فجّر فريق ماكلسفيلد المغمور، الناشط في الدرجة السادسة، مفاجأة مدوية بإقصائه حامل اللقب كريستال بالاس 2-1، اليوم السبت في الدور الثالث من كأس إنجلترا، أقدم مسابقة لأندية كرة القدم في العالم.
ويفصل بين الفريقين 117 مركزاً، إذ يحتل ماكلسفيلد حاليا المركز الرابع عشر في دوري الدرجة السادسة (ناشونال ليغ نورث)، فيما يحتل كريستال بالاس المركز الثالث عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز (بريميرليغ)، وهو بطل النسخة الماضية بعد فوزه على مانشستر سيتي في مايو/أيار الماضي على ملعب ويمبلي.
وافتتح نادي شيشير، جنوب مانشستر، التسجيل عبر رأسية من قائده بول داوسون إثر ركلة حرة (43).
وتلقى الحارس الأرجنتيني والتر بينيتيس هدفاً ثانياً، بعد تسديدة غيّر اتجاهها بشكل أكروباتي إسحاق باكلي-ريكيتس (60). بدأ المشجعون يهتفون "نريد الثالث!"، لكن الهدف الثالث في المباراة جاء من ركلة حرة مباشرة نفذها الإسباني يريمي بينو (90).
وهذه المباراة التاسعة توالياً يخفق فيها بالاس بتحقيق الفوز في مختلف المسابقات. وأجرى النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب كريستال بالاس، الذي ارتبط اسمه بالمنصب الشاغر في مانشستر يونايتد، ستة تغييرات، لكن تشكيلته الأساسية ضمت لاعبين دوليين إنجليزيين هما مارك غيهي وآدم وارتون.
وقال غلاسنر "ليس لدي أي تفسير لما رأيته اليوم. في مثل هذه المباريات، بصراحة، لا تحتاج إلى تكتيكات، ولا تحتاج إلى مدرب".
تابع "أعتقد أنه إذا أظهرت فقط ما أنت قادر عليه وتحليت بالقليل من الكبرياء، فإنك ستؤدي بطريقة مختلفة، لكننا اليوم افتقدنا كل شيء".
وعقب صافرة النهاية، اجتاح الجمهور ملعب "موس روز" الصغير، وكان بينهم مالك النادي روبرت سميثيرست، رجل الأعمال المحلي الذي يقف وراء هذه القصة الخيالية.
تأسس نادي ماكلسفيلد إف سي قبل خمس سنوات على أنقاض نادي ماكلسفيلد تاون، الذي كان ينشط في الدرجة الخامسة قبل إفلاسه.
بدأ من الدرجة التاسعة في موسم 2021-2022، وحقق ثلاث ترقيات في أربعة مواسم منذ ذلك الحين.
وعاش الفريق الذي يقوده جون روني، الشقيق الأصغر للنجم الدولي السابق واين روني، مأساة قبل أقل من شهر بوفاة مهاجمه الشاب إيثان ماكلاود في حادث سير أثناء عودته من مباراة في الدوري.
قال روني "لا أصدق ذلك، لم نكن نعتقد أننا سنكون في هذا الموقف. لم أكن أعتقد أن ذلك ممكن، لكن هناك دائما بصيص أمل في أن أي شيء يمكن أن يحدث في يوم المباراة".
المصدر:
الجزيرة