يجد الإسبان المسافرون إلى الولايات المتحدة لحضور منافسات كأس العالم 2026 أنفسهم مضطرين إلى دفع مبالغ مضاعفة بعد أن صدمته السلطات الأمريكية الراغبين في السفر بقرار مضاعفة رسوم الدخول، تزامناً مع إجراءات أمنية مشددة تلوح في الأفق.
ويطمح عشاق "لاروخا" لمرافقة كتيبة المدرب لويس دي لا فوينتي في رحلتها بين الولايات المتحدة والمكسيك، لكنهم يجدون أنفسهم أمام "مونديال مركب"؛ فإلى جانب المسافات الطويلة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وارتفاع تكاليف الإقامة والمعيشة، باتت الإجراءات البيروقراطية والمالية للدخول تمثل عائقاً إضافياً يتطلب تخطيطاً مبكراً وميزانية استثنائية.
أقرت واشنطن بشكل نهائي رفع رسوم نظام تصريح السفر الإلكتروني (ESTA) إلى 40 دولاراً (34 يورو)، وهو ضعف السعر الذي كان معمولاً به قبل أشهر قليلة.
ولا يتوقف الأمر عند التكلفة المادية؛ إذ تدرس السلطات الأمريكية فرض إجراءات أمنية غير مسبوقة تزامناً مع البطولة، تشمل:
فنياً، اختار المنتخب الإسباني مدينة تشاتانوغا مقراً لتدريباته، بينما ستكون رحلة المشجعين في دور المجموعات شاقة ومكلفة، حيث تتوزع المباريات كالتالي:
ما يزيد المشهد تعقيداً هو الشرخ الدبلوماسي العميق الذي نشب مؤخراً بين واشنطن ومدريد.
ويأتي هذا التوتر على خلفية الموقف الإسباني المتحفظ تجاه الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على إيران؛ حيث أبدت مدريد معارضة واضحة للتصعيد الحربي في المنطقة، مما أدى إلى برود حاد في العلاقات الثنائية.
ويرى مراقبون أن تشديد إجراءات الدخول ورفع الرسوم قد يُفسر في كواليس السياسة كنوع من "الضغط غير المباشر" على الحلفاء الأوروبيين، وهو ما يضع المشجع الإسباني في موقف لا يحسد عليه، كونه يدفع ضريبة الخلافات الجيوسياسية بين بلاده والدولة المضيفة.
المصدر:
الجزيرة