أكدت الجمعية الوطنية لمصنعي المكملات الغذائية (APACA) دعمها لإرساء تنظيم واضح وصارم لقطاع المكملات الغذائية في الجزائر، داعية، في المقابل، إلى الحفاظ على نظام التوزيع المزدوج الحالي الذي يجمع بين القناة الصيدلانية والقناة شبه الصيدلانية.

ورحبت الجمعية، في بيان لها، بإرادة السلطات العمومية الرامية إلى تعزيز تأطير القطاع، مشيرة إلى أن هذا التنظيم من شأنه تحسين جودة المنتجات وقابليتها للتتبع، وقبل كل شيء، ضمان حماية المستهلك.

وشددت الجمعية على أن توزيع المكملات الغذائية يقوم اليوم على تكامل عدة متدخلين، لا سيما الموزعين الصيدلانيين وشبه الصيدلانيين، معتبرة أن هذا التكامل يمثل نقطة قوة للقطاع.

وأوضحت أن القناة الصيدلانية تحتل مكانة أساسية بطبيعة الحال، في حين تطورت القناة شبه الصيدلانية على مدى السنوات بما يتلاءم مع خصوصيات السوق، واكتسبت خبرة وحضورًا ميدانيًا يستجيبان لاحتياجات القطاع. وأكدت أن الأمر لا يتعلق بوضع القناتين في مواجهة بعضهما، بل بالحفاظ على تكاملهما ومنح كل طرف دوره ضمن إطار تنظيمي واضح ومحدد.

وأبرزت الجمعية الدور الذي يلعبه الموزعون شبه الصيدلانيون في تطوير القطاع الوطني منذ سنوات، بفضل تخصصهم وقربهم من المنتجين وحضورهم الميداني، ما ساهم في ضمان انتظام التوزيع وتعزيز توفر المنتجات عبر مختلف مناطق الوطن.

وأضافت أن دور هذه الشبكة لا يقتصر على توصيل المنتجات، بل يشمل عملًا ميدانيًا يتمثل في إعطاء أولوية التوزيع بنسبة 70% لمصنعي المكملات الغذائية؛ ومرافقة المنتجين في إطلاق علاماتهم الجديدة، مهما كان حجمهم، بمن فيهم الناشئون؛ وضمان سرعة واستمرارية التموين في كل الظروف وعبر كامل التراب الوطني.

وذكرت الجمعية أن هذه الشبكة أثبتت أهميتها خلال الأزمة الصحية المرتبطة بجائحة كوفيد-19، من خلال مساهمتها في ضمان استمرارية التموين عبر كامل ولايات الوطن في ظروف استثنائية وصعبة.

وحذرت الجمعية من أن إقصاء الموزعين شبه الصيدلانيين من دائرة التوزيع سيشكل تغييرًا جوهريًا في النموذج المعمول به، وأن حذف إحدى القناتين من شأنه أن يقلص قدرات تغطية السوق ويربك شبكة تم بناؤها تدريجيًا إلى جانب المنتجين.

كما قد يؤثر ذلك، بحسبها، على توفر المنتجات، ويبطئ توزيعها عبر التراب الوطني، ويحد من وتيرة تطور قطاع بني جزء مهم من توازنه على هذا التكامل.

وأوضحت الجمعية أن التنظيم لا يعني الإقصاء أو خلق احتكار في التوزيع، بل يجب أن يهدف إلى تحديد شروط ممارسة النشاط والمسؤوليات والمتطلبات المفروضة على كل متدخل بشكل واضح ومقنن، بما يسمح بإرساء نظام توزيع منظم وآمن وخاضع للرقابة.

ودعت الجمعية السلطات المختصة إلى أخذ الدور التاريخي والعملي للموزعين شبه الصيدلانيين بعين الاعتبار، والحفاظ على نظام توزيع مزدوج يجمع مختلف المتدخلين المعنيين، مؤكدة ضرورة إعداد هذا التنظيم في إطار التشاور وبما يراعي واقع الميدان.

وجددت الجمعية استعدادها الكامل للمساهمة في الحوار مع السلطات العمومية، من أجل التوصل إلى إطار تنظيمي يسمح بتنظيم السوق بشكل مستدام وفعال؛ وحماية المستهلك عبر توزيع منتوج ذي جودة عالية؛ والحفاظ على فعالية قنوات التوزيع القائمة، بما يدعم تطور هذا القطاع الاقتصادي الواعد.