جريمة فظيعة.. "التابلاطي" يقتل حارس ورشة طعنا بشركة ترقية عقارية بالمرادية – النهار أونلاين
تمكن رجال الضبطية القضائية لأمن بئر مراد رايس من فك لغز جريمة قتل فظيعة على مستوى ورشة بناء “ترقية عقارية” الكائنة بالمرادية ” العاصمة”. أين كان الضحية “ص.محمد ” من ولاية شلف يشتغل بها كحارس.
حيث تمكن المحققون من توقيف الجناة تِباعا، أوّلهم المتهم الرئيسي المدعو “ق . حميد” فلاح القاطن بالأخضرية. وشريكيه كل من ” ق.حسونة” المكنى ” زهير” والمسمى ” ب.رفيل” المقيمين بمدينة المرادية .
حيث كشفت التحريّات الأوّلية، أن المتهم تلقى طعنات بواسطة سكين من طرف المدعو ” ق.حسونة”. بمشاركة صديقه ” ق، حميد ” المكنى ” التابلاطي “بعد مناوشات كلامية وعراكٍ بالأيدي بالورشة.
المتهمون يواجهون القضاء
و يتابع المتهمون السالف ذكرهم أمام محكمة الجنايات الاستئنافية لدى مجلس قضاء الجزائر، اليوم الثلاثاء، بجناية الاغتيال، مع سبق الإصرار والترصد. جنحة عدم التبليغ عن جناية يعلم بوقوعها، جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار و الترصد، جناية محاولة الاغتيال. جنحة عدم تقديم مساعدة لشخص في حالة خطر جنحة عدم التبليغ عن جناية يعلم بوقوعها.
التحقيق في ملف الحال انطلق بتاريخ 16-06-2024، في حدود الساعة (17:30) مساءً، على إثر نداء من قاعة العمليات لأمن ولاية الجزائر. مفاده استقبال مصلحة الاستعجالات المستشفى مصطفى باشا، شخص ضحية اعتداء ضرب بواسطة آلة حادة، وتعلق الأمر بالمسمى” ص.محمد”.
واستمرارا للتحريات، تبيّن أو وقائع قضية الحال جرت على مستوى ورشة بناء (ترقية عقارية) كائنة بشارع silvain foristier المرادية الجزائر. ملك شركة الترقية العقارية المسماة “أبراج الشرق”، أين كان الضحية “ص.محمد “يشتغل بها كحارس.
انطلاق التحقيق
حيث تمّ سماع المسماة “ح. صبرينة” بتاريخ 16-06-2024 ، أمام رجال الشرطة، وصرحت المعنية أنها كانت متواجدة بالطابق الثاني. من بناية داخل ورشة في طور الإنجاز كائنة بحي “سليفان فوريستي” المرادية التي تبيت فيها. و في حدود الساعة 15:30 مساءً، سمعت صوت صراخ مرتفع صادر من أرضية البناية، لذلك نزلت مسرعة لتقصي الأمر. لدى وصولها للطابق الأرضي شاهدت المرحوم المسمى “ص. محمد “واقفا بمحاذاة الجدار وقميصه ملطّخ بالدماء. فأخبرها بأن المكنى “التابلاطي” هو من قام بضربه بواسطة سكين.
مضيفة أنها في نفس الوقت شاهدت المكنى “التابلاطي” يخرج من المطبخ الكائن بالطابق الأرضي حاملا بيده سكينا ملطخا بالدماء. حيث طلب منها عدم التدخل في الأمر موجّها لها عبارت التهديد بالتصفية الجسدية، لذلك صعدت سلالم البناية باتجاه غرفتها مباشرة. وبعد مغادرة الجاني المكان، قامت بالاتصال بالرقم الأخضر الخاص بمصالح الحماية المدنية. بعدها بقيت جالسة مع الضحية تنتظر وصول سيارة الإسعاف بمعية المسمى “زوهير”.
وأضافت الشاهدة خلال فترة الانتظار عجز المرحوم عن الوقوف نتيجة فقدانه لكمية كبيرة من الدم ، لذلك قدمت له الإسعافات الأولية من خلال ربط موضع الجرح بمرفق اليد اليمنى بإستعمال قميص أسود اللون يخص الضحية. مؤكدة أن عناصر الحماية المدنية تأخروا كثيرا في الوصول إلى المكان، أين قاموا بتحويل الضحية إلى المستشفى الجامعي. في حين بقيت تنتظر إلى غاية وصول عناصر الشرطة الذين أخبروها بأن الضحية فارق الحياة متأثرا بجروحه البليغة.
كما صرّحت أنها تعرف المرحوم منذ سنة 2013 ، حيث كان يشتغل حارس بورشة. بإطلاعها على الصورة الفوتوغرافية تعرفت على هوية المتهم “د. عبد الحميد، المكنى “التابلاطي” .
“اكتشاف ضحية ثانية”
تم سماع المسماة “س. شيماء” و صرّحت، أنه بتاريخ 16-06-2024، في حدود الساعة (16:30) مساءً. اتصلت بها صديقتها المسماة “ك.مروة”، وأخبرتها بأنها تعرضت للاعتداء بواسطة “سكين” وأنها مصابة في يدها و أنحاء مختلفة. تضيف ضمن أقواله أنها سلمت لصديقتها سالفة الذكر حجاب أزرق اللون بعد أن ألقته لها من شرفة العمارة التي تقيم فيها. أين التقطه سائق سيارة الأجرة التي جاءت على متنها المسمى “ب. رافيل”
وفي إطار التحقيق، صرّح “ب. بلال”، أنه تقرب بمحض إرادته قصد الإدلاء بشهادته بخصوص مساهمته في قيام المشتبه فيه المدعو ” د.عبد الحميد “بتسليم نفسه بعد تورطه في قضية القتل العمدي. مضيفا أنه بتاريخ 18-06-2024 توجه إلى حي “بوكرامي” الأخضرية. مشيرا أنه التقى مع المسمى “د. أيوب”، الذي أخبره بأن عناصر الشرطة بحثا عن شقيقه المدعو ” عبد الحميد” لتورطه في قضية قتل. مضيفا ضمن أقواله، بحديثه مع المدعو “دقارم عبد الحميد” ، أخبره عن تورطه في مشاجرة مع 3 أشخاص أحدهم فارق الحياة، لذلك اقترح عليه تسليمه نفسه. و عليه رافقه على متن شاحنته وشقيقه المسمى” د.ق.أيوب” إلى حي السمار، وسلم نفسه للشرطة .
“توقيف الجاني”
بعد السماع لكافة الشهود، تمّ توقيف المدعو ” ق. حميد” المكنى “التابلاطي”و صرّح أنه بتاريخ 16-06 2024، أثناء تواجده بمعية ” ق. حسونة “المكنى” زوهير” داخل ورشة بناء بالمرادية، تقدم منهما “ص. محمد”، الذي يشتغل كحارس بذات البناية وباشر في سبهما بعبارت نابية. لتتطور الأحداث إلى مناوشات كلامية وعراك بالأيدي دامت لقرابة نصف ساعة.
ويضيف أن المدعو “ق. حسونة” المكنى” زوهير”، أخبره بأنه قرّر الانتقام من المرحوم من خلال ضربه بواسطة سكين. وتوجّه سالف الذكر نحو الطابق العلوي و بعد فترة وجيزة، عاد حاملا في يده اليمنى سكين كما نشبت بينهم مناوشات ثانية تطورت إلى عراك وتشابك بالأيدي مصحوب بكلمات نابية.
مشيرا إلى أن المدعو “حسونة” وجّه طعنتين للمرحوم الأولى على مستوى الكتف والثانية على مستوى الصدر. بعدها سلّم له السكين وقام بتوجيه طعنة واحدة للمرحوم نحو جسده دون تحديد المكان بدقة وأعاد السكين لشريكه سالف الذكر، ثم غادر المكان باتجاه مدينة رويسو اين قام ببيع هاتفه النقال. وركب على متن قطار الترامواي إلى مدينة باب الزوار، بذات المكان أخذ سيارة أجرة غير شرعية، أين تنقل إلى مسكنه العائلي الكائن بحي بوكرام الأخضرية البويرة. حيث قضى الليلة برفقة والدته، في صبيحة اليوم الموالي وخشية إيقافه توجه إلى مسكن في طور الإنجاز بنفس الحي قصد الأختباء بعد حلاقة الشعر والشارب لعدم تمكين عناصر الأمن من التعرف عليه.
مؤكدا أن المكنى زوهير شارك في الاعتداء وهما تحت تأثير المخدرات والمؤثرات العقلية. و بخصوص اعتدائه على المسماة “ك.مروة” ، نفى و أنكر جملة وتفصيلا الاعتداء عليها.