بواسطة بلقور محمد
تغطية خاصة |وزيرة الثقافةوالفنون: «حين تعود الحرف.. تتجدد الجذور» وتعيد للمرأة دورها في حماية الذاكرة الثقافية مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

● بن دودة: «حين تعود الحرف.. تتجدد الجذور» وتعيد للمرأة دورها في حماية الذاكرة الثقافية

الجزائر الآن – أكدت وزيرة الثقافة والفنون، الدكتورة مليكة بن دودة، أن الحرف الجزائرية الأصيلة تمثل جزءاً حياً من الذاكرة الوطنية، مشددة على أهمية الحفاظ عليها وتثمينها ونقلها إلى الأجيال القادمة.

وذلك بمناسبة افتتاح الطبعة الحادية عشرة للمهرجان الثقافي الوطني لإبداع المرأة، بالمتحف الإفريقي.

وتلت مستشارة وزيرة الثقافة والفنون، نادية شريط، كلمة الوزيرة نيابة عنها، خلال افتتاح فعاليات المهرجان الذي تجري فعالياته من 8 إلى 12 أكتوبر، تحت شعار «حين تعود الحرف.. تتجدد الجذور».

مصدر الصورة ● الحرف شريان حي يغذي شجرة الهوية الجزائرية

وقالت الوزيرة إن شعار هذه الطبعة «لا يقف عند حدود الاستدعاء العاطفي للموروث»، بل يطرح رؤية عملية تجعل من الحرفة واليد المبدعة «شرياناً حياً يغذي شجرة الهوية الجزائرية الضاربة في أعماق التاريخ».

وأبرزت أن المهرجان يشكل احتفاءً بالعادات والممارسات والحرف الجزائرية الأصيلة التي ساهمت في صياغة الذاكرة الجماعية وحمايتها من الاندثار والنسيان.

مصدر الصورة

● المرأة الجزائرية حارسة للذاكرة ونقل الحرف عبر الأجيال

وأوضحت بن دودة أن فضاءات المهرجان تستعيد جوانب متعددة من التراث الجزائري، بدءاً من الحكاية الشفهية والموسيقى، وصولاً إلى السراجة والتطريز والمطبخ التقليدي والحلي والأزياء التقليدية.

وأكدت أن المرأة الجزائرية اضطلعت بدور أساسي في صون هذه الممارسات ونقلها من جيل إلى آخر، معتبرة أن الذاكرة الثقافية «أكثر من سجلات محفوظة»، فهي ذاكرة حية تتجدد بالإبداع وتنتقل ملهمة إلى الأجيال القادمة.

● حورية عيشي وبن ذبيحة حادة ضمن ضيوف شرف الطبعة

وفي جانب التكريم، أشارت وزيرة الثقافة والفنون إلى أن هذه الطبعة تحتفي بعدد من القامات الفنية، في مقدمتها الفنانة حورية عيشي، التي وصفتها بأنها تجسد صوت ذاكرة الجزائر وتراث الأوراس الأصيل.

كما تضم قائمة ضيوف الشرف الفنانة بن ذبيحة حدة، التي تحمل شجن الموسيقى الأندلسية، إلى جانب تكريم نخبة من النساء الجزائريات اللواتي كرّسن مسارهن لحماية التراث الثقافي والفني وتثمين حضوره.

مصدر الصورة

● الرقمنة تفتح أبواباً جديدة أمام التراث والحرف

وأكدت بن دودة أن الأصالة في الرؤية الثقافية تتكامل مع المعاصرة والابتكار، مشيرة إلى أن افتتاح هذه الطبعة يشهد إطلاق منصة «بي الجزائر» الرقمية والمتحف الرقمي «Accad»، بهدف توثيق أبعاد التراث المادي والحرفي وتقنياته باستخدام تكنولوجيات ثلاثية الأبعاد.

وأوضحت أن هذه المبادرات من شأنها فتح آفاق جديدة للاستكشاف والتواصل أمام الشباب والباحثين، وتعزيز حضور التراث الجزائري في الفضاء الرقمي.

مصدر الصورة

● المهرجان يحمل بعداً اجتماعياً وتضامنياً

كما أشارت الوزيرة إلى أن المهرجان لا يقتصر على الجانب الثقافي والفني، بل يجسد أيضاً بعده الإنساني والتضامني من خلال مبادرات اجتماعية وأنشطة موجهة لمختلف فئات المجتمع.

ووجهت بن دودة تحية تقدير لمحافظة المهرجان، ولكافة الحرفيات والمبدعات، مشيدة بما يقدمنه من أعمال تسهم في الحفاظ على جمال وأصالة الثقافة الجزائرية.

وفي ختام كلمتها، أعلنت وزيرة الثقافة والفنون رسمياً افتتاح فعاليات الطبعة الحادية عشرة للمهرجان الثقافي الوطني لإبداع المرأة، متمنية للمشاركين والزوار «إبحاراً ممتعاً في رحاب ثقافتنا وأنشطتها».