آخر الأخبار

من الأندية إلى السجون.. شخصيات رياضية لاحقتها تهم الفساد

شارك

لم تكن مطرقة القاضي في محكمة جنايات "برازافيل" وهي تنطق بحكم السجن المؤبد على جان-غي بليز مايولاس، رئيس الاتحاد الكونغولي السابق، مجرد إجراء قانوني محلي، بل كانت فصلاً جديداً في كتاب "الفساد الرياضي" الذي بات يلتهم أسماءً كانت بالأمس القريب تتربع على عرش القرار الكروي.

إدانة مايولاس بتهم غسل الأموال واختلاسها، تعيد تسليط الضوء على ظاهرة "الديكتاتوريات الرياضية" التي استغلت نفوذ الملاعب لتحقيق ثروات غير مشروعة، وهو مسار سلكه قبله أسماء دولية وازنة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 انتهت أزمة التأشيرات.. منتخب العراق جاهز لموقعة الحسم في الملحق العالمي
* list 2 of 2 برنامج علاجي مبتكر يساعد رونالدو على التعافي قبل كأس العالم end of list

ويرى مختصون أن الرياضة اليوم تتطلب "مديري أعمال" لا "زعماء قبائل"، وأن من يحاول إدارة النادي بمنطق السلطة المطلقة، سيجد نفسه في نهاية المطاف أمام قاضٍ لا يعترف بالألقاب ولا بالشعبية الجماهيرية.

ثغرات "اقتصاد الصفقات": بيئة الفساد الممنهج

الرياضة الحديثة هي "سوق مفتوح" يفتقر في كثير من الأحيان إلى الشفافية الرقمية.


* الدافع: صفقات الانتقال هي أسهل طريقة لتهريب الأموال أو الحصول على "عمولات" غير قانونية تحت الطاولة (تحت مسمى رسوم وكلاء أو حقوق صورة).
* النتيجة: هذه الثغرة جعلت من "الوكلاء" و"الوسطاء" شركاء في "جرائم الرؤساء"، حيث يسهل تضخيم فواتير اللاعبين وسحب الفارق لصالح الحسابات الخاصة.

قائمة المسؤولين الرياضيين الذين انتهى بهم المطاف خلف القضبان بسبب قضايا فساد وتلاعب مالي طويلة جداً، وهي تعكس حجم التداخل الخطير بين المال العام والكرة.

الملف العربي (قضايا أثارت الرأي العام)


* محمد بودريقة (الرجاء البيضاوي)

لم يكن فقط رئيساً لأحد أكبر أندية أفريقيا (الرجاء البيضاوي)، بل كان أيضاً نائباً برلمانياً ورئيساً لمجلس جماعة مرس السلطان في الدار البيضاء، مما جعل لملاحقته صدىً واسعاً.

صدرت بحقه أحكام غيابية بالحبس الموقوف التنفيذ وغرامات مالية ضخمة تتعلق بمعاملات تجارية وعقارية.


* عزيز بدراوي (الرجاء البيضاوي)

تم توقيف عزيز البدراوي في أوائل شهر فبراير/شباط 2024، بناءً على تحقيقات باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، وذلك في إطار ملف ضخم يتعلق بـ "تلاعبات في صفقات عمومية".

إعلان

* وليد جلاد: تونس (مستقبل سليمان)

تجربة وليد جلاد تمثل نموذجاً لتقاطع المسار الرياضي بالسياسي؛ حيث قادته ملفات فساد مالي وإداري إلى السجن في 2024، وهو ما يعكس صعوبة الفصل بين التمويلات السياسية وإدارة الأندية في تونس.

قضايا هزت عروش الرياضة

فساد مسؤولي الأندية تحول إلى ظاهرة عالمية طاولت العديد من الشخصيات البارزة في كبرى الأندية العريقة.


* ساندرو روسيل (برشلونة)

رئيس نادي برشلونة السابق الذي قضى نحو 21 شهراً في السجن الاحتياطي بتهم تتعلق بغسيل الأموال وتشكيل عصابة إجرامية مرتبطة بحقوق بث مباريات المنتخب البرازيلي.

مصدر الصورة روسيل سُجن ثم تمت تبرئته من كافة التهم لعدم كفاية الأدلة (الفرنسية)

المثير في قصته أنه تمت تبرئته في النهاية من كافة التهم لعدم كفاية الأدلة.


* خوسيه لويس نونيز (برشلونة)

الرئيس الأسبق لنادي برشلونة الإسباني، دخل السجن في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 لتنفيذ حكم بالحبس لمدة سنتين وشهرين (26 شهرًا).

أدين نونيز بتهمة إرشاء موظفين حكوميين (مفتشي ضرائب) وتزوير وثائق رسمية للتستر على أرباح شركات المقاولات الخاصة به.


* خيسوس جيل (أتلتيكو مدريد)

أدين بالاستيلاء على أموال عامة من بلدية ماربيا لتمويل نادي أتلتيكو مدريد عبر وضع شعار المدينة على قمصان الفريق. أدى ذلك إلى صدور حكم بسجنه ومنعه من تولي مناصب عامة.


