أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أن التحديات المطروحة اليوم تتطلب اعتماد مقاربات عصرية في التسيير تقوم على النجاعة والشفافية والعمل الميداني، وكذا الإصغاء الدائم لانشغالات المواطنين، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين المحليين بروح من المسؤولية والتكامل.

وأضاف الوزير بمناسبة إشرافه على مراسم تنصيب الولاة الجدد لكل من مسعد وبوسعادة والقنطرة وبسكرة، تنفيذا لقرار رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، المتضمن الحركة الجزئية في سلك الولاة والولاة المنتدبين، أن هذا التنصيب يندرج ضمن رؤية الدولة الرامية إلى جعل الإدارة المحلية أكثر فعالية وأكثر قرباً من المواطن وأكثر قدرة على الاستجابة للتحولات التي تعرفها الولايات الجديدة.

ووجه الوزير أسمى عبارات التقدير والامتنان إلى رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، على قراره التاريخي بترسيم يوم 4 أوت يوماً وطنياً للجيش الوطني الشعبي، تخليداً للقاء التاريخي الذي احتضنته مدينة بوسعادة، واعترافاً بما قدمه أبناء الجزائر البررة من تضحياتٍ وبطولاتٍ في سبيل الوطن.

كما أشار إلى الإصلاحات العميقة التي باشرتها الدولة لإعادة تنظيم الإقليم الوطني، بما يضمن تحقيق التوازن والإنصاف التنموي ويعزز فعالية التسيير العمومي، ويرتقي بجودة الخدمة العمومية لفائدة المواطن ، مؤكدا أنه يتعين على الولاة إعداد مخطط عمل ميداني يضمن انطلاقة قوية وفعالة لهذه الولايات الجديدة، والارتكاز على تحديد الأولويات والتكفل الفعلي بانشغالات المواطنين، مع الحرص على تسريع استكمال إنجاز المشاريع ذات الأولوية وتحسين نوعية الخدمات العمومية، كما ينبغي تثمين المشاريع المنجزة بما يدعم الحركية الاقتصادية والسياحية.

ودعا سعيود كافة المنتخبين والإطارات وممثلي المجتمع المدني إلى مرافقة الولاة والعمل بروح الفريق الواحد بعيدا عن الشكليات، من أجل تحقيق نتائج ملموسة تستجيب لتطلعات المواطنين تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، القاضية بتعزيز العمل التنسيقي والتكاملي مع المنتخبين على المستويين الوطني والمحلي، بما يضمن انسجام الرؤى وتكامل الجهود لخدمة المصلحة العامة.

وفي الختام، نوه الوزير بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها مختلف أسلاك الأمن والجيش الوطني الشعبي في سبيل الحفاظ على أمن واستقرار وطننا الغالي، وحماية المواطنين والممتلكات، في ظل التزام المواطنين بروح المسؤولية والتشبث بقيم الوحدة الوطنية و التضامن.