

حياة جديدة في أمريكا

في الولايات المتحدة التقت من جديد بلاعب الجمباز الأمريكي بارت كونر، الذي كانت تعرفه منذ مشاركاتها الدولية. تزوج الاثنان لاحقا، ورزقا بابن بعد سنوات طويلة من الانتظار وهي في سن الـ45 عاما.

مصدر الصورة

اليوم يعيش الزوجان في أمريكا ويديران أكاديمية للجمباز، كما يشاركان في مشاريع خيرية ورياضية، بينما ظلت كومانتشي محافظة على ارتباطها ببلدها رومانيا، حيث افتتحت مع زوجها مركزا طبيا للأطفال المحتاجين في بوخارست.

المصدر: RT+ وسائل إعلام

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا