في عالم كرة القدم، يُعد الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا قمة المجد للأندية واللاعبين، كما يمثل الفوز بكأس العالم ذروة الخلود لهم وللمنتخبات. لكن أن تجمع بينهما في صيف واحد، فهذا "إعجاز كروي" يتطلب نفساً طويلاً، وجاهزية بدنية خارقة، وحضوراً ذهنياً لا يهتز.
عبر التاريخ، نجح عدد محدود جداً من اللاعبين في دخول هذا النادي الحصري. ويبدو أن ريال مدريد هو النادي الأكثر تصديراً لهؤلاء الأبطال في السنوات الـ 30 الأخيرة.
جيل بايرن ميونخ الذهبي (1974): "الاجتياح البافاري"
يظل عام 1974 هو العام الأكثر صخباً في تاريخ هذه الإحصائية. فبعد أن قاد "القيصر" فرانتس بيكنباور فريق بايرن ميونخ لاكتساح أوروبا، عاد ليقود "الماكينات" الألمانية للفوز بمونديال 1974 على حساب هولندا "كرويف".
* النجوم:
"القيصر" فرانتز بيكنباور، المدفعجي غيرد مولر، الحارس سيب ماير، بول برايتنر، هانس جورج شوارزينبيك، وأولي هونيس.
* القصة: بعد فوزهم مع بايرن على أتلتيكو مدريد في نهائي الأبطال، انتقلوا لقيادة "المانشافت" لهزيمة هولندا (جيل الكرة الشاملة) بقيادة كرويف في نهائي المونديال. هؤلاء وضعوا معياراً للصلابة الألمانية لم يُكسر حتى اليوم.
الفرنسي كريستيان كاريمبو (1998)
دخل الفرنسي كاريمبو التاريخ من أوسع أبوابه في صيف فرنسا التاريخي.
* المسار: توج مع ريال مدريد بلقب دوري الأبطال (السابعة التاريخية) على حساب يوفنتوس، وبعد أسابيع رفع
كأس العالم مع "الديوك" بعد الفوز الكبير على منتخب
البرازيل بنتيجة 3-0. كاريمبو لم يكن النجم الأبرز مهارياً، لكنه كان "رئة" الفريقين في ذلك العام.
البرازيلي روبرتو كارلوس (2002)
يُعد كارلوس أحد القلائل الذين لعبوا الدور الأساسي والأبرز في اللقبين.
* المسار: صنع هدف زيدان الأسطوري في نهائي الأبطال مع ريال مدريد ضد ليفركوزن، ثم طار إلى كوريا واليابان ليقدم مونديالاً مذهلاً، مسجلاً أهدافه الصاروخية ومساهماً في فوز "السيليساو" باللقب الخامس بعد الفوز في النهائي بنتيجة 2-0 ضد ألمانيا.
الألماني سامي خضيرة (2014)
عاش الألماني سامي خضيرة صيفاً درامياً بامتياز؛ فبعد موسم طاردته فيه الإصابات، عاد ليحقق "العاشرة" التاريخية مع ريال مدريد بعد الفوز على أتلتيكو مدريد بنتيجة 4-1 في لشبونة.
* المونديال: كان خضيرة العقل المدبر في وسط ملعب ألمانيا، خاصة في مباراة الـ 7 – 1 التاريخية ضد البرازيل حيث سجل هدفا.
* المفارقة: رغم أنه غاب عن نهائي المونديال للإصابة في اللحظات الأخيرة من الإحماء، إلا أن اسمه دُوّن في السجلات كأحد العظماء الذين جمعوا المجدين.
رافاييل فاران (2018)
كرر فاران في سن الـ25 سيناريو كاريمبو، وحقق ما لم يحققه أساطير في اعتزالهم. ولكن بصبغة عصرية وتأثير دفاعي أكبر.
* الأداء: بعد فوزه باللقب الثالث توالياً في الأبطال مع ريال مدريد ضد ليفربول، قدم نسخة مونديالية "مثالية" في
روسيا، مسجلاً هدفاً حاسماً ضد الأوروغواي في ربع النهائي، ومقدماً أداءً بطولياً في النهائي ضد كرواتيا.
* القيمة: فاران هو اللاعب الوحيد الذي حقق هذا الإنجاز وهو في قمة عطائه البدني كقلب دفاع أساسي دون غياب لمباراة واحدة.
جوليان ألفاريز (2022): "صائد البطولات"
حالة ألفاريز هي الأكثر تفردا في القائمة بسبب "توقيت" المونديال الشتوي في قطر، لكنه يُحسب ضمن دائرة الموسم الواحد.
* المسار: بدأ كبديل في الأرجنتين وانتهى كشريك أساسي لميسي في رفع الكأس، ثم عاد لمانشستر سيتي ليحقق "الثلاثية التاريخية" بما فيها دوري الأبطال.
* ألفاريز هو اللاعب الوحيد الذي حقق (كأس العالم والثلاثية) في موسم واحد.