بواسطة تاج الدين.م
مصدر الصورة
الكاتب: تاج الدين.م

رئيس البرلمان الإفريقي يُطلق «خارطة طريق» من أروشا لتحقيق النهضة الاقتصادية وحماية الاستقرار السياسي بالقارة

الجزائرالٱن _ شهد مقر الجمعية التشريعية لشرق إفريقيا (EALA) بمدينة أروشا التنزانية، حضوراً لافتاً للبرلمان الإفريقي بقيادة رئيسه فاتح بوطبيق.

ألقى كلمة رئيسية خلال فعاليات “منتدى الحوكمة التشريعية الاستراتيجية 2026”. ودعا بوطبيق إلى ثورة تشريعية شاملة تُعزز من قدرة البرلمانات القارية على رقابة القرارات الاقتصادية، وضمان استمرارية مشاريع التنمية بقطع الطريق أمام التعثر أثناء فترات الانتقال السياسي.

وأكد بوطبيق، خلال المنتدى المنعقد تحت شعار «الحوكمة التشريعية والتحول الاقتصادي في إفريقيا»، أن القرارات التي تصوغها المؤسسات التشريعية اليوم هي من ستحدد ملامح المستقبل للأجيال القادمة، خاصة مع التوقعات التي تشير إلى وصول سكان القارة إلى 2.5 مليار نسمة بحلول عام 2050.

وأشار إلى ضرورة أن تستحضر التشريعات الحالية الأبعاد الاستراتيجية بعيدة المدى، لا سيما ما يتعلق بإدارة الدين العام، ومشاريع البنية التحتية، وتطوير المؤسسات.

التكامل الاقتصادي والتجارة البينية.. من النصوص إلى التفعيل

وفي سياق حديثه عن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، وصفها رئيس البرلمان الإفريقي بأنها “فرصة تاريخية” لبناء سوق قارية مشتركة تدعم الإنتاج والاستثمار.

غير أنه سلط الضوء على الواقع الحالي بشفافية، لافتاً إلى أن نسبة التجارة البينية الإفريقية لم تتجاوز 16% من إجمالي تجارة القارة وفقاً لإحصائيات 2022.

وشدد على أن التصديق على الاتفاقيات القارية لا يكفي وحده، بل يجب أن يرافقه تطبيق ميداني يلمسه المواطن الإفريقي من خلال:

تبسيط وتسهيل الإجراءات الجمركية وتوحيد المعايير.

تطوير شبكات البنية التحتية لربط الأسواق الإفريقية.

إزالة الحواجز أمام المؤسسات والشركات لضمان خلق فرص عمل حقيقية وجذب الاستثمارات.

رقابة صارمة على القروض واستمرارية التنمية

ولتحقيق حوكمة تشريعية فعالة، حثّ الدكتور بوطبيق المشرعين الأفارقة على إخضاع ملفات القروض الأجنبية، والمشاريع الكبرى، وقوانين الموارد الطبيعية، والحوافز الاستثمارية لرقابة دقيقة ومستقلة.

وأوضح أن هذه الخطوات تتطلب تمكين اللجان البرلمانية بالخبرات والخدمات البحثية المؤهلة لضمان جدوى الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات المحلية.

رئيس البرلمان الإفريقي يُطلق «خارطة طريق» من أروشا لتحقيق النهضة الاقتصادية وحماية الاستقرار السياسي بالقارة

كما ركّز على قضية “استمرارية التنمية”، رافضاً فكرة إعادة بناء الاستراتيجيات الوطنية من الصفر مع كل تغيير أو انتقال سياسي.

ودعا البرلمانات لتكون صمام أمان يحفظ المبادرات الناجحة ويطورها، مع تصحيح الاختلالات عبر بناء توافقات وطنية عابرة للحكومات.

يُذكر أن هذا المنتدى أتاح مساحة للنقاش والتبادل بين رؤساء ونواب البرلمانات الإفريقية حول دور الحوكمة في صنع التحول الاقتصادي.

ويندرج ضمن نشاط الوفد الذي يقوده الدكتور فاتح بوطبيق للمشاركة في أعمال الجمعية الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي بمدينة أروشا.