تجري الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أبحاثا حول "تظليل" الشمس أو بالاحرى الحد من شدة سطوع أشعتها. حسبما أفادت مؤسسة "بوليتيكو" الإعلامية الأمريكية نقلا عن مصادر حكومية.
وتقول "بوليتيكو" إن من المخطط "سرقة" أشعة الشمس من أجل مكافحة الاحتباس الحراري.
والمقصود بذلك هو "الهندسة الجيولوجية الشمسية"، وهي تقنية تهدف إلى عكس ضوء الشمس والحد من وصوله إلى سطح الأرض.
يذكر أن جماعات حماية البيئة كانت تعارض في السابق مثل هذه الأبحاث، مشيرة إلى أنها قد تلحق أضرارا محتملة بطبقة الأوزون، وتؤدي إلى تغير ظروف الطقس، بل وقد تثير، حسب تلك الجماعات، صراعات جيوسياسية. لكن عددا من الخبراء يؤكدون الآن أن احتمال الحد من ضوء الشمس انتقل "من إطار النظريات إلى إطار الواقع".
ويتم حاليا ضخ أموال كبيرة في شركات ناشئة مختلفة تعمل على تطوير "الهندسة الجيولوجية الشمسية". ويؤكد الباحثون أنهم سيتمكنون قريبا من التحكم في أشعة الشمس. وبحسب المستثمرين، "سيصبح العالم قريبا حارا إلى حد غير معقول، لدرجة أن الحكومات ستضطر إلى دفع أموال باهظة مقابل الوصول إلى تقنيات تحجب ضوء الشمس".
وتشير "بوليتيكو" إلى أن الجهات الحكومية الأمريكية تبدي هي أيضا اهتماما بهذه التقنيات، ومن بينها وزارتا الزراعة والتجارة، وكذلك الأجهزة الأمنية. وقد أبدى بعض أعضاء الكونغرس الأمريكي اهتماما بهذا الموضوع. غير أن جميع المناقشات حول هذه التقنية الخطرة تجري في ظل سرية تامة.
ومع ذلك، تنقل "بوليتيكو" رأي بعض الخبراء الذين يحذرون من تطبيق هذه التقنية دون دراسة عميقة لكافة جوانب المسألة، ويقولون إنه يمكن اللجوء إليها في حال مواجهة أزمات شديدة أو على خلفية تفاقم التحديات المرتبطة بالاحتباس الحراري.
المصدر: روسيسكايا غازيتا
المصدر:
روسيا اليوم