* بيرنار تابي (رئيس مارسيليا الفرنسي)

ربما يكون أشهر حالة في التاريخ الأوروبي. سُجن في التسعينيات بتهمة "التلاعب بنتائج المباريات" (قضية فالنسيان-مارسيليا) والفساد المالي. تحولت قضية التلاعب تلك إلى أكبر فضيحة في تاريخ الكرة الفرنسية، وسُلب النادي لقب الدوري الفرنسي بسببه.


* أولي هونيس (رئيس بايرن ميونخ الألماني)

دخل السجن فعلياً في 2014 لقضاء عقوبة حبس (3 سنوات ونصف) بتهمة التهرب الضريبي بمبالغ ضخمة. كانت حالة نادرة جداً لمسؤول رياضي بهذا الحجم يدخل السجن بسبب "أخطاء مالية" وليست رشاوى.

مصدر الصورة هونيس دخل السجن فعلياً في 2014) بعد إدانته يتهمة التهرب الضريبي بمبالغ ضخمة (غيتي)
* روبرتو بريغوس (إسبانيا)

تورط في قضايا مرتبطة بفساد رياضي ومالي طالت بعض المسؤولين في اتحادات إقليمية إسبانية، حيث يتم تتبع تدفقات مالية غير قانونية.


* لوتشيانو موجي (يوفنتوس)

العقل المدبر وراء فضيحة "كالتشيوبولي" في إيطاليا عام 2006، ورغم أن العقوبات كانت رياضية في البداية (الإيقاف)، لكن المسار القضائي أدى لاحقاً إلى صدور أحكام بالسجن ضده بتهمة التآمر الجنائي وتشكيل منظمة للتلاعب بنتائج المباريات، وصدر بحقه حكم بالسجن لعدة سنوات (خُففت لاحقاً).


* خوسيه ماريا مارين (البرازيل)

الرئيس السابق للاتحاد البرازيلي لكرة القدم. أدين بتهم تلقي رشاوى مقابل حقوق بث بطولات "كوبا أمريكا" و"كوبا ليبرتادوريس". حُكم عليه بالسجن 4 سنوات في الولايات المتحدة عام 2018.


* خوان أنخيل نابوت (باراغواي)

الرئيس السابق لاتحاد باراغواي لكرة القدم والرئيس السابق لاتحاد أمريكا الجنوبية (كونميبول). أدين بتهم الابتزاز والمؤامرة الجنائية وحُكم عليه بالسجن لمدة 9 سنوات.

إعلان

* ألفريدو هاويت (هندوراس)

الرئيس السابق لاتحاد هندوراس لكرة القدم ونائب رئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى (الكونكاكاف). أقر بذنبه في تهم فساد تتعلق بعمولات ورشاوى وحُكم عليه بالسجن.

هؤلا نجوا من السجن:

جواو هافيلانج وريكاردو تيكسيرا (البرازيل)

لم يُسجن هافيلانج فعلياً نظراً لتقدمه في السن ومكانته الدولية، لكن التحقيقات القضائية السويسرية في عام 2012 كشفت المستور:


* الرشاوى الضخمة: أثبتت الوثائق القضائية أن هافيلانج وصهره ريكاردو تيكسيرا (رئيس الاتحاد البرازيلي السابق) تسلما ملايين الدولارات كـ "عمولات" ورشاوى من شركة ISL (الشريك التسويقي للفيفا آنذاك) مقابل منحها حقوق بث وتسويق بطولات كأس العالم.
* المبالغ المرصودة: أشارت التقارير إلى أن هافيلانج تلقى ما لا يقل عن 1.5 مليون فرنك سويسري، بينما تلقى صهره مبالغ أكبر بكثير.

جوزيف سيب بلاتر (سويسرا)

رغم أنه لم يُسجن كحكم نهائي، لكن إيقافه ومحاكمته بتهم تتعلق بـ "مدفوعات غير قانونية" لميشيل بلاتيني أنهت مسيرته كأقوى رجل في كرة القدم، وهي القضية التي مهدت لسقوط "إمبراطورية الفساد" داخل الفيفا عام 2015.

ميشال بلاتيني (فرنسا)

في عام 2015، وبينما كان بلاتيني يستعد لخلافة سيب بلاتر في رئاسة الفيفا، فجّر القضاء السويسري مفاجأة تتعلق بتلقي بلاتيني مبلغ 2 مليون فرنك سويسري من بلاتر في عام 2011.

مصدر الصورة تهم الفساد لاحقت بلاتيني (يمين) وبلاتر (أسوشيتد برس)

رغم أن القضية لم تقده إلى السجن الفعلي في بدايتها، إلا أنها دمرت مسيرته الإدارية:


* الإيقاف الأول: قررت لجنة الأخلاقيات في الفيفا إيقافه لمدة 8 سنوات (خُففت لاحقاً إلى 4 سنوات من قبل محكمة التحكيم الرياضي "طاس").
* النتيجة: حُرم من الترشح لرئاسة الفيفا واضطر للاستقالة من رئاسة اليويفا (UEFA).
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا